محلي
|
الخميس 14 تشرين الأول 2021

البلاد دخلت المجهول، في ظل اخطر ازمة وجودية يعيشها لبنان منذ الاستفلال وتهدد ما تبقى من مقومات الدولة المنهارة في كل مؤسساتها وتكشف لبنان على كل الاحتمالات بما فيها الانفجار الامني وانهيار البلد، واكدت تطورات اليومين الماضيين استحالة الحل الداخلي دون معرفة وادراك مسار الملفات الكبرى في المنطقة من الاتفاق النووي الى احداث اليمن والتطورات في سوريا، ولا يمكن مواجهة هذه الملفات الكبرى الا بوحدة داخلية متينة ولو بالحد الادنى، فيما الصورة الداخلية معروفة وواضحة للجميع وتشكل قمة الاهتراء السياسي والاداري وتفتح البلد على احتمالات شتى وسيناريوات عديدة اولها تعزيز لغة الطوائف والامن الذاتي على حساب وجود الدولة وهيبتها وصولا الى الانهيار الشامل والانفجار الكبير .

وحسب مصادر مطلعة فان الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي لجأا الى تأجيل جلسة مجلس الوزراء امس، بعد ان استنفدت كل الحلول وفشلت كل صيغ الحل التي حملها ممثل ميقاتي الى الرئيسين عون وبري وتركزت على ايجاد مخرج ضمن القضاء حيث تمسك الرئيس عون باستقلالية القضاء وفصل السلطات وعدم صلاحية مجلس الوزراء باقالة القاضي البيطار، مقابل تمسك وزراء امل وحزب الله والمردة ايضا باستقالة البيطار فورا وابطال مذكرات التوقيف والا فانهم سينسحبون من الجلسة ويقاطعون الحكومة حتى تنفيذ هذين المطلبين، وان احتمالات الاعتكاف والاستقالة واردة حسب تطور الملف، وساندهم في قرارهم المجلس الشيعي الاعلى الذي دعا الى اقالة البيطار فورا، في ظل معلومات عند الثنائي الشيعي ان القاضي البيطار منخرط في مشروع مواجهة الحزب اميركيا، وانه بعد اصدار مذكرة التوقيف بحق علي حسن خليل اجتمع مع وفد اجنبي لمدة 45 دقيقة في مكتبه، ولدى الثنائي الشيعي معلومات عن توجه القاضي البيطار لاتهام حزب الله بالتفجير وتحميله مسؤولية جريمة لم يرتكبها كمقدمة” لقبع” كل من يتبع لحزب الله في ادارات الدولة وهذا لن يمر مهما كلف الامر، ومهما كانت الحملات والتبعات والتبريرات مع الاصرار على ان تكون التحركات في الشارع اليوم امام قصر العدل تحت سقف القانون وما كفله الدستور، ولذلك سيقتصر التجمع اليوم على المحامين واصحاب القطاعات المهنية فقط دون اي مشاركة شعبية افساحا في المجال للحلول، واذا فشلت الاتصالات في اقالة البيطار فان الامور ستتدحرج نحو تحركات شعببة كبيرة وشاملة حتى اقالة القاضي البيطار، علما ان الثنائي الشيعي يرفض وضع تحركاته في الاطار المذهبي وذكر ان مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان هب لمواجهة الحملة على رئيس الحكومة السابق حسان دياب ومحاولة توقيفه من قبل القاضي البيطار، واكد ان الحملة على دياب كيدية وان موقع رئاسة الحكومة ليس مكسر عصا، كما شمل دفاع المفتي دريان وزير الداخلية السابق نهاد المشنوق، و تحرك رؤساء الحكومات السابقين دفاعا عن موقع دياب، حتى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وقف الى جانب قائد الجيش السابق جان قهوجي رافضا اي مظلومية عليه، وبالتالي فان الانتقادات لعمل القاضي البيطار ليست محصورة بالطائفة الشيعية فقط.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com