محلي
|
الأربعاء 01 كانون الأول 2021

كتبت صحيفة “الأنباء” الالكترونية تقول: كان من المفترض أن تكون البطاقة التمويلية قد أصبحت سارية المفعول، علّها تكون بمثابة عيديّة اللبنانيّين بمناسبة ‏الأعياد. إلّا أن غياب التمويل وقف حاجزاً أمام إطلاق العمل بالبطاقة، إذ أنّ الحكومة لم تؤمّن بعد الأموال اللّازمة ‏لدفعها، رغم أنّ البنك الدولي كان قد عرض المساعدة، لكن تفصيل السلطة السياسية لشروطٍ على مقاسها أطاح ‏بالاتفاقية مع البنك الذي يطالب بإقرارها دون أي تعديلات أو شروط‎.‎

هذا في العلن، أمّا وخلف الكواليس فإنّ العديد من المعوّقات تحول دون إطلاق البطاقة في وقتٍ سريع، وأبرزها غياب ‏الإحصاءات التي تحدّد الفئات المستهدفة والمستحقة. وتماطل وزارة الشؤون الاجتماعية في تحديث المعلومات التي ‏بحوزتها دون أي مبرّر واقعي، فقد كان من الممكن إقامة الإحصاءات وتجهيزها بالإضافة إلى كافة الأمور اللوجستية ‏لإطلاق البطاقة التمويلية حالما يتوفر التمويل ودون تأخير. لكن هذا ما لم تفعله، وبالتالي على اللبنانيين الانتظار ‏فترات إضافية حتى انتهاء الوزارة المعنيّة من واجباتها‎.‎

في سياقٍ متّصل، ما زالت الأزمة الحكومية مستمرة، إذ أنّ مجلس الوزراء لم يحدّد بعد أي موعد لإجراء جلسة عامة، ‏والمعطّلون ما زالوا عند مواقفهم التعطيلية المتعلقة بأهدافٍ سياسية، ضاربين بعرض الحائط المصلحة الوطنية، ‏والتهديدات الاجتماعية، والاقتصادية، والأمنية، التي تتربص بالبلاد‎.‎

مصادر وزارية مطلعة أفادت جريدة “الأنباء” الإلكترونية أنّ العمل جارٍ على معالجة الأزمة، وأنّ الأمور جيّدة ‏وإيجابية، وإن شاء الله وصلت إلى خواتيمها‎.‎

أمّا وعلى صعيد البطاقة التمويلية، فقد كشف عضو كتلة التنمية والتحرير، النائب ميشال موسى، أنّه “من المفترض ‏أن يعلن وزير الشؤون الاجتماعية، هكتور الحجّار، جديد البطاقة التمويلية في المدى القريب، وعلى الأرجح اليوم”، ‏لافتاً إلى أنّ “العائق الأساسي أمام إطلاقها يكمن في غياب التمويل‎”.‎

وذكر موسى في حديثٍ مع جريدة “الأنباء” الإلكترونية أنّ، “البنك الدولي طالب ببعض الأمور ليتم إدخالها إلى ‏مشروع الاتفاقية، لكن الجلسة الأخيرة فقدت نصابها، ولم يستطِع مجلس النواب متابعة القانون”، مشيراً إلى أنّ جلسة ‏نيابية قريبة من المفترض عقدها لمعالجة الملف‎.‎

وحول حاجة البطاقة التمويلية إلى حكومة مجتمعة من أجل إطلاقها، رأى موسى أنّ “الموضوع لا يستدعي اجتماع ‏حكومة، بل أنّ الوزراء المعنيين قادرون على إطلاقها”، كاشفاً عن مهلة شهر أو شهر ونصف من أجل إتمام عملية ‏جمع المعلومات وتحديد المستحقين، معلناً أنّ الدفع سيتم بالدولار‎.‎

من جهته، شدّد الخبير الاقتصادي، جاسم عجاقة، على ضرورة إطلاق البطاقة التمويلية بأسرع وقت، لافتاً إلى أنّها “لا ‏تفقد أهميتها رغم التأخير، خصوصاً إذا ما كان المبلغ الذي سيتم دفعه بالدولار، أو بقيمة الدولار في الأسواق السوداء، ‏لأنها مساعدة ضرورية‎”.‎

وفي اتّصالٍ مع جريدة “الأنباء” الإلكترونية، أشار عجّاقة إلى أنّ، “مصدر التمويل غير معروف حتى الآن، فقرض ‏البنك الدولي عالق في مجلس النواب، إذ أنّ الأخير أقرّ اتفاقيةً مع البنك في وقت سابق، لكنه أجرى بعض التعديلات ‏التي رفضها البنك الدولي، فعاد البنك وطالب بإقرار الاتفاقية دون تعديلات، والموضوع يحتاج إلى جلسة نيابية لإقرار ‏الاتفاقية دون تعديل‎”.‎

وعاد عجّاقة وذكّر بأرقام “الإسكوا” الأخيرة الصادرة حول لبنان، والتي أفادت بأن 500 ألف أسرة لبنانية تعيش في فقر ‏مدقع، في حين أن أكثر من 70% من اللبنانيين فقراء ويحتاجون إلى مساعدة، وبالتالي يُمكن الانطلاق من هذه الأرقام ‏والدراسات لتحديد حجم الفئات المستحقة. أما وبالنسبة للمبالغ الواجب دفعها، فهي تقوم على متابعة أسعار الأساسيات ‏الواجب أن يؤمّنها المواطنون، من غذاء ومحروقات وغيرها‎.‎

وختم عجّاقة مشدداً على “وجوب إطلاق منصّة مخصّصة للدواء، كمنصة التلقيح، بهدف تأمين أدوية الأمراض ‏المزمنة والمستعصية، لأنّ الموضوع مرتبطٌ بحياة الناس ولا يمكن إهماله، مع العلم أنّ الجهات المختصة لديها مختلف ‏المعلومات التي أحصتها عبر منصة‎ Impact ‎المخصّصة للّقاح‎”.‎

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com