محلي
|
الجمعة 18 تشرين الثاني 2022

أكد رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل رفضه “وصول رئيس للجمهورية يدوّر الزوايا وغير ملتزم بالدستور وبلا لون ورائحة وطعم”. وقال: “لن أصوّت لرئيس جمهورية “جايي يرقّع” ومقاربة رئيس جمهورية من 8 آذار ورئيس حكومة من 14 آذار هي “آخر الدني” لأنّنا بذلك نكرّس رئاسة الجمهورية لـ”حزب الله”.

وشدد الجميّل على ان “المادة 49 من الدستور لا تتحدث عن النصاب بل عن الأكثرية، وفي الدورة الاولى تحتاج لثلثين وفي الثانية 65 نائبًا أما رئيس مجلس النواب نبيه بري فيعتمد اجتهادا دستوريا غير مستند على أي بند دستوري، لافتًا الى ان فرض الثلثين في الدورة الثانية لمصلحة حزب الله فهو يريد الإمساك بهذه الورقة للوصول الى تسوية يريدها”.

كلام الجميّل جاء في خلال برنامج “صار الوقت” عبر الـ mtv مع الاعلامي مرسال غانم، بدأه بالحديث عن ذكرى استشهاد الوزير بيار الجميّل، فأكد أن “مسيرة التضحية في عائلة الجميّل أو في حزب الكتائب عمرها 100 سنة”، وقال:”كثيرون يسألون عن مواقفنا الثابتة التي لا تخضع للمساومات والتسويات وقد دفعنا ثمنها مقاعد نيابية ووزارية، والجواب أننا قدّمنا كمًّا هائلًا من التضحيات يمنعنا من القبول بأن تتقدّم السياسات الضيقة على المبادئ والثوابت ومصلحة لبنان. من قدّم حياته من أجل لبنان، لن يقدّم تنازلات للحصول على مناصب سياسية، فنحن مؤتمنون على الثوابت والشعب اللبناني بمعزل عما إذا كان أعطانا الثقة أم لا في الانتخابات النيابية، وهذا المسار دفع ثمنه بيار وبشير ومايا وأمين و5818 كتائبيًا”.

وعمّا بقي من مدرسة مؤسس الحزب بيار الجميّل، قال: “التمسك بالحياة الديمقراطية والأخلاقيات السياسة والمعنوية وهذا مستمر بكل مواقف حزب الكتائب بالرغم من أن لكل مرحلة تحدياتها، إنما التحديات واحدة منذ الرئيس المؤسس مرورًا بالبشير والرئيس أمين الجميّل ومعنا الآن”.

 واعتبر الجميّل أن “اللاعدالة في لبنان معمّمة من اغتيال بيار وانطوان وجبران تويني”، وقال: “لم نصل إلى نتيجة في التحقيقات. في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري وصلنا إلى نتيجة بفعل وجود المحكمة الدولية. للأسف، في ظل عدم وجود الدولة تكون النتيجة مشابهة لما يحصل الآن في قضية انفجار مرفأ بيروت”.

أضاف: “بتنا رهينة للخارج وبات لبنان يُستخدم كورقة إقليمية. هناك قدرة لدى بعض الدول على تفجير الوضع من أجل بعض الحسابات، ولكننا قادرون على تجاوزه كنواب إذا حكّمنا الضمير الوطني الذي علينا ان نغلّبه ويبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية. وهناك مقاربة تقول بوجود قناعة لدى اللبنانيين بأنهم قُصّر وغير قادرين وهذا ما يجب رفضه والواقع الذي علينا تغييره”.

وردًا على سؤال قال الجميّل: “نأخذ قراراتنا في حزب الكتائب انطلاقًا من مصلحة لبنان والشعب اللبناني ولو أن الجميع سلك المسار نفسه لما وصلنا إلى هنا”.

ورأى أن “هناك نوابًا ينتظرون التسوية”، داعيًا الرأي العام إلى “الضغط عليهم ليتصرّفوا بطريقة صحيحة، وإلا فلن نتمكن من تغيير الوضع القائم”. وقال: “نحاول تغيير الأمر الواقع في لبنان والتقليد الذي يقول إن ما يحصل لعبة أكبر منّا”.

وعن تزعّمه المعارضة، قال: “كل منّا يجب أن يلعب دوره من أجل مصلحة لبنان، فقد رأينا إلى أين أوصلت المصالح الشخصية البلاد”.

