أشار المكتب السياسي الكتائبي بعد اجتماعه برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميّل الى “ان الاستعراض المسلح الذي قدمه حزب الله في الجنوب يهدف وفي كل المعايير، الى توجيه رسالة الى كل من تخوّل له نفسه الخروج عن سطوته، الى انه هو الآمر الناهي والقرارات السيادية رهن ارادته ويحق له دون غيره التفاوض مع اسرائيل وفق شروطه واعتبارها دولة يوقع معها ترسيم الحدود برعاية دولية فيما يوجه الاتهامات الى اللبنانيين بالعمالة اذا ما طالبوا بقيام الدولة”.

واعتبر “ان هذه العراضة المسلحة والرسائل الصاروخية التي وجهت لم تصب اسرائيل بل انطلقت نحو بيروت اولاً وقصر بعبدا ثانياً ومغزاها الاّ رئيساً يخرج عن طوع حزب الله ولا قرارات تتخذ دون موافقته ولا اعتبار لكل اللبنانيين الذين يخالفونه الرأي”.

وتابع: “أثبتت هذه المسرحية أمام العدسات المحلية والعالمية الاّ ملف يعلو حل معضلة سطوة السلاح وهو المدخل الوحيد الى قيام بلد يعيش فيه الجميع على قدم المساواة، واذا كان القصد من استعراض فائض القوة ارضاخ اللبنانيين فقد زادهم قناعة بأن ما من مستقوٍ بغير حق بقي على قوته ولو طال الزمن وتاريخ لبنان القديم والحديث شاهد على ذلك”.

وأسف المكتب السياسي لـ”صورة لبنان التي تظهرت في القمة العربية والتي بدا فيها في الشكل دولة مع وقف التنفيذ وفي المضمون ديمقراطية كانت منبع المبادرات العربية وتحولت الى مجرد ثلاثة اسطر في اعلان عربي رسم الخطوط العريضة للمنطقة لسنوات الى الأمام وهذا واقع تتحمله المنظومة التي اوصلت البلاد الى هذا الدرك”، لافتا الى “ان المكتب السياسي الكتائبي اذ يشكر للدول العربية وقوفها الدائم الى جانب لبنان وابنائه يؤكد ان المعضلة الرئيسية في لبنان لا تقتصر على انتخاب رئيس وان التضامن العربي يستدعي الحرص على سيادة كل دولة على اراضيها والدفع باتجاه تحقيق هذا الأمر بكل السبل المتاحة”.

الى ذلك، رفض المكتب السياسي الكتائبي “الطريق الملتوي الذي اعتمدته المنظومة الحاكمة بكل مندرجاتها للتهرب من معالجة ملف حاكم مصرف لبنان بعد صدور مذكرة اعتقال بحقه من منظمة الشرطة الدولية “الإنتربول”، مشيرا الى “ان هذه المنظومة تسعى الى اخفاء جرائمها المالية التي اقترفتها بحق اللبنانيين وبالتكافل والتضامن مع حاكم مصرف لبنان بحجة ان الأمر لم يعد “يحرز” وولايته على نهايتها، وهو عذر اقبح من ذنب”.

وطالب المكتب السياسي الكتائبي بـ”إقالة حاكم مصرف لبنان فوراً وسوقه الى المحاكمة ولو بقي يوم واحد في ولايته، فهكذا يتصرف رجال الدولة وهم في لبنان مفقودون”.

كما جدد المكتب السياسي “رفضه لحفلة التخلف التي شهدتها مدينة صيدا من قبل مجموعات متزمتة وخارجة عن القانون تسمح لنفسها بالتعدي على اللبنانيين ومصادرة حريتهم بحجة لباس بحر، وفي وقت وصلت فيه النساء العربيات الى الفضاء يأتي في لبنان، مرتع الحريات، من يريد سجن النساء في لباس وتغيير وجهه وتقسيمه الى امارات متصارعة”.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com