كتب رضوان الذيب في الديار:

اللوحة الانتخابية في الساحة الدرزية موزعة بين وليد جنبلاط وطلال أرسلان ووئام وهاب والمجتمع المدني، وتتنافس هذه القوى على ٨ مقاعد موزعين “الشوف وعاليه ٤ مقاعد” بيروت الثانية، مقعد واحد في بعبدا، راشيا مقعد وحاصبيا مقعد، ويبلغ عدد الناخبين الدروز في كل لبنان ٢٠٠ الفا، بينهم ١٣١ الفا ينتخبون ٤ نواب في الشوف وعاليه، و٧٤ الفا ينتخبون ٤ نواب في بيروت الثانية وبعبدا وراشيا وحاصبيا.

وتشير المصادر الدرزية، الى ان الناخبين الدروز في دائرة عاليه – الشوف يشكلون٤٠٪ من مجموع الناخبين في هذه الدائرة البالغ عددهم ٣٥٠ الف ناخبا، موزعون كالاتي: ٦٢ الف سني لهم نائبين، ٨٥ الف ماروني لهم ٥ نواب، ١٧ الف ناخب ارثودكسي لهم نائبا واحدا، و١٧ الف كاثوليكي لهم نائبا ايضا. وهناك ١١ الف ناخب شيعي، علما ان نسبة الاقتراع الدرزي في الشوف وعاليه تصل الى ٦٥ ٪ وفي الدوائر الاخرى ما بين ٤٥ الى ٥٠٪.

اما في بيروت الثانية فان تيار المستقبل مع الثنائي الشيعي يحسمان اسم النائب الدرزي، وهناك ٥٠٠٠ ناخب درزي يقترع منهم ٢٠٠٠ فقط في مواجهة ٢٧٥ الف ناخبا من الطوائف الاخرى، وهذا المشهد يسري على بعبدا مع ٢٨ الف ناخبا وفي راشيا ٢٠ الف ناخبا وحاصبيا ١٦ الف ناخبا، وبالتالي فان تيار المستقبل والثنائي الشيعي يتحكمان بمقاعد بيروت وبعبدا وراشيا وحاصبيا وحسماها في كل الدورات لوليد جنبلاط منذ العام ١٩٩٢، فهل تتبدل الظروف في الدورة الحالية؟

وتتابع المصادر الدرزية، ان عدد المرشحين الدروز يبلغ ٤٤ مرشحا بينهم ٦ لجنبلاط و٥ لارسلان وواحد توافقي في حاصبيا، واقترح بري اسم مروان خير الدين، وهناك ٣٢ مرشحا للمجتمع المدني بينهم ١٦ مرشحا في الشوف وعاليه موزعون على ٥ لوائح، و٨ مرشحين في بيروت موزعين على ٨ لوائح و٣ مرشحين في بعبدا و٣ في راشيا و ٢ في حاصبيا . وتضيف المصادر الدرزية، ان تشتت المجتمع المدني حصر المعركة الدرزية بين جنبلاط وارسلان ووهاب مع قوة الحزب القومي السوري الاجتماعي في كل الدوائر، علما ان المجتمع المدني نال ٨ الاف ناخب درزي في انتخابات ٢٠١٨ وهي أعلى نسبة في كل لبنان، لكن حظوظ المجتمع المدني متدنية في الفوز ويمكن ان تسعفه لعبة الحواصل بمقعد في الشوف . والتراجع يعود الى تشتته .

تتابع المصادر الدرزية، ان المعارك الدرزية محصورة في بيروت الثانية، لكن ” نكهتها ” تبقى في الشوف وتحديدا على المقعد الدرزي الثاني بين مروان حمادة ووئام وهاب مع احترام الخصوصية الجنبلاطية، ولاول مرة منذ العام ١٩٥٧ يواجه جنبلاط معركة درزية في قلب بيته الشوفي وعلى تخوم المختارة، ووفر جنبلاط كل الدعم اللوجستي والمالي لحمادة، وحصر معركته درزيا في الشوف، مما ادى الى خروج نعمة طعمة من اللائحة بعد ان صارحه جنبلاط بكل شفافية لجهة عدم القدرة على تجيير٤٠٠٠ الاف صوت تفضيلي درزي له كما حصل في انتخابات ٢٠١٨ لانه مضطر الى تجييرها لمروان حمادة تجنبا لنجاح وهاب المدعوم من فريق ٨اذار واحداث تغييرات في المعادلة الدرزية. وتضيف المصادر الدرزية، ان مقاطعة المستقبل للانتخابات وتوحيد ٨ اذار قد يؤدي الى تخفيض الحواصل من ٩ حواصل حسب نتائج ٢٠١٨ الى ٧ حواصل في لائحة جنبلاط القوات، وستكون معركة المقعد الدرزي الثاني قاسية لاهميتها السياسية، اما في بعبدا وراشيا فالصورة تميل الى عودة هادي ابو الحسن وو ائل ابو فاعور في ظل الفوارق في الاصوات.

هذه هي الصورة الدرزية حتى الان مع التأكيد من قبل كل الاطراف على خوضها بعيدا عن التشنجات وخصوصا في دائرة عاليه والشوف.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com