عقد اتحاد لجان الاهل و أولياء الامور في المدارس الخاصة في لبنان، مؤتمرا صحافيا، ظهر اليوم في مقر “المفكرة القانونية ” في بدارو، بعنوان “صرخة أهل”.

وألقت لمى الطويل كلمة باسم الاتحاد، قالت فيها: “كما يشير عنوان المؤتمر، لقد دعيناكم اليوم باسم من نمثل من أهالي و أولياء أمور لنطلق صرخة وجع، صرخة من ضاقت بهم الحال فلم يجدوا من مغيث، صرخة كل أم و أب هتكت بهم الحال فلم يجدوا قانونا ً يحميهم و لا قضاء ينصفهم ويعيد لكل ذي حق حقه . صرخة لجان أهل ناقشت وفاوضت ببسالة موازنات مدرسية فوجدت بوجهها أساليب ترهيب إمعانا ً في خرق القانون”.

أضافت: “بداية، نود أن نلفت الانتباه أننا لسنا اعداء او اخصام المدارس بل شركاءها الفعليين وقد اناط بنا القانون حق المراقبة والمشاركة في تحديد الاقساط والزيادة عليها والاطلاع على الموازنة والتدقيق بها ومراقبة حسابات المدارس، وقد مارست جميع لجان الأهل دورها بحسن نية تجاه مدارسها وحفاظاً منا على مؤسساتنا التعليمية وكوادرها، لم نتوان في السابق عن دفع ما يترتب علينا ضمن الحق والقانون وقد حذرنا ورفعنا الصوت منذ بداية الازمة في لبنان وقلنا ان الامن التربوي في خطر وأن الحل الوحيد هو عبر الشفافية المالية وتطبيق القانون واعتماد مبدأ التقشف”.

وتابعت: “مع استفحال الازمة الاقتصادية المالية، وكوننا واقعيين، وبعد قيام رئيسة لجنة التربية النيابية بهية الحريري وبدعم ممن يمثل بعض المدارس، ومنها مدارس تنتمي لمراجع دينية عريقة نحترم ونجل، ومنها من يتبع لمراجع سياسية، بتحرير اقتراح قانون بإلغاء المادة 2 من القانون 515 التي تضع الاطار العام لحقوق لجان الأهل في مراقبة الموازنات والضوابط والسقوف لاي زيادة مرتقبة وبعد ان رفع الاتحاد صرخة الاهل ورفضنا القاطع لعملية الالتفاف الحاصلة على حقوق الاهل، وبعد أن قدمنا عدة اقتراحات قوانين وافق الاتحاد على مضض وتسهيلا ً منه لتجاوز الأزمة، على السماح للمدارس لهذه السنة المدرسية فقط بأن تتجاوز كلفة النفقات المعروفة بالنفقات التشغيلية حد ال ٣٥ ٪ المسموح به قانونا ًوالمنصوص عنها في البند “ج” من الموازنة مشترطين موافقة لجنة الأهل، وأن لا تتجاوز هذه النفقات التشغيلية ال  ٥٠ % كحد أقصى من مجموع البنود التي تغطي الرواتب والأجور وملحقاتها و الأعباء من غير الرواتب و الأجور المترتبة بموجب القوانين على المدرسة لصالح العاملين فيها (كاشتراكات صندوق التعويضات والضمان …) وبند سائر النفقات و الأعباء الذي يعني النفقات التشغيلية بالإضافة إلى بنود مساعدة التلاميذ وتعويض صاحب المدرسة، على ان تدخل المساهمات و المساعدات الاجتماعية المتعلقة بتحسين أوضاع أفراد الهيئات التعليمية على البند “د” في الموازنة الذي لا يدخل في عملية احتساب ال ٣٥/٦٥ % كما شددنا في كافة خطاباتنا على مبدأ الشفافية المالية والتدقيق المالي اللذين باتا ضرورة ً لا مفر منها”.

واشارت الى انه “بعد أن أبدينا آراءنا وحددنا ما هي المطالب، وكان معظمها بشكل خطي، فوجئنا بمماطلة في البت بالمشروع المعد، ما سمح لحالة من الفوضى والتعسف بحق الاهل ولجان الاهل غير مقبولة، و السكوت عنها غير مقبول”.

وقالت: “لقد شهدنا على ممارسات غير قانونية من بعض المدارس، إما عبر طلب الفريش دولار وإما عبر حجب المستندات الخاصة بالموازنة عن لجان الاهل، أو رفع أقساط بطرق عشوائية تخطت المئة في المئة، أو حجب اوراق التقييم والافادات عن الطلاب ومنع تسجيل اولاد الاهل المعترضين. كما نواجه اليوم أنواعا جديدة من التجاوزات غير المبررة كانهاء العام الدراسي في شهر آذار مثلا ً وقيام بعض المدارس بالتهديد بالاقفال، اما قسراً وحقاً وإما تعسفاً، بهدف تخويف الاهالي وممثليهم ورضوخهم للامر الواقع”.