وتابع: “نتواصل مع كل أفرقاء المعارضة من المستقلّين والتغييريين وكتلة تجدّد والاعتدال الوطني والقوات والاشتراكي ونحاول أن نلعب دورًا لتحصين المجموعة الكبيرة للوصول الى مواجهة موحّدة بمعزل عن شكلها، فقد تكون بالتصويت أو بالمواقف السياسية أو غيرها وقد لا نصل إلى اتفاق في بعض الأحيان، لكننا مستمرون بعلاقتنا الجيدة مع الجميع، واخذنا المبادرة بعقد اجتماع في الصيفي واستكمل بالاجتماع في مكتبة مجلس النواب”.

وعن عدم دعوة النائبتين بولا يعقوبيان وحليمة قعقور إلى اجتماع المعارضة، أجاب: “داخل التغييريين هناك قسمة، فهناك جزء يحضر الاجتماعات وجزء لا يريد حضورها ولكن يجب ألا نختصر هذا الاجتماع فقط بالتغييريين فقد وقّع البيان في الصيفي 27 نائبًا”.

ووصف رئيس الكتائب العلاقة مع النائب ميشال معوض بالاستراتيجية، مجددًا تأكيده بأن “موضوع الأشخاص غير مهم” لافتا الى أن هذا الموقف أعلنه منذ بداية معركة الرئاسة، وقال: “قلت إن ما يجمعنا هو الثوابت من بينها السيادة والإصلاحات رغم اختلافنا في 10% حول المواضيع الاقتصادية ومن الطبيعي أن ندعم معوض في الاستحقاق الرئاسي. نحن وميشال “مش قاسمين” والمهم إنقاذ لبنان ولن نأبه للمهاترات السياسية”.

وأشار إلى أن “هناك خطرًا على البلد”، مُنبّهًا إلى “عامل الوقت لأنه داهم ومؤثر والذي يستخف به البعض”، وحذّر من أن “في كل يوم يمر ينهار البلد أكثر وتفقر الناس أكثر والودائع تستنزف ومثلها احتياطي مصرف لبنان وهذا مستمر منذ 3 سنوات بحيث تمّ هدر 25 مليار دولار”.

وقال: “أمس عُرض في الصيفي فيلم عن قوافل الموت “طرابلس 06″ وهو نموذج عن معاناة لا تحصى ونحن نتحدث عن أفقر مدينة تعبّر عن اليأس بقوافل الموت وفي مناطق أخرى تزداد حالات الانتحار والبعض ييأس ويهاجر”.

ووصف الجميّل الطريقة التي يتعاطى بها بعض السياسيين بأنها “إجرام” قائلا: “حان الوقت لنضع حدًّا للتدهور الأخلاقي والاقتصادي على الصعيد الوطني ونفتح صفحة جديدة من تاريخ لبنان وهذا لا يحصل بالتسوية وتأجيل المشاكل وإفقاد النصاب.

لدينا فرصة للإتيان برئيس يفتح الملفات ويعالج المشاكل البنيوية من سلاح “حزب الله” الى الموضوع الاقتصادي والإصلاحات وغيرها. ملفات الكهرباء والإصلاحات والسلاح والحدود السائبة والاقتصاد والقطاع العام تحتاج إلى طرحها من قبل رئيس الجمهورية الجديد”.

وعن عهد الرئيس ميشال عون قال: “إن لم يتمكن رئيس لديه أكثرية وكم من الحلفاء وحليف من العيار الثقيل متمثل بحزب الله من العمل 6 سنوات، فربّنا لا يستطيع العمل. لا يمكن أن ترمي الحق على الحليف وإن كان الأمر كذلك عليك الابتعاد عن هذا الحليف”.

واعتبر ان “هناك فريقًا لديه مشكلة داخلية ولأنه لا يمكن أن يجمع على مرشح يترك الشعب منتظرا لإيجاد حل لمشكلة حلفائه”.

وقال: “هناك مرشح لديه طرح ونصوّت له وهو ميشال معوض فيما الفريق الآخر لا يطرح أسماء ويعطّل نصاب الجلسات لنرى إن كان هناك إمكانية للإتيان برئيس يفتح حوارًا لحل الملفات. والحل بجلسات متتالية للوصول الى رئيس قادر على حل مشاكل لبنان. إن كان حزب الله يريد الاستمرار بسياسة الفرض فيكون أخذ خيار الطلاق لأنه يريد فرض رأيه على اللبنانيين”.

