محلي
|
الأحد 21 تشرين الثاني 2021

المصدر: جريدة الديار

لا تزال الأزمة مع الدول الخليجية في مكانها، لا بل على العكس تذهب إلى تصعيد إضافي. فصحيفة «العين» السعودية كتبت مقالًا بعنوان «رئيس لبنان يتجاهل الأزمة مع الخليج: مجلس الوزراء سيعود للاجتماع قريباً»، وهو ما يُعزّز فرضية إتخاذ إجراءات إضافية من قبل دول الخليج تجاه لبنان.

كذلك الحال بالنسبة إلى ملف التحقيقات في جريمة مرفأ بيروت، حيث أن لا مخارج حتى الساعة لهذه الأزمة التي إنعكست في الشارع في أحداث الطيونة وعلى طاولة مجلس الوزراء من خلال رفض الثنائي الشيعي المشاركة في أي جلسة قبل حل «مُشكلة القاضي بيطار». وكان هناك موقفًا لافتًا لكلٍ من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي حول التحضير لعقد جلسة حكومية في القريب العاجل، علّله ميقاتي بضرورة البحث في جدول أعمال بأكثر من مئة بند تتناول قضايا إقتصادية ومالية ومعيشية وتربوية، وهو ما يُمكن فهمه على أن اللجان التي شكّلها ميقاتي للعمل على الملفات، أنهت عملها وهي بحاجة الى إقرار في مجلس الوزراء وعلى رأسها المساعدات الإجتماعية، والدولار الجمركي، وموازنة 2022 وبعض الإصلاحات المطلوبة في إطار المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

لكن السؤال الجوهري يبقى عن إمكانية عقد هذه الجلسة في ظل إحتمالية غياب المكوّن الشيعي؟

المعلومات المتوافرة تشير الى أن ميقاتي نسّق التحضير مع رئيس المجلس النيابي نبيه برّي قبل أن يقوم بإبلاغ الرئيس ميشال عون بهذه التحضيرات، وهو ما لاقى تجاوبًا من قصر بعبدا، حيث من المُتوقّع أن يكون اللقاء الثلاثي الذي يجمع كلٌ من الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه برّي ونجيب ميقاتي بمناسبة عيد الإستقلال في اليرزة مناسبة لوضع اللمسات الأخيرة.

إلا أن المُعطيات الآتية من حزب الله لا تُعطي صورة واضحة عن إمكانية عقد مثل هذه الجلسة، خصوصًا أن نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قال خلال كلامه الأخير «نحن مع عودة الحكومة اللبنانية إلى الإجتماعات بعد معالجة أسباب توقفها». وهو ما يعني بوضوح أن الحزب ينتظر الحسم في موضوع القاضي البيطار، وبالتالي فإن إحتمال تلبية وزراء الثنائي الشيعي دعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء غير مُمكنة.

إذًا، كيف سيعقد الرئيس ميقاتي جلسته الحكومية بغياب المكوّن الشيعي، مع العلم أن مبدأ الميثاقية الذي طرحه لأول مرّة الرئيس برّي يسري في هذه الحالة؟

بعض المحللين يقولون أن الإتفاق الضمني بين الرئيسين برّي وميقاتي قد ينصّ على أن يكون جدول أعمال مجلس الوزراء إقتصادي – مالي – تربوي – معيشي بإمتياز، وهو ما يسمح للحكومة بأخذ قراراتها بمن حضر مع الموافقة المُسبقة للثنائي الشيعي على هذه القرارات. في المُقابل يرى مُحللون أن محاولة ميقاتي عقد جلسة لحكومته مُستحيلة من دون إتفاق مع الثنائي الشيعي على مصير القاضي البيطار. ويُعلّل هؤلاء هذا الأمر بأن قضية القاضي بيطار لها أولوية عند حزب الله.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com