محلي
|
الإثنين 19 حزيران 2023

اشارت المعلومات الديبلوماسية المسرَّبة لـ”اللواء”، الى أن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وضع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بأنه سيرسل جان ايف لودريان كموفد شخصي إعراباً عن اهتمامه الشديد بلبنان، وانه سيثير مع الجانب السعودي والايراني كيفية العمل لانجاز هذا الملف..

وكشف مصدر مطلع لـ”اللواء”، ان لودريان الذي وضع خارطة طريق لمهمته، سيلتقي الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي، والبطريرك الماروني ورؤساء الكتل، حيث وجَّه الدعوة الى حضور غداء لممثلي الكتل والاحزاب في السفارة الفرنسية يوم الجمعة، شبيه باللقاء الذي عقده الرئيس ماكرون عندما اتى الى بيروت غداة انفجار 4 آب في مرفأ بيروت.

وبعد اللقاء، سيضع لودريان تقريرا حول ما اذا لمس تقاربا في مواقف الكتل ام ان التباعد هو سيّد الموقف في ضوء تمسك الثنائي الشيعي بالنائب سليمان فرنجية، ورفض النائب جبران باسيل والمعارضة المسيحية وعدد من النواب التغييريين بالوقوف ضده، مع اعتراض مسيحي متعدد على العماد جوزيف عون.

هذا في المرحلة الاولى، اما في المرحلة الثانية، فستبدأ عملية التنسيق بين فرنسا والمملكة العربية السعودية عبر لقاء خلية الرئاسة اللبنانية المكونة من المستشار نزار عالولا والسفير في بيروت وليد بخاري، في ضوء ما سمعه ماكرون من الامير محمد بن سلمان من استعداد للتنسيق مع الجانب الفرنسي لإنهاء الشغور الرئاسي. وعليه، ستكون مهمة لودريان ديبلوماسية في الخارج لجهة التفاهم مع كل من الرياض وطهران لوضع تفاهم يؤدي الى ممارسة دور في ما خصَّ الاتفاق على صيغة متكاملة لانجاز انتخاب الرئيس.

وكشفت مصادر سياسية ان لودريان، لن يحمل في جعبته اي اقتراحات حلول جاهزة للازمه حتى الساعة، وخصوصا بعد فشل المبادرة الفرنسية التي روج لها الاعلام المحلي والعربي، والتي ارتكزت بصورة رئيسية على ترشيح فرنجية للرئاسة والقاضي نواف سلام لرئاسة الحكومة من دون، بعد بروز معارضة مسيحية وازنة لها وعدم قدرة الاطرف الداعمة لها لتسويقها.

وتوقعت المصادر ان يتولى لودريان خلال لقاءاته مع الاطراف السياسيين، السماع لآرائهم واقتراحاتهم، في كيفية الخروج من الازمة، ومدى استعدادهم لقبول اي مقترحات جديدة تساهم في الحلول المطروحة للازمة من دون الكشف عن مضمونها، يعمد بعدها الى تدوين تفصيلي لكل ما سمعه، ثم يتولى وضع تقرير شامل على ان يرفعه لاحقا الى الرئيس ماكرون لاتخاذ الخطوة المقبلة، التي يبدو انها محاطة بصعوبات وعوائق عديدة، قد تؤخر اجتراح اي حل مطلوب، اذا بقي الانقسام السياسي الحاد على حاله داخليا.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com