دشنت بلدية غلبون في قضاء جبيل وجمعية بيئة نظيفة للحياة CEFL، المشروع المستدام للطاقة المتجددة خلال احتفال في باحة كنيسة مار جرجس في وسط البلدة.
 
شارك في الاحتفال ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وزير الطاقة والمياه الدكتور وليد فياض، وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور هكتور حجار، النائبان سيمون ابي رميا وزياد الحواط ، الوزير السابق فيرج صابونجيان، قائمقام جبيل نتالي مرعي الخوري، ممثل المدير العام لامن الدولة اللواء طوني صليبا رئيس مكتب امن الدولة في قضاء جبيل المقدم ربيع الياس، ممثل المدير العام للدفاع المدني العميد ريمون خطار رئيس مركز الدفاع المدني في بجة كليم الخوري، المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان المهندس كمال الحايك، المدير العام لمؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان المهندس جان جبران، قائد الشرطة العسكرية في الجيش اللبناني العميد كليمون سعد، آمر فصيلة جبيل في قوى الامن الداخلي الرائد نيقولا نصر، راعي ابرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون، منسق العلاقات بين “التيار الوطني الحر” والمرجعيات الروحية غابي جبرايل، رئيس بلدية بلاط مستيتا وقرطبون عبدو العتيق، رئيس دائرة الطاقة في الوزارة بيار الخوري، رئيسة مكتب التنظيم المدني جوزيت عواد، مسؤول الشركة المنفذة للمشروع كلود بحصلي، رئيس رابطة مختاري قضاء جبيل ميشال جبران ومختار البلدة وليد رزق، المونسنيور يوحنا الخوري وخادم الرعية الخوري جوني شربل، رئيس جمعية “آنج” الاجتماعية المحامي اسكندر جبران واهالي البلدة والقرى المجاورة.
 
جبرايل 
بداية النشيد الوطني، فكلمة عريف الاحتفال الاعلامي بسام ابو زيد، وفيلم وثائقي عن المشروع، ثم قال جبرايل: “تحية شكر ووفاء الى رئيس البلاد حامي الدستور فخامة العماد ميشال عون، على التفاتته الكريمة تجاه هذه البلدة الجبيلية غلبون وأهلها، والمساعدة الدؤوبة لتحقيق المشاريع الإنمائية من طاقة متجددة ومياه. نؤكد أننا نكن له كل المحبة والإحترام والتقدير لقيادته مسيرة الوطن الى بر الأمان رغم الصعاب التي تعترضه في هذه الأيام الصعبة، متمنين له الصحة والعمر الطويل لاستكمال مسيرة بناء الوطن والحفاظ على المؤسسات الدستورية ومكافحة الفساد ومعالجة المعضلات الإقتصادية والمالية والإجتماعية التي يرزح تحت وطأتها الشعب اللبناني”.
 
أضاف: “حلم عملنا عدة سنوات على تحقيقه، واليوم أصبح حقيقة واقعة، منذ أن تأسست بلدية غلبون في عام 2010 وانتخبت رئيسا للمجلس البلدي، وبعد وضع خطة استراتيجية مستدامة، وبعد عدة دراسات معمقة ومناقشات مع كافة الإدارات المعنية وفاعليات المنطقة، وبعد عدة لقاءات مع أهالي غلبون لإبداء الرأي، تم وضع الخطة الاستراتيجية المستدامة الأفضل لغلبون والتي نعمل بموجبها ونطورها سنويا ليأتي المضمون حسب الظروف الطارئة ويحاكي الواقع وكل متغيراته بحيث نتطلع الى المستقبل لتحقيق الإنجازات المطلوبة”.
 
وتابع: “لست بوارد التطرق الى بنود هذه الخطة نظرا لضيق الوقت، ولكن أهم ما جاء فيها كان يتطابق مع “الهدف العالمي للتنمية المستدامة للأمم المتحدة” 
The global goal for sustainable development of the UN ومن أهم بنودها: توفير في الطاقة واعتماد الطاقة البديلة، توفير المياه العذبة وترشيد استعمالها، التنمية المحلية والبيئة النظيفة وتخفيف التلوث”.
 
