عقد المنتدى الاقتصادي الاجتماعي جلسته الاسبوعية، وعرض فيها “لآخر المستجدات في تحقيقات القضاء الاوروبي بملف حاكم البنك المركزي رياض سلامة وصدور مذكرة توقيف حمراء بحقه من الانتربول”.

ورأى المنتدون في بيان على الاثر، ان “اساس الشكوى التي استند إليها القضاء الاوروبي غير محدد حيث وجه التهمة ليس الى شخص رياض سلامة وشقيقه ومعاونته بل ضد “مجموعة اشرار”. ان هذا الامر قد يوسع المشاركة بالجرم باتجاه كل مشارك ومحرض تسبب بانهيار غير مسبوق في لبنان  وأعاق سير العدالة، سواء كان يشغل منصبا سياسيا أو ماليا او قضائيا او امنيا او إعلاميا، الامر الذي يكشف ويعري المنظومة المتحكمة بمفاصل الحياة السياسية والتشريعية والتنفيذية والقضائية ويجعلها تتضعضع في الوقت الذي يتقاعس فيه القضاء اللبناني عن اداء واجبه معانيا من التشرذم والتخبط”.

ولفت الى أن “التعاون بين القضاءين الاوروبي واللبناني اقتصر على استقصاء مصدر الاموال موضع الشبهة بالتبييض والتي وظفت بشراء عقارات او المساهمة في تمويل شركات متشابكة، بحيث ان الأمر لا يقتصر على التحقيق بإختلاس اموال عامة بل يذهب ابعد من ذلك ليدقق بتهم تزوير المستندات والتهرب الضريبي وسواها من الجرائم والمخالفات. وهذا ما يريده القضاء الاوروبي لان التوسع في التعاون مع القضاء اللبناني قد يكشف معطيات سرية لديه تطال شخصيات من الصفين الاول والثاني”.

وأشار الى أنه “من المنتظر ان تصدر الاحكام الاوروبية أسرع مما يتوقعه البعض في لبنان بالاستناد لسابقة محاكمة نائب رئيس غينيا الإكواتورية. ومن هنا ينبغي على الحكومة اللبنانية وضع آلية لإسترداد الاموال المنهوبة والمهربة الى اوروبا وتفادي السيطرة الأجنبية عليها بغية استخدامها لبنانيا في التعويض على المودعين ومحاربة الفقر ووضع الاسس لتنمية مستدامة”.

وأوضح انه “حتى لو تذرعت الحكومة اللبنانية ومعها القضاء اللبناني بالسيادة واستمرت في المماطلة القانونية وصولا الى نهاية ولاية سلامة وحفظ الملف في ادراجها، فإن محاكمة سلامة خارج لبنان ستستمر ولو غيابيا بعد صدور المذكرة الحمراء من الانتربول الدولي. علما بأن التهمة الموجهة لحاكم البنك المركزي اصبحت غير قابلة للإستئناف او الطعن بها بعد صدور هذه المذكرة”.

وأعلن أنه “بنتيجة ذلك من المرجح وضع لبنان على اللائحة الرمادية للمجموعة الدولية لمكافحة تبييض الاموال وتمويل الإرهاب. الى ذلك هناك مخاوف اذا صنف لبنان لدى هذه المجموعة من الدول غير المتعاونة، ان تقطع المصارف المراسلة علاقاتها بالمصارف اللبنانية مما يؤثر سلبا على حركة التحويلات المالية من والى لبنان، كما على فتح الاعتمادات المستندية الضرورية لتجارة لبنان الخارجية مما يفرض على المسؤولين وضع خطة رديفة لتأمين تواصل لبنان مع الخارج ماليا وتجاريا”.

وناشد المنتدى “استنادا الى القانون رقم 44/2015، نقابتي المحامين والمحاسبين المجازين مخاطبة هيئة التحقيق الخاصة وحثها على القيام بواجبها والتحقيق بمعاملات مشبوهة ادت الى حصول رياض سلامة على اموال وعقارات بطرق غير مشروعة القائم اثناء قيامه بوظيفة عامة”.

من جهة ثانية، طالب المنتدى “هيئة التشريع والقضايا بموجب المادة 399 من قانون العقوبات، وبعد أخذ موافقة وزير العدل، برفع دعوى باسم الدولة اللبنانية على رئيس هيئة التحقيق الخاصة بتهم عرقلة سير العدالة وارتكاب جرائم مخلة بالإدارة القضائية، ذلك ان تهمة “عرقلة سير العدالة” ومن ضمنها حجة “لا نستطيع تبليغه” هي بند مستقل في إتفاقية مكافحة الفساد الاممية التي وقعها لبنان عام 2008″.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com