محلي
|
الثلاثاء 03 تشرين الأول 2023

يبرز ما تؤكد عليه مصادر سياسية مسؤولة لـ»الجمهورية» لجهة أنّه بعدما حسمت المكونات الداخلية تَموضعاتها خارج مدار التلاقي والحوار والتوافق والتشارك في انضاج حل رئاسي، لم يعد امام هذا الحل سوى سبيلَين لا ثالث لهما، القاسم المشترك بينهما انّ كليهما ليسا في متناول اليد حالياً ويتطلبان فترة طويلة من الانتظار، ومعنى ذلك ان الوضع في لبنان سيبقى في حال اللامعلّق واللامطلّق لفترة غير محددة بسقف زمني. ويتجلى السبيل الاول بصدمة داخلية كنتيجة طبيعية لهذا الجوّ المشحون، من شأنها أن تخلق أمراً واقعاً جديداً يفرض على جميع الاطراف انتخاب رئيس للجمهورية. واما الثاني، فيتأتّى عبر حل رئاسي يُفرض من الخارج.

المصادر المسؤولة عينها تقلّل من احتمال الصدمة وتعتبره ضعيفاً حتى الآن، برغم ان ظروفها وممهداتها قائمة، ذلك انّ جميع من في الداخل يتهيّبون من آثارها التدميرية، وبذات الخانة تضع الاحتمال الثاني، وربما يكون اضعف، ليس لأن الخارج لا يستطيع ان يفرض مثل هذا الحل، بل لأنّ الآمر النّاهي في الخارج في الشأن المتعلق بالملف الرئاسي اللبناني لا يبدو انه يريد ذلك حالياً، ولا يساعد كما يجب على بلوغ هذا الحل. والدليل الصارخ على ذلك يتجلى في «اللجنة الخماسية» التي فشلت، أو بمعنى أدقّ فُشّلت، برغم أنّ الولايات المتحدة الاميركية تشكل عمودها الفقري والآمر الناهي فيها. وثمّة من ينسب الى الولايات المتحدة، وقد يكون مصيبا في ذلك، انها حتى الآن لا ترى ان الظروف باتت ناضجة لحسم الملف الرئاسي. فهذا الحسم يتحدّد أوانه بحسب التوقيت الاميركي الذي لم يحن بعد، ربما في انتظار ما قد يستجد على خط التسويات والملفات الاقليمية.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com