وقال: “هذا ما كانت تعمل عليه بلدية غلبون في السنوات الماضية لتأمين المياه، آملين أن يتحقق مشروع محطة الضخ في غلبون في القريب العاجل وقبل فصل الصيف وإنشاء هذه المحطة للطاقة المستدامة”.
 
أضاف: “تعتمد هذه المحطة على أحدث المعدات وتكنولوجيا الإتصالات مع بقية المحطات عن بعد، كما تعتمد مبدأ المودولير Modular أي إضافة حاجة غلبون عندما يزيد طلب الطاقة، اتخذنا قرارا جريئا استراتيجيا بالإستثمار في مشروع الطاقة المتجددة هذا، يبقى ان هناك ثغرة تشوب قرارنا قد يتم التطرق لها، وهي عن قانونية المشروع قبل ولادته. نتعهد الإلتزام بقانون الطاقة المتجددة الموزعة حال إقراره في المجلس النيابي، مع العلم أن الحكومة اللبنانية قد وافقت عليه مؤخرا، ويشمل التزامنا التقيد بكافة أحكام القانون بدءا بالمعايير الفنية التي ستفرضها مؤسسة كهرباء لبنان وصولا إلى التقيد بسقف التعرفة والبدلات، وآلية الضخ على الشبكة، وكافة الأمور الفنية والمالية والإدارية التي سوف تقترحها الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء كما ينص القانون. وستكون هذه المحطة نموذجا نقدمه الى البلديات أو المجمعات السكنية في لبنان ضمن إطار قانون الطاقة المتجددة الجديد”.
 
وتابع: “هذا المشروع هو نتيجة تعاون بين القطاعين العام والخاص، أي بين بلدية غلبون وجمعية بيئة نظيفة للحياة CEFL، بين وزارة الطاقة والمياه والمجتمع المدني وهذا التعاون هو ما سينقذ لبنان ويحقق كهرباء 24/24 بدون تلوث وبجودة عالية وبأقل كلفة، آملا ان نسطر العمل الدؤوب والمثمر لتحقيق الحلم، ألا وهو تقديم هذا المشروع لأهلنا في غلبون ووطننا لبنان ليكون المثل الذي يحتذى، سنكمل حتما الطريق، ونتابع عملنا من أجل غلبون الحبيبة ولنا معكم لقاء مهم في نهاية تموز المقبل للمشاركة في ملتقى غلبون الأول للتنمية المستدامة وورشة عمل لعدة أيام مع مشاركين دوليين وأقليميين، ومشاركة مع القطاعين العام والخاص ومنظمات المجتمع الأهلي، لدرس مشاريع مستدامة جديدة لغلبون وقرى وسط جبيل الشمالي وهي بقعة جغرافية تتطلب منا العمل والجهد لتبقى صامدة في هذا الايام الصعبة”.
 
وختم: “ستبقى غلبون بمشاريعها، تدهش الجميع، والى اللقاء في إنجاز عمل جديد للبلدة”.
 
بحصلي 
بدوره، أمل بحصلي ان يكون هذا المشروع “مثالا يحتذى في كافة البلديات”، مشيرا الى ان “مثل هذه المشاريع تؤمن فرص العمل للشباب اللبناني وتحد من هجرتهم”. وقال:  “لبنان يستحق ان نعمل جميعا من اجله  للنهوض به قريبا من ازمته، ونأمل من المسؤولين في الدولة الاسراع بالتشريعات لدعم هذه المبادرات”.
 
فياض 
من جهته، قال فياض: “شرفني فكلفني فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن أمثله في هذا اللقاء الجامع في بلدة من بلدات وطننا الجميل لبنان بلدة غلبون العزيزة، ولقاؤنا اليوم والذي يندرج تحت عنوان إنمائي، يأتي في مرحلة حرجة يعيشها لبنان خصوصا أننا نفتقر في هذه المرحلة الى ما نحتاجه من طاقة كهربائية في ظل الصعوبات التي أنهكت القطاع فتوقفنا عن توفير أبسط الخدمات للمواطنين”.
 
أضاف: “في الواقع، ليس هناك شك بأن تنمية الطاقة المستدامة قد خلقت وظائف جديدة وستستمر في خلق فرص عمل واعدة لتساهم في التنمية الإقتصادية من خلال الاتاحة للوصول إلى طاقة موثوقة وميسورة التكلفة لملايين الأشخاص حول العالم، ومن ضمنه لبنان”.
 
