كتبت “النهار”:

مع أن تقديم موعد زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لقصر الإليزيه لتلبية دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لقائه إلى الثلثاء المقبل في 30 أيار بدلاً من الثاني من حزيران كما كان مقرراً يرتبط على الأرجح بأجندة مواعيد الرئيس الفرنسي فإن إعلان الموعد الجديد قد يشكل بدوره عامل استعجال ضمني لإعلان تفاهم قوى المعارضة و”التياّر الوطني الحر” على تبني ترشيح جهاد أزعور قبل الثلثاء.

هذا الأمر طرح أمس في الكواليس السياسية عقب إصدار بكركي بياناً حول زيارة البطريرك لباريس من منطلق الحث على إعلان مرشح المعارضة و”التيّار” قبلها لأنها ستساهم بطبيعة الحال في تزويد البطريرك عامل زخم في محادثاته مع الرئيس الفرنسي لجهة إيصال رسالة واضحة إليه بضرورة إعادة باريس تصويب بوصلتها السياسية في التحرك الذي تتولاه لجهة دعم ترشيح سليمان فرنجية الأمر الذي أخل بعمق في النظرة والموقف من فرنسا لدى فئات لبنانية عديدة ترى في ما يسمى المبادرة الفرنسية خللاً خطيراً في الدور الفرنسي الذي يجب أن يكون متوازناً وغير منحاز.

ومع ذلك لا تجزم المعطيات المتوافرة عن المشاورات الجارية بأن إمكان استكمال الجهود لإعلان التوصل إلى ذاك التفاهم بأنها ستفضي إلى ذلك في الساعات المقبلة ولو أن الاحتمال قائم. فالمنحى القائم للمشاورات لا يزال في مسار إيجابي ثابت لكن الاتصالات التي يتولاها نواب من كتل المعارضة و”التيّار” لم تبلغ بعد حد النضوج النهائي لإعلان التفاهم.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com