محلي
|
الأحد 01 تشرين الأول 2023

كتبت صحيفة “النهار“: مع تزايد معالم الغموض والضياع والإرباك في المشهد الداخلي منذ “اختفت” كل المؤشرات العلنية أو الضمنية حيال مصير الوساطات الخارجية العالقة الواحدة تلو الأخرى عند تعقيدات الأزمة الرئاسية، تبدو وقائع اليوميات السياسية كأنها تدور على نفسها عند النقطة الصفر تماماً.

والمتابعون عن كثب لتطورات الأزمة منذ 11 شهراً تماماً يلاحظون بقلق تصاعدي أن الأسبوعين الأخيرين اللذين كان يفترض أن يشهدا دفعاً قوياً نحو أحداث اختراق في جدار الانسداد السياسي الذي يحول دون انتخاب رئيس للجمهورية، شهدا ما يعاكس الرهانات على إيجابيات بما قد يخشى معه من نكسة جديدة في مسار الرعاية الخارجية للأزمة مماثلة للنكسة الفرنسية التي حالت دون نجاح الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان في إحداث أي ثغرة في جدار الأزمة.


ولعل اللافت في هذا السياق أن معظم الأوساط السياسية تبدو في حال ترقب وانتظار ولا تملك أي معطيات حسية وملموسة حول الأجندة المقبلة المتصلة بالتحركين الفرنسي والقطري باعتبار أن ليس ثمة دليلاً واحداً بعد على أن التحرك الفرنسي سيتوقف لمصلحة بقاء التحرك القطري وحده في الساحة، بل أن المعلومات المستقاة من جهات وثيقة الصلة بالدوائر الفرنسية تجزم بان التحرك الفرنسي لن يتوقف ويتعين انتظار الفترة القصيرة المقبلة للتأكد من مضي باريس في تحركها ولو ضمن تبديل في المقاربة أعلنه وعبر عنه بوضوح وصراحة جان ايف لودريان رافعاً لواء “الخيار الثالث” الذي يعكس تخلي بلاده عن المقاربة السابقة وليس عن مبادرتها لحل الأزمة بالتنسيق الوثيق مع دول المجموعة الخماسية.

وإذ يعكس ذلك تكراراً أن باريس باتت تدفع نحو التخلي عن المرشحين الذين ثبت عدم إمكان انتخابهم في المرحلة السابقة من الأزمة، علم أن الموفد القطري جاسم بن فهد آل ثاني لا يزال موجوداً في بيروت وهو لم يستكمل بعد جولته على القيادات والشخصيات المقرر أن يقابلها وأنه سيستأنف ذلك مع مطلع الأسبوع الطالع استعداداً للجزء المقبل من التحرك القطري مع الزيارة المرتقبة لوزير الدولة القطري للشؤون الخارجية محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com