لفت رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، إلى أنّ “عكّار الّتي قدّمت خيرة شبابها ضباطا وجنودا واعطت التيّار اوفى المناضلين وقدّمت للبنان آلاف الشهداء دفاعاً عنه… عكّار التي ضحّت وأعطت، الدولة بادلتها واعطتها بالمقابل الاهمال والحرمان. في أيّام البحبوحة، عكّار حصّتها معدومة، وفي أيّام القلّة، عكّار كلّها محرومة، وفي الأزمات تدفع الثمن، مثل ما هي تدفع اليوم فاتورة النزوح السوري”.


وأشار باسيل خلال لقاء شعبي في القبيات، بإطار جولة يقوم بها بمشاركة رئيس الجمهوريّة السّابق العماد ميشال عون، في قرى قضاء عكار، إلى أنّهم “راهنوا أنّنا سننتهي في الانتخابات النيابية عام 2022 وأنّ كتلتنا لن تتخطّى الـ10 نوّاب، ولا نعرف أي اختفى هؤلاء بعد انتهاء الانتخابات”، مشدّدًا على أنّهم “راهنوا على نهاية “التيار” مع نهاية العهد، وراهنوا على نهايته أيضًا مه نهاية ولايتي التيارية، والآن يراهنون على أي مرشح رئاسي يضرّ أكثر بالتيار”.

وأكّد باسيل “أنّنا القضيّة التي لا تموت، و”التّيّار” الذي لا يركع، ولبنان الذي لا ينتهي”، متسائلًا: “ألا يعرفون أن التيار إذا ذهب إلى المعارضة الكاملة يصبح أقوى؟” صحيح البلد يضعف مع هكذا منظومة ورئيس، ولكن التيّار يصبح أقوى وأقوى لأنه لن يكون شريكاً بأي معادلة فشل”.

وقال: “الخيانة بتهدّ جبال، بس ما هدّتنا ولا بتهدّنا”، لأن وفاءكم يهدّي جبال، ويعمّر بلاد، ويحفظ كرامة. تيّارنا قاعدته صلبة نابعة من شعار جيشنا “شرف – تضحية – وفاء”… ولا احد يقدر ان يفصل بين التيار الوطني الحر والجيش اللبناني… “روحوا خيطوا بغير هالمسلة”، مضيفاً “الظلم الواقع على عكّار، لا يمكن ازالته “بالحكي، وما تصدّقوا حدا لمّا بيوعدكم بمشاريع، صغيرة او كبيرة، لأن ما في مصاري بالنظام المركزي القائم وبالامساك الحاصل على قطاعات ومرافق الدولة. صدّقوا بس؛ اذا تم اقرار اللامركزية الموسعة والصندوق الائتماني، حاولت اعمل عدّة مشاريع لعكّار، ونجحت ببعضها متل سدّ الكواشرة ومشاريع مياه وكهرباء متفرّقة؛ ولكني فشلت بانجاز المشروع الكبير يلّي هوي “هوا عكّار” وبيعطي اكثر من 200 ميغاواط كهرباء، يعني اكبر من حاجة عكّار، بالرغم من اننا اشتغلنا فيه عشر سنين وانجزنا كل شي وعملنا المناقصة والتمويل تأمّن، حتى بدأ التنفيذ، ولكن توقّف بسبب 17 تشرين وبسبب كل النكد السياسي يلّي سبق”.

