تحرك فوراً سعيد ميرزا. واعتقل الشباب
الخميس 1 تموز 2010
|
قبل أكثر من سنتين، وتحديداً بين 22 كانون الأول 2007 و13 آذار 2008، كتب السيد بول شاوول سلسلةَ مقالاتٍ في صحيفة المستقبل، تناولت العماد ميشال عون. وتناولته بمفرداتٍ، لا تصلح للنشر. ولا حتى بين سوقيين في سوقٍ عامة... يومها لجأ الجنرال الى محكمة المطبوعات. طالباً اعتبارَ هذا الفعل، من باب القدح والذم... أمس وبعد نحو ثلاثة أعوام، صدرَ حكمٌ قضائي، بتعويضٍ رمزي للعماد عون، وبتأكيدٍ معنوي، أن المستقبلَ وكاتبَها، أرادا الذمَ بالجنرال... في المقابل، وقبل أيامٍ قليلة، كتب شبابٌ لبنانيون على صفحات الفايسبوك، كلاماً انتقادياً لرئيس الجمهورية. يُمكن لأيٍ كان أن يقولَه. لا بل ثمة مسؤولون كبارٌ في الدولة يقولون أضعافَه يومياً، أمام بعضهم، وأمام الصحافة، وأمام الناس...فتحرك فوراً سعيد ميرزا. واعتقل الشباب، ولاحقَ الموجودين خارج لبنان. وصدرت مذكراتُ التوقيف بحقهم... علماً، أن من تناولَ عون في الحادثة الأولى، رجلٌ في العقد السادس من عمره. ويُقالُ أنه كاتبٌ وشاعر. ومُفترض أن يكونَ ناضجاً راشداً مسؤولاً عن كلماته. وعلماً ان ما نشره، كان في صحيفةٍ مرخصة. خاضعة لقانون المطبوعات. وفيها مديرٌ مسؤول ومسؤولون كثر، يراجعون ويدققون.... فيما الشباب الذين انتقدوا الرئيس، في ربيعِ أعمارهم. لم يختبروا ولم يختمروا... وعلماً أن الوسيلة التي اختاروها للتعبير عن رأيهم، لا علاقة لها بالقانون اللبناني، ولا يمكن ملاحقتُها لا جزاءً ولا مطبوعات... كيف يصيرُ ذلك في بلدٍ واحد؟ وتحت سقفِ قانونٍ واحد؟ الجواب عند سعيد ميرزا. الذي لم يُجب حتى اللحظة، ولن يفعل طبعاً، لا عن سؤاله عن اتهامات جميل السيد له، ولا عن كل الكلام في حق الرئيس إميل لحود، ولا عن كل غرائبِ قضائه والقدر... قضية الفايسبوك لم تنتهِ بعد. لا بل تبدو مرشحة للتصعيد، خصوصاً بعد كلام رئيس الجمهورية اليوم. وموعدُها الأول غداً مع طلبِ وكلاءِ الدفاع إخلاءَ سبيلِ الموقوفين. وموعدُها الثاني بعد غد، في تحركٍ شعبي في مار مخايل. وموعدُها كل يوم، كي لا يصيرَ لدينا سجناءُ رأيٍ في لبنان...
|