كتبت “الجمهورية”:

الموعد الذي ضربه الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان لإطلاق العملية الحوارية في ايلول بات على مسافة ايام قليلة، وعلى الرغم من الجو التشاؤمي الذي يطوّقه، فإنّ معلومات المعنيين بهذا الحوار تؤكد انه ما زال قائما، ولم يتأثر بالاعتراضات التي صدرت من قبل حزب القوات اللبنانية وبعض احزاب ومكونات الفريق الذي يسمي نفسه معارضة سيادية وتغييرية.

وبحسب معلومات موثوقة لـ«الجمهورية» فإن الحوار لن يكون فضفاضا، حيث ان الدعوة الى المشاركة فيه لن تشمل الـ 38 طرفا الذين توجّه اليهم لودريان بـ»رسالة السؤالين»، بل ان الاتفاق المسبق قد تم بصورة شبه محسومة على ان يشارك في الحوار 15 طرفا على الاكثر.

وتشير المعلومات الى انّ امكانية تجاوز المتغيبين عن الحوار اكثر من واردة، حيث ان غياب بعض الاطراف من احزاب تمثيلها متواضع في مجلس النواب، او مجموعة نواب متفرقين من توجهات سيادية وتغييرية مختلفة، لن يكون له تأثير مباشر على مجريات الحوار، ولن يعطّل اطلاقه. وحتى ولو غابت «القوات اللبنانية» بوصفها طرفا مسيحيا رئيسيا معنيا برئاسة الجمهورية، لن تكون له تأثيراته السلبية على الحوار إذا ما شارك في هذا الحوار التيار الوطني الحر بوصفه الطرف المسيحي الرئيسي الآخر، فالتأثير السلبي وربما التعطيلي للحوار يتأتّى من غياب كل هؤلاء، ولكن الامر مختلف مع قرار التيار بالمشاركة في حوار ايلول.

وبحسب المعلومات فإنه خلافاً للتوقعات التي رجحت انعقاد الحوار في مقر السفارة الفرنسية في قصر الصنوبر، فإنّ مكان انعقاد الحوار لم يحسم بعد، وهذا رهن بالمشاورات التي سيجريها لودريان في زيارته المقبلة. فقصر الصنوبر مكان مطروح إن قرّ الرأي عليه سيترأس الحوار ويديره لودريان، كما ان مجلس النواب مكان مطروح ايضا، وإن قرّ الرأي عليه، ففي هذه الحالة سيترأس الحوار ويديره نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com