وتابعت: “هنا نقول لهم، الفيصل هو التدقيق المالي عبر خبير محاسبة مجاز من الفئة “أ” تختاره لجنة الاهل. وإذا تبين ان العجز حقيقي أو من غير النوع الذي يؤدي الى الاقفال، وهو يهدف الى ابتزاز لجان الاهل والاهالي فلا يعتقدن أصحاب هذه المدارس أنهم بعيدون عن حكم القانون والملاحقة والتعويض عن الضرر الجسيم اللاحق بالتلاميذ نتيجة أفعالهم”.

واعلنت “إننا نحمل مسؤولية ما ستؤول اليه الاوضاع من انهيارات في قطاع التربية الى جميع المعنيين من نواب ومسؤولين وكل متخاذل عن القيام بمسؤولياته، كما اننا لن نسكت عن استباحة الاهالي وحقوقهم المشروعة، فعلى الجميع أن يؤدوا دورهم كاملا ً”.

وقالت: “من الآن فصاعدا ً، أن أي مشروع أو اقتراح قانون لا يتضمن: حماية و صيانة وتعزيز دور لجان الأهل، منع العاملين في المدرسة من الترشح والاقتراع في انتخابات لجان الأهل، الزام المدارس بمبدأ الشفافية المالية والتدقيق المالي الخارجي من قبل مفوض مراقبة خارجي غير معين من قبل المدرسة بل من قبل جهة ثالثة غير الوزارة،  التأكيد على إلزامية توقيع لجان الأهل على الموازنات المدرسية وتحديد الأقساط والزيادة عليها، التأكيد على مبدأ حماية أعضاء لجان الأهل و أولادهم، وضع نظام عقوبات إدارية يشمل المدارس و أصحابها ومديريها في حال الإمعان في المخالفات، التأكيد أن دور قضاء العجلة أو القضاء العام في غياب مجالس التحكيم التربوية لن يكون مقبولا ً من قبلنا”.

اضافت: “وإذ نطالب وزير العدل في الاسراع بتسمية القضاة من اجل تشكيل المجالس التحكيمية التربوية التي من شأنها المساهمة في الحفاظ على حقوق التلاميذ والاهل والمدارس في آن معاً، نطالب وزير التربية ورئيس مصلحة التعليم الخاص بإخراجنا من الدائرة المقفلة التي حاوطوا فيها الاهل، حيث ان جميع الشكاوى من الاهل تحول الى مجالس تحكيم تربوية غير موجودة أصلاً ومغيبة قسراً وبضغط من اصحاب النفوذ، إما لتجاوز القانون وأو للزبائنية والمحاصصة السياسية وليبقى الاهل يدورون في حلقة مفرغة. كما نطالبهم بوضع حد لجميع التجاوزات الحاصلة من قبل بعض المدارس أو من يديرونها”.

واكدت أنه “بات من الضروري والملح ان تفعل الآلية المنصوص عنها في المادة ١٣،عبر قيام مصلحة التعليم الخاص بتحديد أقساط المدارس المخالفة للقانون. وهنا نطالب القضاء ولا سيما قضاء العجلة بأن يتخذ قرار مصلحة التعليم الخاص ومنع المدارس من استيفاء ما يفوق ما تحدده المصلحة المذكورة، وذلك لحين صدور قرار نهائي عن المجالس التحكيمية، كما منع المدارس المخالفة من اتخاذ أي اجراء تعسفي بحق التلاميذ، أي طردهم من المدرسة أو رفض إعادة تسجيلهم. كما نتوجه الى كافة إدارات المدارس التي تمعن في مخالفة القانون وضربه عرض الحائط وما زالت، إننا سنبقى بالمرصاد وسنستمر في رفع الصوت وكشف المخالفات وملاحقة المخالفين لردعهم ورد الضرر عن الاهالي. وكذلك نتوجه الى اهلنا في المدارس و إلى لجان الأهل، التي تقف في وجه التجاوزات وتجهد ببسالة لمنع تجاوز حقوق الأهالي المشروعة وللقانون، أنهم يستطيعون الاتكال على دعمنا المستمر، و أن الخط الساخن للاتحاد موجود ومعلن ويمكن التواصل معنا عليه”.

وختمت: “بالنتيجة نقول، أن الحق فيصل والقانون سلطان وأن اتحاد لجان الأهل كما عودكم لن يقف موقف  المتفرج”. 


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com