وزعت السفارة الاوكرانية في لبنان البيان الآتي: “السارقون لا يزرعون ولا يحصدون بل ينتظرون حلول الليل”.

منذ بداية العدوان الروسي على أوكرانيا دأب الاحتلال الروسي على سرقة الحبوب الأوكرانية من الأراضي المحتلة بهدف تصديرها الى العديد من الدول، حيث تنشط العديد من السفن تحت أعلام دول مختلفة في نقل هذه الحبوب. العديد من هذه السفن تحاول الرسو في المرافئ اللبنانية وهي في بعض الأحيان تحدد وجهتها مرفأي طرابلس وبيروت. وفي هذا الصدد صدر عن سفارة أوكرانيا في لبنان التعليق التالي:  

منذ العصور القديمة، كانت الحبوب تعتبر أكثر من مجرد سلعة تباع وتشترى، بل يرفع من قيمتها الشرف. لكن مفهوم “الشرف” غير معروف عند الاحتلال الروسي. فالروس مستمرون في نهب جنوب أوكرانيا الغني بالمنتجات الزراعية بلا رحمة، ينهبون الغنائم عن طريق البحر. إن مسار هذه السفن السارقة أسود يشبه البحر الأسود، فهي تبحر في الظلام من خلال تعطيل أجهزة الإرسال والاستقبال، وتزور المستندات وشهادات منشأ المنتج.

قدّرت جمعية الحبوب الأوكرانية أنه حتى تاريخ 25 تموز 2023، سرقت دولة الاحتلال الروسي أكثر من 4 ملايين طن من الحبوب ونقلتها الى الخارج. فيما تصل بعض السفن المتورطة في أعمال روسيا القذرة إلى المرافئ اللبنانية.

العالم يلتفت الى إحدى الوصايا الرئيسية، “لا تسرق!”، ولكن على الجميع أن يتذكروا أيضًا أن شراء شيء مسروق من مجرم هو أيضًا خطيئة!

تحض أوكرانيا كل من يسمح بدخول السفن السوداء المحملة بالحبوب الأوكرانية المسروقة الى موانئه على التخلي عن “السفن السوداء” المحملة بالمنتجات الأوكرانية المسروقة، وبخاصة الحبوب، والى عدم التحول إلى أدوات في أيدي الصوص. ففي نهاية المطاف، فإن الخبز الذي يؤخذ ممن تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء وممن يرتكب الرعب في صفوف السكان المدنيين، ويقصف مخازن الحبوب، ويحرق حقول الحبوب، لن يعود بالخير أو المنفعة على من يأخذه.

يجب على روسيا أن تتعظ من المثل القائل “اللص لا يسرق من أجل الربح، بل من أجل تدمير نفسه”، وكما قال أحد الحكماء العرب “إن المال الحرام يذهب وأهله”.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com