وتابع: “إن التحديات التي تواجهها الدول بسبب تغير المناخ إلى جانب ما خلفته جائحة كورونا على مستوى العالم، فرضت علينا في لبنان اللجوء الى مشاريع الطاقة النظيفة التي نترجمها في هذا المشروع الذي ندشنه سويا اليوم. وعلى الرغم من الجهود الهائلة المبذولة لتحسين الوضع، لا يزال اللبنانيون يعانون من نقص الكهرباء، مع ما يترتب على ذلك من آثار سلبية كبيرة على الاقتصاد الوطني وحياة اللبنانيين اليومية بكافة وجوهها، فإلى جانب ضعف الإنتاج الذي وصلنا به الى حده الأدنى، لا يمكننا أن نتجاهل إفتقار البلاد لبنية تحتية حديثة لنظام الكهرباء وقوية بما يكفي لاستيعاب مشاريع الطاقة المتجددة الكبيرة. ومع ذلك، فإن أحد الأهداف الرئيسية لوزارة الطاقة إيجاد حل دائم لهذا القطاع، ولا شك أن الطاقة المتجددة هي المعلم الرئيسي لبناء قطاع طاقة موثوق ومزدهر في لبنان، وهذا ما نقوم به في وزارة الطاقة والمياه عبر العمل الدؤوب في هذا الاطار، ومن ضمن الخطة الوطنية للنهوض المستدام بقطاع الطاقة الذي ينبغي ان يصل الى حوالي 30 في المائة من الطاقة الاستهلاكية في لبنان لان يكون طاقة متجددة بحلول عام 2030”.
 
وقال: “خلال السنوات العشر الماضية، زاد السوق اللامركزي للطاقة الشمسية لإنتاج الكهرباء من بضعة كيلوواط من المشاريع إلى أكثر من 100 ميغاواط اليوم، ويشهد زيادات سنوية بأكثر من 170 في المئة من سنة إلى أخرى. كما يغطي سوق سخانات المياه بالطاقة الشمسية اليوم حوالي 800 ألف متر مربع من المشاريع، مما يجعل لبنان من بين الدول العشر الأولى في العالم من حيث الزيادة السنوية في السوق وفقا لتقارير وكالة الطاقة الدولية. علاوة على ذلك، نجحت الحكومة اللبنانية عام 2018 في توقيع الاتفاقيات الثلاث الأولى لشراء الطاقة في تاريخ لبنان لبناء 228 ميغاواط من مزارع الرياح من قبل القطاع الخاص. وتم أيضا التخطيط لأكثر من 400 ميغاواط من مزارع الطاقة الشمسية، من ضمنها 12 مشروعا سعة كل منها 15 ميغاوات أنهينا المفاوضات مع الشركات التي رست المناقصات، واتفقنا معها على الاسعار وننتظر موافقة وزارة المالية على هذا الطرح لكي نذهب به الى مجلس الوزراء ليعطي هذه المشاريع التراخيص اللازمة بفعل القانون المرعي الاجراء، والذي لنا فيه الصلاحية كمجلس وزراء مجتمعا حتى نهاية هذا الشهر، وأملي كبير ان ننجز هذه الخطوة لكي تكون من ضمن رصيد الحكومة التي بات عمرها قصيرا، والأزمة الاقتصادية والمالية الشديدة التي يعيشها لبنان أدت الى التأخير في تنفيذ هذه المشاريع”.
 
أضاف: “إنني على يقين تام بأن الطاقة المتجددة ستكون أحد الجوانب الرئيسية للخروج من هذه الأزمة، وهذا في صلب عملي في وزارة الطاقة والمياه، ولا سيما في الجانب التشريعي حيث عملنا جاهدين على إقرار قانون الطاقة المتجددة الموزعة في مجلس الوزراء في شهر آذار المنصرم، وهو إنجاز سيساهم بشكل كبير في تطوير قطاع الطاقة في لبنان، ويتضمن مشروع القانون آليات اعتماد وتطبيق التعداد الصافي بكافة اشكاله، كما اتفاقيات شراء الطاقة من الجهة المعنية بالانتاج ومن الجهة التي تحددها والتي ينبغي ان تعطيها هذه الطاقة لغاية سعة 10 ميغاوات. وهناك مشاريع اكبر في المستقبل داخل الموقع وخارجه مما سيشكل رافعة أساسية للطاقة المتجددة في لبنان لتركيب قدرة تفوق 800 ميغاوات من المنظومات اللامركزية. وأتمنى على المجلس النيابي الاسراع في التصديق على هذا المشروع لكي يخلق تنافسا في السوق”.
 
