مقدمة نشرة الأخبار
|
الأحد 15 آب 2021

إرحل.
كلمة واحدة لا بديل لها اليوم.
أيها السياسي الذي تبني مجدك، إن وجد، على استغلال الدم، من دون أن تقدم لبيئتك ووطنك في كل تاريخك، إلا إنجازَ التحريض، إرحل.
يا من ثبت بالدليل المصور القاطع والجرم المؤرشف المشهود، أنك تبيع أنصارك أوهاماً وشعارات، ليس أقلَّها مناهضة الحكم السوري، فيما نوابك ومسؤولوك، أول الناشطين على خط التهريب الى سوريا، إرحل.
يا من تؤلب ناسك مذهبياً وفق المصلحة، ثم تحدّثهم عن ربط نزاع عندما تتبدل المصالح، إرحل.
يا من تراهن على إعادة عقارب الميثاق والشراكة والمناصفة إلى ما قبل عام 2005 باستغلال المعاناة المعيشية التي يتألم جراءها الناس بفعل ما اقترفته أو غطته يداك، إرحل.
أيها المفرط بالثروات، والسارق للهبات… يا من تتهرب من التدقيق الجنائي بألف حيلة وحيلة، وتلف وتدور حتى لا تقر قوانينَ الإصلاح، أو كي تقرها فارغة من المضمون، إرحل.
أيها الرافض لعودة اللاجئين والنازحين، والمتاجر بالمساعدات وبمصير الوطن ونسيجه، إرحل.
يا رئيس الحزب الذي لا ترى في كل ما يتعرض له وطنك ومواطنوك إلا صندوق الانتخاب، إرحل.
يا من تدوس على كرامة الشعب، وتاريخ الوطن، وتضحيات الشهداء والمناضلين من كل الطوائف والمذاهب والمناطق من أجل نفوذ وكرسي، إرحل.
أيها الثائر الذين لا يثور إلا بوجه من يحارب الفساد بالفعل والقول، إرحل.
أيها الزمن البائس الذي بدأ قبل ثلاثين عاماً بفعل تعديلات دستورية عوجاء، وسياسات اقتصادية ومالية خاطئة، وسرقات مفضوحة، وارتهانات خارجية متنقلة ومكشوفة، إرحل.
أيها المصرُّ على منطق التعميم، والمساواة بين الجلاد والضحية، بما يحمي الفاسدين، إرحل.
أيها التاجر الذي لا تهمُّه حياة الناس، فتخزن البنزين، وتخبئ الدواء والغذاء، وتكنز لنفسك كنوزاً على الأرض حيث يفسد السوس والصدأ وحيث ينقب السارقون ويسرقون، إرحل.
إرحل. كلمة واحدة لا بديل لها اليوم.
إرحل أمام كارثة عكار. إرحل أمام مأساة المرفأ. إرحل أمام كل ما يعانيه الناس، وجرى التحذير منه في السابق، ولم تسمع…
أما أنت يا ميشال عون، يا رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن، فوحدك لا ترحل.
لا ترحل، قبل أن يرحلوا، لأنك إذا رحلت عن رئاسة الجمهورية كما يخططون، وعن الحياة السياسية كما يتمنون، فهم بإجرامهم وفسادهم ودناءتهم ودجلهم سيبقون.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com