محلي
|
الثلاثاء 10 أيار 2022

أكد الأمين العام لحزب الله  حسن نصرالله في المهرجان الانتخابي الذي يقيمه الحزب في الضاحية الجنوبية أننا نقول من بيروت إنه لا عروبة بدون القدس ولا عروبة بالتطبيع مع العدو.    

ورحّب نصر الله “بأهلنا في مدينة بيروت من الدائرة الأولى والثانية وبجمهور المقاومة والحلفاء من المناطق المختلفة في هذا المهرجان الذي نريد أن نتعاون ونتكلم خلاله بما يعني مستقبل بلدنا”.

واعتبر نصر الله أنَّ “حضوركم اليوم في هذا المهرجان وما شهداناه من حضور كبير في صور والنبطية وما نتوقعه من زحف كبير في البقاع هو أكبر إجابة عليهم وكافٍ برد الصاع صاعين لإعادة أيديهم إلى أفواههم، مضيفًا أنهم راهنوا خلال السنوات الماضية عبر الأكاذيب والعقوبات والإفقار أن تنقلب بيئة المقاومة على المقاومة”.     

وأضاف  نصر الله أننا نخص بالشكر كل من صوت من المغتربين للوائح التي تتضمن مرشحي المقاومة وهو يعبر عن صدقهم ووفائهم، إذ لم يكن بوسعنا الوصول للمغتربين بسبب الظلم اللاحق بنا من تهمة الإرهاب وهو ضريبة المقاومة.    

وفيما خص المناورة الإسرائيلية الأخيرة، لفت نصر الله الى أن ما يهمني الآن أن أقول لكم  هوإنه قبل قليل أكد لي الأخوة الذين يتابعون المناورة أنَّ رئيس حكومة العدو نفتالي بينت ذهب للإشراف على المناورة وصرّح بأن الكيان لا يريد مواجهة مع أحد، وأضاف أنه بعد يوم القدس بأيام أُبلغت عبر قنوات دبلوماسية رسالة مفادها أنَّ الإسرائيليين لا يريدون القيام بأي عمل تجاه لبنان ولكن نحن لا نثق لا بكلام العدو ولا بكلام رئيس حكومته وسُنبقي الإستنفار حتى انتهاء المناورة، وهذه الرسالة سببها المقاومة وعلم العدو بأن المقاومة صادقة بكلامها وسترد على أي اعتداء.    

ولفت نصر الله الى أن كل ما قاله دولة الرئيس نبيه بري يعبر عن توجهات ومضامين الثنائي الذي يقف بقوة وصلابة ويواصل الطريق، بالمقابل اعتبر أنه لا يمكن لأحد أن يكون بديلًا عن الدولة ونحن لا نطرح أنفسنا دولة إلى جانب الدولة ولا حزبًا بديلًا عن الدولة ونحن نؤمن ونساهم في تحقيق هذا الأمر.    

وحول بناء الدولة، رأى نصر الله أننا لا نتحدث عن إسقاط نظام أو دولة وبنائها من جديد ولكن نقول أنَّ في هذا النظام مشاكل تعيق قدرته على العمل ولا ترضي طموح اللبنانيين يجب حلُّها من خلال الإصلاح، فالمشروع الواقعي والطبيعي لأي حركة سياسية في لبنان هو الإصلاح في النظام والدولة حتى لو أخذ منحى التغيير، مضيفًا أنه في بلدنا تنوع طائفي ومنذ إنشاء دولة لبنان الكبير البلد قلق ولذلك الكل يبحث عن ضمانات داخلية وللأسف خارجية، إذن ما نطمح إليه هو دولة عادلة وقادرة وهذا ما قلناه في وثيقتنا السياسية في العام 2009.
    
كما اعتبر نصر الله أن مجلس النواب هو أم المؤسسات ويأتي من خلال الانتخاب، ما يعني أن قانون الانتخاب هو المفتاح، والقانون الأكثري لم يكن منصفًا بينما القانون النسبي هو الأكثر إنصافًا، مشددّا على أن الدولة العادلة هي التي تقدم قانونًا انتخابيًا يشعر مواطنوها أنهم قادرون على ايصال من يمثلهم إلى المجلس النيابي.

واشار الى أن هناك كثيرون قد جربوا أن يُحدثوا خلال الفترة السابقة تغييرات دراماتيكية فذهب البلد باتجاه الحرب الأهلية التي نعتبرها خط أحمر ويجب أن ينظر إلى من يدفع باتجاهها على أنّها خيانة، إذ جرب كثيرون أن يُحدثوا خلال الفترة السابقة تغييرات دراماتيكية فذهب البلد باتجاه الحرب الأهلية.

كما رأى نصر الله أن هناك ظلمًا كبيرًا لجيل الشباب بسبب سن الاقتراع رغم أنَّه يعمل ويدفع الضرائب وهذا يحتاج نضالًا لكي يُعطى لمن يبلغ الـ 18 عامًا حقًا بالاقتراع، معتبرًا أن الدولة العادلة هي التي تمارس الانماء المتوازن بين جميع المناطق لأن أموال الدولة هي ملك الشعب ويجب أن تصل عبر المشاريع الإنمائية لكل الشعب، والدولة التي ترعى المواطنين غير القادرين على العمل من كبار السن والأيتام وأصحاب الأمراض المستعصية، فالدولة العادلة هي التي لا تُنهك مواطنيها بالضرائب ونحن خلال السنوات الماضية كنا نقف في وجه الضرائب على الفئات الفقيرة والضريبة العادلة هي الضريبة التصاعدية، مشددّا على أن  الدولة العادلة والقادرة هي القادرة على حماية سياديته وأرضها ومياهها عبر حمايته، لديها جيش قادر على الدفاع عن الأرض ولا تُلقي بأعباء التحرير والحماية على شعبه، والدولة العادلة القادرة التي تقدم الأمن لمواطنيها ليشعر أنه يعيش الأمان ودون تمييز بين المناطق.

واضاف: إذا قلت أن حزب الله وحده قادر على بناء دولة عادلة وقادرة لا أكون صادقًا ولا أحد يستطيع ذلك لوحده في لبنان بل تحتاج لتعاون بين الأحزاب والتيارات لأننا في بلد قائم على الشراكة، وعندما يريد البعض أن لا يتحمل المسؤولية فهذا شأنه ولكن عندما يُراد الاقصاء تحت عنوان أكثرية وأقليها فهذا قد يدفع لبنان إلى مغامرات، ومن هنا  أؤكد أننا مع الشراكة الوطنية من أجل إخراج لبنان من أزماته لأنه لا يتحمل طائفة قائدة مهما كان لديها فائض قوة، فنحن في حزب الله نشعر بأننا أصبحنا مسؤولين أكثر مما سبق، لافتًا الى أننا منذ الـ1992 حتى الـ2005 لم نكن ممثلين في الحكومة بسبب معارضتنا للسياسات التي أودت بالوضع الاقتصادي بلبنان إلى ما هو عليه الآن.    

وأضاف: تصوّروا أنَّ القوة البحرية في لبنان لا تستطيع الوصول إلى عمق 300 أو 400 متر لانقاذ الغارقين في زورق الموت بطرابلس.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com