أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الإثنين في كلمته أمام الدبلوماسيين في “مؤتمر السفراء” بباريس، على أن بلاده ستواصل دعم رئيس النيجر المطاح به محمد بازوم، واصفا قرار الأخير عدم الاستقالة بـ”الشجاع”. كما قال ماكرون إن سفير فرنسا باق في النيجر رغم ضغوط قادة الانقلاب. وتطرق ماكرون أيضا إلى أولوياته للسياسة الخارجية في ظل السياق الدولي الذي تخيم عليه الحرب في أوكرانيا، وللدبلوماسية الفرنسية التي تتعرض لانتقادات حادة في بلدان أفريقية، وإلى قضايا أخرى بينها الملف السوري وأمن العراق والقضايا المرتبطة بإيران حيث يُحتجز أربعة فرنسيين.

وأكد  ماكرون الاثنين، في كلمته ، حضوره مؤتمر الأمن الإقليمي المقبل في بغداد الذي سيعقد في تشرين الثاني/نوفمبر.

ودعا ماكرون إلى مطالبة سوريا ب”مزيد من التعاون” في مكافحة الإرهاب إذا أرادوا إعادتها إلى الهيئات الإقليمية، مشدداً على أن إعادة دمج دمشق تتطلب “مزيداً من التعاون في مكافحة الجماعات الإرهابية” كما يجب أيضاً أن تكون مصحوبة بعملية سياسية تسمح بعودة اللاجئين مع ضمانات الحماية والاعتراف والأمن الاقتصادي والسياسي على الأراضي السورية”.

وأضاف الرئيس الفرنسي:”في الواقع يمكننا أن نرى بوضوح أن جميع دول المنطقة تحاول استئناف الاتصالات مع سوريا (النظام السوري) لإعادة دمجها في الهيئات الإقليمية، والعنصر الأساسي في هذا الصدد هو مكافحة الإرهاب”.

ودعا وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد خلال زيارته العاصمة العراقية بغداد، مطلع حزيران/يونيو، إلى التعاون من أجل “تصفية الإرهاب وإنهاء العقوبات الاقتصادية”.

وفي الشأن اللبناني، شكر ماكرون موفده جان ايف لودريان على المهمة التي يقوم بها في لبنان لإيجاد الطريق لحل سياسي على المدى القصير وقال حرفياً أعتقد أن من العناصر”المفتاح” لهذا الحل السياسي في لبنان توضيح التدخلات الإقليمية في هذا البلد ومن ضمنها تدخل ايران”.

وفي سياق آخر، دعا ماكرون إيران للإفراج عن الفرنسيين الأربعة المحتجزين لديها، وقال في كلمته:”لا شيء يبرّر احتجاز”المواطنين الفرنسيين”في ظروف غير مقبولة“.

كما تطرق الرئيس الفرنسي، خلال كلمته إلى مواضيع دولية أخرى عديدة، أبرزها الأزمة الروسية الأوكرانية، واستعرض أولوياته للسياسة الخارجية، في ظل السياق الدولي الصعب الذي تخيم عليه تداعيات الصراع الروسي الأوكراني.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com