وتابع: “يلعب هذا المشروع دورا أساسيا في تأمين الأمن الطاقوي الذاتي كما يسهل تبادل الطاقة بين منتجين ومستهلكين من القطاع الخاص، مما سيساهم في تحقيق أهداف لبنان من الطاقة المتجددة كما مكافحة التغير المناخي من خلال اعتماد مصادر الطاقة المتجددة. وفي الجانب التشريعي أيضا، يتم العمل حاليا على مشروع قانون حفظ الطاقة الذي يتضمن الأسس الضرورية لتحسين كفاءة الطاقة في مختلف القطاعات. ومن المهم أن نلاحظ بأن بلدنا قد شرع في رحلة طموحة لتنفيذ تدابير كفاءة الطاقة في مختلف قطاعات الاقتصاد حيث تنمو أعمال شركات خدمات الطاقة (ESCOs)، والعمل على الأجهزة الموفرة للطاقة مما يقدم امتثالا للاتفاقيات الدولية، وبالتحديد تعديل كيغالي لبروتوكول مونتريال”.
 
وقال: “الحكومة ملتزمة بمواصلة الجهود الوطنية نحو تطوير الطاقة المستدامة في لبنان، وتحديدا وفقا لتقييم جاهزية مصادر الطاقة المتجددة ورسم خرائط الطاقة المتجددة الذي تم تطويره بدعم من الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA). كما عمدنا بالتعاون مع IRENA، الى وضع أهداف طموحة لجعل الطاقة المتجددة تساهم في 30 في المئة من استهلاك الكهرباء بحلول عام 2030. هدفنا تركيب 4 آلاف ميغاوات من مزارع الطاقة الشمسية بحلول عام 2030، وحوالي ألف ميغاوات من مزارع الرياح، ولم نأل جهدا منذ تسلمنا الوزارة للعمل على خطة الكهرباء التي نالت موافقة مجلس الوزراء. كما عملنا مع الاشقاء في كل من العراق ومصر والاردن لتأمين ساعات كهربائية إضافية للمواطنين، ونتمنى أن تكون النتائج ملموسة في القريب العاجل”.
 
أضاف: “أمام أزمة الطاقة التي يواجهها لبنان، تؤكد وزارة الطاقة والمياه على المضي قدما في تطبيق السياسات والبرامج الوطنية في مجالي الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة. ونحن نؤمن بأهمية الشراكة البناءة في دفع وتوجيه الفاعلين والمعنيين واللاعبين نحو إطار مشترك لتحقيق الأهداف الاستراتيجية”.
 
وهنأ بلدية غلبون بشخص رئيسها على “المشاريع الانمائية التي يقومون بها في هذه البلدة وعلى هذا الجهد الكبير لإنجاز هذا المشروع النموذجي”، آملا أن “يتمثل الكثير من اللبنانيين بهذه التجربة الرائدة فتكون الفائدة معممة على كافة الاراضي اللبنانية”، مؤكدا ان “بناء الاوطان يكون من خلال وضع المصلحة المشتركة فوق المصلحة الفردية”.
 
وشدد على أن “التخطيط لحلول مستدامة على مستوى قطاع الطاقة يجب ان يقترن ببناء جسور للتواصل مع كل القطاعات الانتاجية”.
 
وقال: “نعول بتفاؤل على المشاريع البديلة لتأمين الطاقة النظيفة كالمشروع الذي ندشنه اليوم، ونأمل أن يحمل القادم من الأيام حلولا مطلوبة ومستدامة في قطاع الطاقة لما فيه مصلحة كل اللبنانيين”.
 
درع تقديرية 
وفي الختام قدم جبرايل درعا تقديرية الى وزير الطاقة، وجال الحاضرون في ارجاء المشروع.
 
وأقام جبرايل مأدبة غداء على شرف الحاضرين في بيوت غلبون.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com