محلي
|
السبت 25 حزيران 2022

رأى عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله أن “المدخل الضروري والطبيعي لوضع المعالجات، هو أن يكون لدينا حكومة قادرة وفاعلة وتحظى بأوسع تفاهم سياسي ونيابي، ولكن للأسف في لبنان نرى أن هناك من يعتمد دائما السلبية، ويذهب إلى خيارات عدمية، أي أنه لا يريد شيئا، فلا يريد أحيانا رئيس حكومة، ولا يريد أن يكلف رئيسا لها، ولا يريد تشكيل الحكومة، ولا يريد تفاهما وتعاونا مع الآخرين”.
 
وخلال لقاء له مع الجسم الطبي والتمريضي في مستشفى الشهيد صلاح غندور في مدينة بنت جبيل وجولة داخل أقسام المستشفى، اعتبر فضل الله أن “الذين يتعاطون بسلبية مع الوضع الداخلي ويحاولون دائما التعطيل، يريدون الفراغ في مؤسسات الدولة وعلى كل صعيد كي يبقى البلد في حالة الانهيار وإلى مزيد من الانهيار، لأنهم يعتاشون على الفراغ والفوضى وآلام الناس، ولذلك يذهبون إلى الخيارات العدمية والسلبية والتعطيل”.
 
ولفت إلى أنه “في لبنان لدينا دستور ونظام سياسي وتركيبة طائفية معروفة، وبالتالي علينا أن نختار رئيسا مكلفا للحكومة، وهناك مجموعة من الخيارات، إما أن نذهب إلى السلبية، أو أن نختار من نرى فيه الأقدر على تشكيل حكومة، والأقرب إلى إمكانية أن يتفاهم معه الآخرون، وأن نجد بعض المواصفات التي تجعلنا أن نذهب إلى الاختيار، وبالنسبة لكل طرف يجب أن يختار من يراه قادرا على القيام بالمهمة في هذه المرحلة”.
 
وأكد فضل الله أنه “انطلاقا من ظروف البلد، والأسماء المطروحة، ومن الخيارات الموجودة، ومن مراعاة التوازن الداخلي، وحتى لا تشعر أي طائفة أو أي مكون أنه مستهدف، ذهبنا إلى الخيار الذي نراه أنه خيار هذه المرحلة التي هي مرحلة فاصلة بين تكليف رئيس لتشكيل الحكومة، وموعد الاستحقاق الدستوري الآخر الذي هو انتخاب رئيس للجمهورية، فوجدنا أنه في هذه المرحلة لا نستطيع أن نترك البلد بفراغ، ولا يمكننا أن نذهب إلى السلبية، ولا يمكننا أن نشعر مكون أساسي في لبنان أنه ليس لديه خيارات، وكانت هذه الخيارات مطروحة، ونحن اخترنا من نرى أنه الأنسب لهذه المرحلة، والذي يمكنه أن يشكل الحكومة”.
 
وشدد على أن “وجهة نظرنا تكمن في أنه يجب أن تتشكل الحكومة، ويجب أن يكون هناك تعاون بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية، لأنه يجب أن يتفقا من خلال الصلاحيات الدستورية على تشكيل الحكومة، وعليه، فإننا مع تشكيل حكومة قادرة وفاعلة وبصلاحيات كاملة، وعدم ترك هذه الأشهر المتبقية من ولاية فخامة الرئيس وكأنها أشهر تمر ويقطع بها الوقت، فهذه الأشهر يمكننا أن نشكل بها الحكومة، التي يمكنها أن تكمل الخطوات التي يجب أن تقوم بها على الصعد المعيشية والانمائية والصحية والتي يعاني منها كل الناس، لأن الناس تحتاج إلى الحلول”.
 
