يطلق المركز الدولي للعدالة الانتقالية مسابقة “المتيقظون” الفنية للفنانين اللبنانيين والتونسيين، وكذلك الفنانين المقيمين في لبنان أو تونس، حول موضوع “صوت معارضة الواقع”. وستعرض المسابقة، والتي تدعمها وزارة الخارجية الهولندية، أعمال الفنانين الذين يقومون بتوثيق وإحياء ذكرى قصص مجتمعاتهم خلال فترات عدم الاستقرار والمقاومة والتغيير.

يعاني لبنان وتونس أزماتٍ اقتصادية اتسمت بارتفاع معدلات البطالة وسوء الإدارة السياسية وتفشي الفساد. وقد تضرر كلّ البلدين من وباء كورونا بشدة، ممّا أدى إلى تفاقم المشاكل الاجتماعية والاقتصادية. ففي الآونة الأخيرة، نزل المواطنون اللبنانيون والتونسيون إلى الشوارع، مخاطرين بالإصابة بفيروس كوفيد 19 مقابل الاحتجاج على الإذلال الذي تعرضوا له، ومن أجل التنديد بفشل الدولة وفسادها وعدم استقرارها السياسي والدعوة إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

يمكن للفن في فترات الاضطرابات الاجتماعية والسياسية أن يكون أداة قوية لتحفيز الناس وتحدي السلطة والمطالبة بالتغيير. ووثّق بعض الفنانين في لبنان وتونس في الأشهر الأخيرة الاحتجاجات بشجاعة وبرواية قصصهم بشكلٍ آني. وساهم عملهم بحشد أفراد من مجتمعاتهم في العالمين الافتراضي والواقعي. ويلتزم العديد من الفنانين الآخرين بابتكارِ أعمالٍ تتطرق إلى المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الملحّة في لبنان وتونس، وتوصلُ أصوات أولئك الذين يُعانون أكثر من سواهم.

تهدف مسابقة “المتيقظون” الفنية إلى تسليط الضوء على بعض هؤلاء الفنانين وصانعي التغيير. وتدعو الفنانين اللبنانيين أو التونسيين الناشئين أو أولئك الذين هم في منتصف حياتهم المهنية، بمَن فيهم المغتربون التونسيون واللبنانيون، أو الفنانون المغتربون المقيمون في لبنان أو تونس، إلى المشاركة بعمل فني أصلي يتناولُ أيًّا من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية العديدة في لبنان أو تونس، ويسلط الضوء على تأثيرها في المجتمع، لا سيّما، في الفئات المهمشة والمستضعفة منه.

وفي هذا الصّدد، تقول سلوى القنطري، رئيسة مكتب المركز الدولي للعدالة الانتقالية في تونس: “نأمل أن تثير المسابقة الفنية المتيقظون نقاشات مهمة حول اللامساواة والإقصاء المستمر في تونس ولبنان”. وتضيفُ القنطري “نأمل أيضًا أن تجذب المسابقة الانتباه إلى الفنانين الموهوبين والمتيقظينَ اجتماعيًّا، وأن تشجعهم كما تشجع الآخرين على مواصلة عملهم الحيوي.”

على الراغبين في المشاركة تعبئة طلب قبل تاريخ 18 شباط/فبراير 2022. وستقيّم الأعمال الفنية بناءً على الإبداع والأصالة والتنفيذ والملاءمة للموضوع. وبعد انتهاء المسابقة، سيقيمُ المركز الدولي للعدالة الانتقالية معرضًا عبر الإنترنت وحفلًا نهائيًا في تونس بحضورِ المرشحين النهائيين الذينَ سيتمّ اختيارهم.

تقول نور البجاني، رئيسة برنامج لبنان في المركز الدولي للعدالة الانتقالية: “وسطَ الظلمةِ الاقتصادية والسياسية التي طال أمدها في لبنان وتونس، ستوفر المسابقة الفنية متنفّسًا وبريقَ نورٍ للفنانين والشباب وستمنحهم فضاءً آمنًا للتفكير وإبداعِ أعمالٍ فنية قوية وملهمة للتغيير”.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com