إقليمي/دولي
|
الثلاثاء 14 أيلول 2021

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)، الاثنين، أنها تدعم مبادرات خاصة يقوم بها عدد من قدامى المحاربين الأميركيين في أفغانستان، لمساعدة أفغان معرضين للخطر على مغادرة بلدهم.

وقال المتحدث باسم الوزارة جون كيربي للصحفيين، إن وزير الدفاع لويد أوستن “يشاطر المخاوف التي تعتري الكثير من جماعات قدامى المحاربين على حلفائنا الأفغان، الذين ما زالوا هناك ويرغبون في مغادرة البلد”.

وأضاف كيربي: “نعتقد أن هذا بالنسبة لنا واجب مقدس تجاه أولئك الذين ساعدونا منذ 20 عاما. الوزارة ترحب بإمكانية الاستمرار في التواصل معهم والحوار معهم وسنحاول تعزيز هذه الاتصالات”.

والعديد من الجنود الأميركيين السابقين الذين قاتلوا في أفغانستان ظلوا على اتصال برفاقهم الأفغان، من عسكريين أو مترجمين، ممن تشاركوا معهم حياتهم اليومية وأحيانا أنقذوا حياتهم.

وعندما سيطرت حركة طالبان على كابل في 15 أغسطس، أرسل هؤلاء الأفغان مذعورين رسائل إلى رفاقهم الأميركيين السابقين يعربون فيها عن مخاوفهم من تعرضهم لعمليات انتقامية، على أيدي الحركة المتشددة.

وإزاء هذا الوضع، نظم بعض العسكريين الأميركيين السابقين أنفسهم ضمن مجموعات لمساعدة رفاقهم السابقين.

وقال عسكريون سابقون من قوات النخبة في الجيش الأميركي لشبكة “إيه بي سي” التلفزيونية، إنهم سافروا إلى كابل في مهمة غير رسمية أطلقوا عليها اسم “باينابل إكسبرس” (قطار الأناناس السريع) بهدف مساعدة أفراد سابقين في قوات النخبة الأفغانية أو مترجمين فوريين على الفرار من البلد المضطرب.

وأوضح هؤلاء أنهم بوصولهم إلى مطار كابل حصلوا على دعم خفي من العسكريين والدبلوماسيين الأميركيين الذين كان ما زالوا موجودين وقتها في المطار، فساعدوا مجموعات صغيرة من الأفغان، غالبا في منتصف الليل، على الخروج من مخابئهم والتوجه إلى المطار الذي كان يحاصره يومها مقاتلو طالبان والآلاف من طالبي اللجوء الأفغان.

وكان على طالب المساعدة الأفغاني أن يبرز لمجموعة العسكريين السابقين الأميركيين هذه على هاتفه صورة لفاكهة الأناناس دليلا على أنه هو الشخص الصحيح.

وعلى غرار مجموعة “باينابل إكسبرس”، التي تؤكد أنها ساعدت لوحدها ما لا يقل عن 630 أفغانيا على الوصول إلى مطار كابل، هناك مجموعات أخرى تواصل جهودها اليوم لمساعدة الأفغان على الحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، أو ترشدهم عبر الهاتف على طريق للهروب من طالبان.

لكن كيربي لم يوضح كيف يعتزم البنتاغون مواصلة دعم هذه المجموعات.

وقال: “ليس هناك دور عسكري فاعل في هذه الجهود”، مشددا على أن “كل ما تقوم به وزارة الدفاع هو مساعدة المنظمين على إجراء اتصالات”.

من جهة أخرى، لفت المتحدث إلى أن الرحلات الجوية التي تقل لاجئين أفغانا إلى الولايات المتحدة لن تستأنف قبل أسبوع على الأقل، علما أن هذه الرحلات أوقفت إثر اكتشاف 5 إصابات بالحصبة في صفوف لاجئين أفغان وصلوا أخيرا إلى الولايات المتحدة.

سكاي نيوز

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com