قبل عام من الآن أخطأ نادي برشلونة بشكل واضح عندما قرر ألا يدخل سوق الانتقالات الشتوية واتخذ قراره بتفريغ دكة البدلاء.

الخطأ نتج عنه واحد من أسوأ مواسم برشلونة على كافة المستويات، ووجدنا الفريق يخرج بلا بطولات شرفية حتى، كما خرج بشكل مأساوي من دوري أبطال أوروبا.

خطأ برشلونة أثر عليه بشكل واضح في بداية الموسم الجاري أيضًا وامتداده مستمر ولن يعرف أي شخص متى سينتهي حتى لو ظهرت ملامح تحسن مؤخرًا.

ريال مدريد قرر اتباع خطى برشلونة في الموسم الجاري، وقرر ألا يدعم فريقه في سوق الانتقالات بأي لاعب، ولم يتوقف عند هذا.

فكررت إدارة الفريق نفس المشكلة عندما قررت أن تستغني عن مجموعة من اللاعبين، ربما كان الحل عند أحدهم.

مشاكل مطلوب حلها!
ريال مدريد يعاني على مستوى التنظيم وشكل الفريق ليس في أفضل أحواله منذ بداية الموسم إلا في بعض الأحيان القليلة.

الفريق يفتقد للهوية وتعامل زين الدين زيدان مع عناصره ساذج وسطحي، وكأن المدرب الفرنسي لا يزال يظن أن الدفع بأفضل العناصر على الورق يعد كافيًا لحصد الانتصارات.

ذلك التعامل من زيدان مع النجوم القدامى منحهم شعورًا أن مكانهم في الفريق مضمون ولا يمكن المساس بهم حتى في أسوأ أحوالهم.

في الوقت نفسه فشل الشباب والنجوم الجدد في اكتساب الثقة اللازمة من زين الدين زيدان، ووجدوا أنفسهم يخرجون من خطط المدرب الفرنسي بسرعة.

لغز أوديجارد
مارتين أوديجارد الذي كان يقدم أفضل مستوياته في الدوري الإسباني بالموسم الماضي وجد نفسه يحصل على الدقائق بشكل نسبي مع زيدان في بداية الموسم.

بعد ذلك وجد نفسه يفقد مكانه بعد إصابته وتكرارها، وخلال تلك الأشهر القليلة له مع ريال مدريد لم يلعب مباراة كاملة واحدة.

اللاعب رحل في السوق الذي انتهى لتوه قبل أيام لينضم لصفوف آرسنال باحثًا عن تجربة جديدة خارج جدران الملكي ربما يكون فيها الحل لمشاكله.

كوبو وبديل محتمل لهازارد
يعاني ريال مدريد منذ رحيل كريستيانو رونالدو على كافة المستويات، وذهب الفريق ليضم إيدين هازارد أملًا في أن يكون اللاعب البلجيكي هو كلمة السر التي ستحل محل البرتغالي.

لكن هازارد كان مصدرًا للإحباط منذ أن وطأت قدماه عتبة ريال مدريد، ما بين الإصابات المتكررة والمستوى السيئ للغاية الذي يراه البعض كأسوأ المستويات في مسيرته.

في الصيف رحل الياباني كوبو لفياريال ولم يتأقلم ثم عاد ورحل في يناير لخيتافي بحثًا عن دقائق ربما لو كان قد حصل عليها في ريال مدريد لكان وضعه ووضع الفريق أفضل.

يوفيتش والتألق المشروط!
كأن النجم الصربي قد اشترط ألا يقدم أفضل مستوياته إلا في صفوف آينتراخت فرانكفورت، رأيناه يعاني في ريال مدريد على مدار موسم ونصف.

اللاعب حصل على فرصة بدل من المرة ربما عشر مرات، لكنه لم يثبت نفسه قط، هنا لا يمكننا أن نلوم زين الدين زيدان أو إدارة الملكي كثيرًا.

لم نكن لنستطيع أن نلومهم إلا عندما وجدنا اللاعب يعود للتألق مع ناديه السابق، إذًا لابد أن المشكلة هذه المرة جاءت من داخل جدران الملكي الذي لم يتعامل مع واحد من أفضل هدافي ألمانيا قبل ضمه بشكل مناسب يسمح له بتقديم أفضل ما لديه.

مصير محتوم!
في الأسابيع المقبلة وما تبقى من الموسم الجاري سنعرف بالتحديد ما الذي تخفيه الأيام لريال مدريد، هل سيجد الملكي نفسه يعاني نفس مصير برشلونة في الموسم الماضي دون بطولات؟

هو سيناريو ممكن بعدما ابتعد الفريق كثيرًا عن المنافسة على لقب الدوري وودع كأس السوبر وكأس ملك إسبانيا ولا يتبقى أمامه إلا دوري أبطال أوروبا.

فهل يحصد الملكي بطولته المفضلة ويثبت أن ما قام به لا يشابه لأزمة برشلونة؟ أم نجده يكرر خطأ غريمه بنفس النتائج السلبية؟

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com