محلي
|
الثلاثاء 10 أيار 2022

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: الانتخابات في الدامور بين الأكثر احتداماً. الصور في كل مكان، والاجتماعات الانتخابية أيضاً، بسبب «عجقة» المرشحين الذين وصل عددهم إلى سبعة من أبناء البلدة. مع ذلك، قد لا ينتج من هذه الجعجعة طحين، مع خشية أهل الدامور من عدم فوز أي من هؤلاء، ما يضع البلدة التي ينتخب فيها نحو 5000 مقترع، خارج التمثيل للمرة الأولى منذ أكثر من 60 عاماً.

بعد انتهاء الحرب الأهلية وعودة أهالي البلدة إلى مسقط رأسهم، ولأن «الجنبلاطيين» كرسوا عرفاً بأن تكون حصة الدامور في المجلس النيابي محفوظة لآل عون، وقع اختيار وليد جنبلاط على إيلي عون. لكن «الدوامرة» الذين التفّوا حول عزيز عون انفضوا عن إيلي عون، خصوصاً بعدما دخل شريكاً مع رجل أعمال سعودي في مشروع عقاري ضخم في البلدة أثيرت شكوك وتساؤلات كثيرة حوله. لكن ليس هذا ما دفع جنبلاط، عام 2018، إلى الاستغناء عن عون واعداً بترشيح نجله في الدورة المقبلة (من دون أن يفي بذلك)، بل إن خريطة الدامور هي التي «خربطت» حسابات «البيك».

ببساطة، لم يعد جنبلاط قادراً على احتكار الدامور بعدما باتت نقمة «الدوامرة» عليه كبيرة. بالنسبة إليهم، زعيم المختارة لطالما كان الحاكم الآمر في بلدتهم وحولها: يفرض المجلس البلدي والمقعد النيابي، وكانت له اليد الطولى في مصادرة سهل الدامور وتسهيل استيلاء أصحاب المنتجعات السياحية على شاطئهم. وما يستفزّهم أيضاً أن «البيك» شوّه بلدتهم التي لا يزال معظم منازلها «على الباطون». فهو، عندما تسلّم حزبه وزارة المهجرين، لم ينصفهم في التعويض عن منازلهم المدمّرة مقابل دفع مبالغ مضاعفة لمن «احتلوا منازلنا»!

يبدو التيار مرتاحاً ولو أنّه لا يملك مرشحاً دامورياً. ففريد البستاني لم يقفل أبواب مكتبه طوال 4 سنوات. خدمات استشفائية، أدوية لـ165 عائلة من البلدة، تقديم الدعم لمؤسسة مار يوسف، بناء الملعب البلدي، إضاءة الشوارع بالطاقة الشمسية، مساعدة في دفع الأقساط المدرسيّة… من يطرق باب المكتب ترده الإجابة: «الدكتور كل خميس موجود هنا لاستقبالكم». لذلك، يجد العديد من أهل الدامور، حتى من غير العونيين أو أولئك العاتبين على أداء التيار، أن البستاني يُمثّلهم أكثر من ماريو عون نفسه. ولذلك، يتوقّع أن يحصل البستاني على أكثر من 850 صوتاً في البلدة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com