محلي
|
السبت 07 أيار 2022

قاد الفريق المعني في وزارة الخارجية اليوم الإنتخابي الإغترابي الأول بإقتدار لافت، فأتم العملية بسلاسة بلا شوائب، ولم يتأثر بكل الحملات المبرمجة التي طالته على إمتداد الفترة الأخيرة والتي شككت مسبقا في نزاهة العملية، وخصوصا عبر إتهام الوزارة بتفريق ناخبي الإغتراب بغية تشتيت أصواتهم. 
وبات واضحا أن ماكينات حزبية، وتحديدا تلك العائدة الى القوات اللبنانية، هي التي تسببت في قسمة عائلات وتشتيت أصواتهم، من خلال توكيل نفسها تسجيل المغتربين وفق عناوين بريدية zip code غير دقيقة.

وتبيّن أن العملية القواتية الخاطئة لم تقتصر على منطقة أو بلد واحد، بل تكرر الخطأ القواتي نفسه في مدن عدة، كمثل سيدني في أوستراليا وكاليفورنيا في الولايات المتحدة الأميركية.
يعتبر خبير انتخابي أن نسبة إقبال مغتربي الدول العربية على الاقتراع والتي جاورت الـ59%، تعطي فكرة أولية إنما واضحة عن تلك التي ستحصل غدا الأحد في الإمارات العربية المتحدة ودول الغرب، متوقّعاً كذلك أن تتناسب نسب الإقبال مع تلك المتوقعة لاقتراع لبنانيي الداخل. 

ويتوقف عند تدني نسبة الإقتراع في الدولة التي تحتضن الكتلة الوازنة من المغتربين الناخبين، أي المملكة العربية السعودية، فهي لم تشهد الإقبال المتوقّع، وخصوصا لدى الكتلة السنية، وذلك عائد بطبيعة الحال الى الإلتباسات الناشئة من موقف تيار المستقبل الداعي الى المقاطعة.

وفي ذلك، وفق الخبير، مؤشر بالغ الأهمية والدلالة الى ما سيكون عليه الإقتراع السنّي غدا في دولة الإمارات والغرب، والأحد المقبل في الداخل.
ويبدي الخبير قناعة بأن الماكينات الانتخابية، حزبية ومدنية، التي حشدت لتحفيز اقتراع المغتربين في الخارج وتولّت عملية التسجيل، تبيّن أنها كانت مقصّرة في مواكبتهم، إذْ كان جلّ همّها تسجيل أكبر قدر ممكن من الأعداد، فخصّصت موازنات ضخمة لتسويق العملية من دون أن تتمكّن من محاكاة جوهر اهتمام المغترب، رغم كل اللعب على العصبيات.

وتبيّن بما لا يقبل الشكّ أن المغترب لا يُغريه فقط التحريض واثارة العواطف والدعوة الى التصويت العقابي، ولا يهاب التهديد بلقمة العيش، بل يرغب أولا وآخرا في أن يكون ممثلا بنواب يعكسون همومه الإغترابية ومصالحه، لا أن يكون مجرّد أداة عقابية تستخدمها أحزاب ومجموعات الداخل في صراعاتها ومشاريعها السلطوية المقنّعة معارضةً وثورةً وتغييراً.

وتعليقا على مجمل مشهد يوم الجمعة، يكتفي مرجع سياسي كبير بالقول: الـ41% المقاطِعة للإنتخابات في الدول العربية، تصويت بحد ذاته على أحقية الدائرة 16 التي أجهضتها أحزاب المنظومة، وحاربتها عن غير وجه حق مجموعات التغيير والثورة.

المصدر: tayyar.org

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com