وتابع باسيل: “زارني الأسبوع الماضي نواب كرام من منطقتكم بكتلة الاعتدال الوطني، وتحدثوا معي بموضوع مطار القليعات وطبعاً وافقتهم ودعمتهم بمشروعهم، “مش بس لأني ابن الشمال، ومش لأني بعرف المطار وكنت سافر منه لجامعتي ببيروت ايام قطع الطرقات والميليشيات، بس لأني بعرف شو اهميّته، مش بس لعكّار بل لكل الوطن – عكّار وطرابلس هنّي بوابة المشرقية الاقتصادية، وهنّي مدخل للعمق السوري يلّي رح يتم اعماره لا محالة”، مضيفاً “مطار القليعات حتّى يعمل بحاجة لمال ولقرار من مجلس الوزراء ولقانون من مجلس النواب ولمناقصة واجراءات، واذا تأمّنوا “مين قال ما بتوقّف الدفع وزارة المال متل ما صار بمعمل دير عمار؟!”، امّا بوجود الصندوق الائتماني، وبمجرّد اقراره بمجلس النواب، ومن ضمنه مراسيمه التنفيذية، الأموال تصبح مؤمّنة من القطاع الخاص ومن المتمولين اللبنانيين المقيمين والمغتربين، للقيام بتنفيذ سريع لمطار القليعات وحامات ورياق ومعرض رشيد كرامي ومرفأ طرابلس ومنطقته الاقتصادية الحرّة ومعمل الغاز والكهرباء وقاديشا وغيره وغيره”.

واكد باسيل: “اعلم تماماً انّ قانوني اللامركزية الادارية والصندوق الائتماني، مثل غيرهم، ما بيصيروا” من دون تفاهم بين اللبنانيين؛ وطريق التفاهم الوحيد هو الحوار. لذلك شعارنا كان دوماً كما قال الجنرال “الحوار طريق الخلاص”. والتيّار لا يمكن ان يكون ضد الحوار المجدي والجدّي، ولكن التيّار حريص على نجاح الحوار. نحن لم نضع الشروط ولكن حدّدنا الظروف التي تؤدّي لنجاح الحوار اي لانتخاب رئيس وفق برنامج، لأن البرنامج هو اهم من الشخص في هذه الظروف. واذا التيّار ابدى الايجابية والاستعداد، فيجب ان يكون الجواب بالمرونة وليس بالفرض، لأنّه ثبت ان الفرض لا ينجح معنا”.


وحول موضوع النزوح، قال حرفياً: “عنا رئيس حكومة كان موجود بموجة النزوح الأولى بالـ 2011 وهو موجود بموجة النزوح الثانية بالـ 2023 بعد 12 سنة، وما عمل شي الاّ الحكي، منرجع منعمله رئيس حكومة؟! عنا مسؤولين سياسيين وامنيين، ساكتين ومسهلين لعملية النزوح اليوم– عم يتساهلوا بفتح الحدود البريّة لدخول السوريين الى لبنان، وعم يتشدّدوا بتسكير الحدود البحرية لمنع خروجهم. منجيب حدا منهم رئيس جمهورية؟”، مضيفاً “آلاف المؤسسات التجارية “فاتحة” على حساب اللبنانيين، والنزوح اصبح منظّم على يد عصابات تهريب معروفة وانتم تعلمون نقاط الدخول والأشخاص”، وسأل “كيف بدنا نصدق انو ما بتعرفها الأجهزة وليش ما بتسكرها وبتحجز المهربين؟”.

واعتبران “كل ادعاء بأن الجيش والأجهزة الأمنية عاجزة هو كلام باطل ويراد منه رئاسة. الطموح الشخصي مسموح ولكن يتوقف عند خطر الوجود، الخطر يزداد على الوجود كل يوم وحماية الوجود واجب، والنزوح ليس وسيلة للحصول على الرئاسة… ترك اللبنانيين المواطنين يصطدمون بالنازحين هو المؤامرة التي نريد تجنبها”.

وختم قائلاً: “بيضحكوني السياسيين يلّي ما همّهم الاّ يجيبوا رئيس نكاية فينا، مش كرمال البلد! قال شو؟ “علي وعلى باسيل يا ربّ”! يا حبيبي، عليك وحدك! انت اصطفل اذا بدّك تغرق، نحنا ما رح نغرق معك. يلّي بدّو يمشي بأي تسوية خاسرة له وللبلد من دوننا، نقول له الله يوفّقك، بس رح توقع… التيّار سيبقى متصالحا مع نفسه ومع كل الأوفياء بالبلد، وسنكون دوماً حاضرين وعاملين لإنقاذ لبنان واقتصاده”.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com