وقال فضل الله: “هناك حلول لها علاقة بكل الوضع المالي، واليوم الجميع يعانون من موضوع سعر الصرف، وموضوع أموال المودعين، والغلاء، والكهرباء، والموضوعات المعيشية الأخرى، ونحن لا نقول بأنه بكبسة زر تحل هذه الأمور، ولكن على الحكومة القادمة أن تضع خطة التعافي، وقد وضعت هذه الحكومة الحالية خطة تعاف وأبدينا ملاحظات جوهرية عليها، وسوف نناقش هذه الخطة بلجنة المال والموازنة، ولنا موقف منها خصوصا في ما يتعلق بحماية أموال المودعين، ونحن قدمنا اقتراح قانون، ونصر على أن تبقى هذه الأموال محمية وأن لا يمس بها أي أحد، والخسائر التي وقعت على الدولة والشعب والمودعين يجب أن يتحملها الذي تسبب بها، فهناك قطاع مصرفي يتحمل المسؤولية، ولا يستطيع أن يتبرأ من مسؤوليته، وهناك مصرف مركزي يتحمل أيضا المسؤولية، وهناك من تعاقب على السلطة على مدى حقبة زمنية طويلة استفادوا من مال الدولة، وبالتالي يجب أن نحقق كدولة بأموالهم، ويستطيع أن يساعد بذلك صندوق النقد الدولي، وكذلك تستطيع الدول الخارجية أن تساعد، فإذا كانت أموال مشروعة، فلا شأن لنا بها، وإذا كانت أموال غير مشروعة متأتية من فساد منهوبة، فيجب أن نعيدها إلى الدولة، هكذا نعالج، لا أن نحمل المودع أو المواطن أو أملاك الدولة العامة المسؤولية من خلال بيعها”.
 
ولفت إلى أنه “لدينا اليوم أولويتان، الأولى هي دعم القطاع الصحي وتطوير هذا المستشفى، ومساعدة الناس للتخفيف عنها نتيجة التراكم الأزمة، أما الاولوية الثانية فهي الحد من شح المياه، حيث لدينا أزمة مياه في هذا الصيف، وبالتالي فإننا نعمل على مستوى مؤسسات حزب الله بكل ما يمكن أن نستطيع أن نقوم به للتخفيف من أزمة المياه، ولدينا مجموعة مشاريع تنفذ في القرى، وهي مع الوقت إن شاء الله ستخفف من حدة الأزمة سواء على مستوى الآبار أو تركيب الطاقة الشمسية”.
 
وأشار إلى أنه “هناك مسؤولية أساسية على وزارة الصحة لمعالجة الوضع الصحي القائم، ولكن وزارة الصحة تحتاج أيضا لموازنة، ونحن ككتلة عندما ناقشنا الموازنة العامة، وبدأنا بإقرار البنود، وقفنا عند موازنة وزارة الصحة وقلنا إنه علينا أن نجمد النقاش حتى نوفر لها الاعتمادات، والتي تمكن أولا في الاستشفاء على حساب وزارة الصحة، وهذا المستشفى من المستشفيات التي تعاني من قلة الامكانات، لأن المبلغ الذي كان يعتمد للمستشفى لم يعد يكفي شيئا، وأما الأمر الآخر فهو موضوع الدواء وخصوصا أدوية الأمراض المستعصية، وهذا أمر أساسي، ونحن أصرينا أن يعتمد في الموازنة، وأن يكون له مبلغ على الأقل يسد الحاجات الضرورية، والجميع يرى كم يعاني المرضى إما نتيجة عدم توفر الامكانات المادية للاستشفاء، أو نتيجة عدم وجود الدواء، أو نتيجة عدم إمكانيتهم من شراء الدواء، وهذا الموضوع بالنسبة لنا هو من الأولويات في الموازنة، فضلا عن تسديد الديون للمستشفيات، وقد عملنا على أكثر من قانون حتى نسدد ديون المستشفيات، لأن هذه المستشفيات الخاصة إذا لم تستطع أن تؤمن الاعتمادات، فلا يمكنها أن تطبب المواطنين”.
 
وختم النائب فضل الله: “إن مستشفى الشهيد صلاح غندور في مدينة بنت جبيل يقوم بدور محوري، وهو على الخط الأمامي في جبهة التصدي للوضع الصحي، ويسهم في التخفيف من معاناة الناس”.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com