وإذ دعا إلى “انتخاب رئيس يحاور الكل ولا يفرض وجهة نظر على الآخرين”، قال: “ميشال معوض قال إنه سيفتح نقاشًا لحل المشاكل في البلد”.

وعن كلام الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله و”حماية ظهر المقاومة”، قال: “كأن البلد دوره حماية ظهر المقاومة! إن موقف حزب الله يعتبر أن الهدف بات حماية المقاومة بدلا من أن يكون العكس صحيحًا”.

أضاف: “كل مواطن أمانة في أعناقنا ككتائبيين ومهمة الدولة حماية جميع اللبنانيين والحفاظ على كرامتهم وهذا ما نمارسه في حياتنا وعملنا اليومي، لكن الشرط ان يكون الجميع قرّر أن يضع نفسه تحت سقف القانون ويقبل بالمساواة وليس إلغاء الاخر واستعمال السلاح وجر البلاد الى الحروب وبعدها يطلب الحماية. إن اراد حزب الله الحماية فنحن مستعدون شرط ان يضع نفسه تحت سقف القانون ويتساوى مع باقي اللبنانيين”.

النصاب

وشدد رئيس الكتائب على ان “المادة 49 من الدستور لا تتحدث عن النصاب بل عن أكثرية”، وقال: “في الدورة الاولى نحتاج لثلثين وفي الدورة الثانية لـ 65 نائبًا. رئيس مجلس النواب نبيه بري يعتمد اجتهادًا دستوريًا غير مستند على أي بند دستوري إلا إن كان لدى البطريرك صفير مادة باسمه وعلى الجميع الالتزام بحرفية الدستور.

لا يمكن للنائب ان يستعمل هذه الوسائل لتعطيل عمل المؤسسات عن قصد فعلى النواب واجب المشاركة والتصويت في الانتخابات”.

وعن اختلاف موقف القوات عن الكتائب، قال: “إن تمسّكنا بالثلثين فذلك يعني التمسك بعمل تسووي والإتيان برئيس لا طعم له ولا لون ونضع البلد في 6 سنوات جديدة مشابهة للتي مرّت. المطلوب 65 نائبًا في الدورة الثانية والمادة 49 من الدستور واضحة ولا شيء يذكر نصاب الثلثين. في الدورة الاولى المطلوب 86 نائبًا يصوّتون لنفس الشخص وفي الدورة الثانية لا بد من وجود 65 نائبًا على الأقل ليفوز وما من مكان يتحدث عن نصاب الثلثين في الدورة الثانية”.

وأردف: “عندما سألت الرئيس بري على أي مادة تبيّن انه استند على اجتهاد فيما في الماضي لم يعطل احد الجلسات كما يحصل اليوم”.

وعن كلام بري في الحفاظ على نصاب الثلثين، اوضح الجميّل ان “فرض نصاب الثلثين في الدورة الثانية هو لمصلحة حزب الله فهو يريد الإمساك بهذه الورقة للوصول الى تسوية يريدها”، وقال: “بالنسبة لنا سيبقى الحزب يستخدم هذه الورقة وقد قال باسيل اليوم إنه في النهاية سيحصل ما يريدون وإن خضعنا لهم فبرأيي هناك خطورة بجرّ المعارضة إلى هذه الخطوة”.

التغييريون

وعن النواب التغييريين قال: “7 أو 8 من النواب التغييريين علاقتي بهم ممتازة قبل وصولهم الى البرلمان وبقيت كذلك وهم موجودون في كل الاجتماعات وجزء آخر لديه وجهة نظر مختلفة ولا يمكن ان نأخذهم كرزمة واحدة.

واجبي العمل مع من لديه النضج الكافي للوصول الى نتيجة فنحن أمام تحد كبير تجاه الناس التي تطالبنا بحياة جديدة ومحاولة احداث التغيير والموقف اليوم في جلسة الانتخاب هو بداية لكسر قاعدة تثبتّت في الاعراف لتكريس المنظومة”.

وردًا على سؤال حول اختلاف وجهات النظر بموضوع النصاب، قال: “ألتقي مع رئيس حزب القوات سمير جعجع مع ترشيح معوض واختلف معه حول مسألة النصاب”.

