لفت المجلس التنفيذي لاتحاد نقابات موظفي المصارف إلى أن “استمرار أزمة القطاع المصرفي وتفاقم تداعياتها على القطاعات الاقتصادية وعلى الواقع المعيشي، يستوجب على كل أركان الدولة الإسراع في إيجاد الحلول”، وأسف لأن “يستمر عددٌ من القضاة في إصدار أحكامٍ لا تُراعي أزمة المصارف الناتجة عن تقاعس الدولة عن إيجاد خطةٍ تُعيد لكل المودعين أموالهم”.

عقد المجلس جلسةً خُصصت لمناقشة التطورات المُستجدة على الصعيد الوطني والمصرفي ، وقد صدر عن المجلس التنفيذي البيان التالي:

أولاً – يأسف المجلس أن يستمر عددٌ من القضاة في إصدار أحكامٍ لا تُراعي أزمة المصارف الناتجة عن تقاعس الدولة عن إيجاد خطةٍ تُعيد لكل المودعين أموالهم، فالحكومات المتعاقبة منذ اتفاق الطائف استدانت المليارات من القطاع المصرفي وأنفقتها من دون حسيبٍ ولا رقيبٍ  .

إن استمرار أزمة القطاع المصرفي وتفاقم تداعياتها على القطاعات الاقتصادية وعلى الواقع المعيشي، يستوجب على كل أركان الدولة الإسراع في إيجاد الحلول التي تُعيد الودائع إلى المصارف التي بدورها ملزمةٌ إعادتها إلى أصحابها وفق القوانين التي تنظّم العلاقة بين المصارف وعملائها .

لذلك ، وفي ظل هذه الأزمة ، فإن السلطة القضائية في هذه المرحلة الحرجة التي يجتازها القطاع المصرفي مَدعوّةٌ إلى مساعدة المصارف في تخطي الضائقة المالية بدلاً من مُعاقبتها وإجبارها على تنفيذ أحكامٍ ستؤدي في حال الاستمرار في إصدارها إلى انهيار القطاع المصرفي وخسارة المودعين أموالهم وفقدان الآلاف من مُستخدمي المصارف وظائفهم  .

ثانياً – يعتبر مجلس الاتحاد المدخل إلى معالجة الانهيار المالي يبدأ أولاً بانتخاب رئيسٍ للجمهورية وثانياً بتشكيل حكومة إنقاذ ٍقادرةٍ على الانطلاق بخطةٍ إصلاحيةٍ تعالج موضوع الهدر في الانفاق العام وتعيد النمو إلى الاقتصاد الوطني وتحفّز عودة الاستثمار الأجنبي والعربي إلى لبنان بعد التفاهم  مع صندوق النقد الدولي ، وثالثاً إسراع المجلس النيابي في إقرار القوانين التي تنهي الفساد وتساهم في إعادة هيكلة القطاع العام والقطاع المصرفي وإلزام الدولة بتسديد مديونيتها للقطاع المصرفي  وتُعيد ثقة المواطن بدولته ومؤسساتها وتحفّز الاستثمار في القطاع الخاص .

ثالثاً – يأمل مجلس الاتحاد من مجلس الشورى الأخذ بمراجعة الاتحاد في ما خص إبطال القرارات الصادرة عن وزير المالية والمتعلقة بالمفعول الرجعي للضرائب على الرواتب التي يعتبرها مجلس الاتحاد تعسفيةً وظالمةً .

رابعاً – يُطالب مجلس الاتحاد لجنة المؤشر بالتوقف عن اتّباع النمط الحالي في معالجة موضوع تصحيح الأجور في ظل الانهيار المتواصل للعملة الوطنية واعتماد نظامٍ يُبقي للأجور جدواها ، كما يتمنى المجلس على وزير العمل دعوة كل المعنيين بملف الصندوق الوطني للضمان  الاجتماعي إلى خلوةٍ تُخصص لمناقشة مستقبل الصندوق مع تزايد الأزمة المالية والاقتصادية .

خامساً – يُناشد مجلس الاتحاد مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان إلى معاودة التفاوض من أجل تجديد عقد العمل الجماعي حفاظاً على مصالح العاملين في القطاع المصرفي .


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com