وفي موضوع التشريع، قال: “رفضنا التشريع لأن مجلس النواب يتحوّل الى هيئة ناخبة عند خلوّ سدة الرئاسة وفي كل مرة يجتمع لا يحق له القيام بعمل آخر سوى انتخاب رئيس. وإن شرّعوا القوانين فمن يوقعها في ظل عدم وجود رئيس؟ ومن ينفذها؟ المهم عند الوصول الى الهيئة العامة لا بد من وجود رئيس.

لا يحق للمجلس التشريع في ظل عدم وجود رئيس، والأخطر انه بدلا من أن يبحثوا في كيفية معالجة المشكلة ينظرون في كيفية تنظيمها وهم بذلك يريدون الاستمرار بعدم انتخاب رئيس وعدم تشكيل حكومة”.

وعن “الطلاق” مع حزب الله، قال: “لسنا مستعدين للبقاء رهينة الحزب في سياساته والفرض المستمر والعزلة الدولية والانهيار الاقتصادي وعدم ضبط الحدود والانهيار والاقتصاد الموازي فهو يسيطر على لبنان والمؤسسات.

نقول بكل وضوح لا يمكن الاستمرار بوجود مواطنين درجة اولى ومواطنين درجة ثانية ومواطنين تحت المحاسبة وآخرين لا يخضعون لها وفرض رؤساء وحكومات، فإن استمر بذلك فهو يطلّق باقي اللبنانيين ويجبرنا على الانتقال الى طريقة أخرى في التعاطي”.

وتابع: “على حزب الله ان يضع نفسه تحت سقف الدستور والمساواة وإلا فلسنا مستعدين لمشاركته في مجلس النواب والحكومة والمؤسسات الدستورية وعندما تخلق مسألة دستورية وبنيوية ربما توصلنا للحل مع الحزب”.

ولفت الى ان “سيطرة حزب الله بدأت تدريجيا”، مفندًا ذلك بالقول: “بدأ بطلب السترة والحوار في 2005 والاستراتيجية الدفاعية ثم بدأ بعملية التعطيل وانتهت بـ 7 ايار ثم بدأ بسياسة الفرض وانتخاب عون واليوم يستكملها بالسيطرة على كل الناس. هذا المسار التراكمي دفعنا الى ما نقوله. اليوم، يضيق أمل الشراكة بسبب الفوقية والخطاب وطريقة التصرف داخل المؤسسات فهو يقول إما ان تقبلوا بشروطي بالقرار والحكم واختيار الرئيس والحكومة والمفاوضات مع إسرائيل وهو من يفاوض ويقرر العلاقة مع الخارج… وإن اكمل هذا التصرف فمعنى ذلك يريد ان نبقى مواطنين درجة ثانية في دولة حزب الله وهذا ما نرفضه لأننا لا يمكن ان نغطي سيطرته على الدولة. لا نريد وصول رئيس يدوّر الزوايا وغير ملتزم بالدستور وبلا لون ورائحة وطعم”.

وعن امكانية ترشيح نعمة افرام للرئاسة، قال: “نسأله هل أنت مستعد لفتح الملفات الأساسية الأربعة في البلد والقيام بورشة للانتقال الى جمهورية ثالثة لاننا لا نريد رئيسًا يرقّع، ولن أصوت لرئيس يرقّع”.

وعن امكانية طرح اسم قائد الجيش العماد جوزاف عون للرئاسة، قال: ” لا فيتو عليه كشخص لكن لا نعرف رأيه في السياسة. نحن نعرف اداءه وأنا معجب بعمله في قيادة الجيش بينما كمواطن ورجل سياسي لا اعرفه ولا يمكنني تقييمه. ربما تنطبق عليه كل المواصفات ولكن كيف احكم إن لم يكن قادرا على التعبير عن مواقفه السياسية؟”.

وتابع: “لن أصوّت لرئيس جمهورية “جايي يرقّع” ومقاربة رئيس جمهورية من 8 آذار ورئيس حكومة من 14 آذار هي “آخر الدني” لأنّنا بذلك نكرّس رئاسة الجمهورية لـ”حزب الله”.

تحقيقات المرفأ

وعن التحقيقات بقضية المرفأ والموقوفين، قال: “الحل هو باستمرار التحقيق للوصول الى نتيجة اذ لا يمكن تحقيق العدالة من دون ان يستكمل القاضي طارق البيطار عمله. ما يحصل هو تواطؤ من قبل القوى السياسية لمنع استكمال تحقيق المرفأ والمسار القضائي يتعرقل بمنع التعيينات وامتناع البعض عن الحضور والادعاء على البيطار ودعاوى كف اليد وهذه كلها محاولات مقصودة من قوى سياسية تتحمل مسؤولية الدماء التي سقطت في المرفأ. نحن إلى جانب عائلات ضحايا انفجار المرفأ فقد خسرنا نازو (نزار نجاريان) ورفاقًا وكل الشهداء والضحايا هم أمانة نتمسك بها “.

أما عن مواقف القاضية غادة عون، فقال: “صرنا في شبه بلد! فهل ما يحصل في المجلس النيابي والقضاء والتعاطي مع الملفات الاجتماعية والاقتصادية مقبول؟ كل ما يحصل يدفع البلد الى التحلّل وهذا ينعكس في الأخلاقيات السياسية والحياة، فهل هذا طبيعي؟

نحن بحاجة لجمهورية جديدة وهذا يبدأ برفض التسوية والذهاب الى مرحلة جديدة من خلال رئيس جمهورية يفتح الملفات الأساسية ويعالجها بصورة جذرية وننتقل الى جمهورية ثالثة”.

ورأى الجميّل من جهة أخرى، ان “اتفاق ترسيم الحدود ليس إنجازا تاريخيا للبنان بل لإسرائيل”، وقال: “إنجاز كبير لإسرائيل لأنها بدأت تستخرج من كاريش وتبيع وفي ظل أزمة الغاز في أوروبا ستتمكن من تصريف الانتاج بينما نحن مرتبطون بموافقات اسرائيلية على مدى 5 سنوات وإسرائيل قادرة على وقف الانتاج في أي لحظة. كان يمكن ان يبرم الاتفاق بطريقة اوضح، فهناك اعتبارات لا نعرفها فإيران او حزب الله حصلا على شيء لا نعرفه ليقبلا بالسير في هذه العملية. الحزب عمليا اعترف بإسرائيل ودعم اتفاقا مكتوبا عليه دولة إسرائيل وكفى “لف ودوران”!

أضاف: “مَن قَبِل باتفاق تجاري لم يعترف فقط باسرائيل بل انتقل الى مرحلة الـBusiness. نحن مع مبدأ المفاوضات وإيجاد حل لاستخراج النفط ولكن النتيجة ليست لمصلحتنا لأننا قيّدنا أنفسنا في حين ان إسرائيل تملك حقوقًا أكثر منا في بلوك يفترض ان يكون في اراض لبنانية وهي يمكن ان تضع فيتو على الشركة الثالثة الأمر الذي لا يمكن للبنان فعله”.

وتابع: “توتال مجبرة على اخذ موافقة إسرائيل من دون موافقة لبنان والأخطر ان اسرائيل وتوتال تريدان الاتفاق التجاري والبعض يقول لا علاقة لذلك بحصة لبنان”.

وبالحديث عن موضوع الكهرباء، قال: “ما زالت الدولة تغرق في الأخطاء نفسها. هناك 3 مقومات اساسية في هذا الموضوع: الانتاج والتوزيع والجباية. والدولة لم تستوعب حتى الساعة اهمية الشراكة مع القطاع الخاص التي يرفضها لبنان ويدفع من جيبه ويستنزف الاحتياطي. يستنزفون اليوم ما تبقى من احتياطي مصرف لبنان وهذا لن يحل المشكلة لأن الأعطال والهدر بالشبكة ستبقى لأن الشبكة مهترئة”.

وردًا على سؤال، قال: “جزء من اللبنانيين يعتبر ان اداء حزب الله تقسيمي ويدفع الناس الى البحث عن الطلاق معه لان لا احد لديه كرامة يقبل ان يعيش من دونها وإن استمر الحزب بسياسته الحالية فسيتوقع ردة فعل من قبل من يرفض التنازل عن كرامته”.

وختم الجميّل عشية ذكرى استشهاد بيار الجميّل، قائلا: “انت في قلبنا وفي قلب كل واحد منّا لن نساوم وسنبقى أوفياء لك ولدمك وسنحقّق حلمك مهما طال الزمن”.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com