مقدمة نشرة الأخبار
|
الأحد 17 تشرين الأول 2021

امس ذكرى 13 تشرين. واليوم ذاكرة 17 تشرين.

ذكرى 13 تشرين محطة سنوية منذ 31 عاما، يستذكر فيها اللبنانيون شهداء الجيش اللبناني والشهداء المدنيين وجميع الذين اصيبوا وضحوا من اجل بقاء لبنان. غير ان اهم ما في ذكرى 13 تشرين انها لم تكن يوما مناسبة للبكاء على الاطلال، بل محطة لتجديد النضال، وانها لم تكن ابدا منصة لشتيمة، بل لقول الحقيقة الكاملة مهما جرحت.

اما ذاكرة 17 تشرين، فتختزن عند اللبنانيين لحظات كان ملؤها الامل، مقابل ايام واشهر حولها المتسلقون من انصار المنظومة، ثقيلة ملؤها الفشل.

فالثورة كثورة ستبقى ضرورة، اما الثورة كشتيمة فستبقى مرفوضة. واذا كانت الثورة الايجابية والبناءة مطلوبة، فالثورة الهدامة مؤذية، والثورة التي لا تطرح بديلا واضحا ولا تفرز قيادة او قيادات… مدمرة، والنتيجة خير دليل.

فبماذا تكون الثورة نفعت اذا كان معظم اللبنانيين اليوم يترحمون على المرحلة التي سبقتها، مهما كانت سيئاتها؟ سؤال يستحق التفكير، ولاسيما لناحية الفرص الضائعة، واولها عدم الاستجابة لنداء رئيس الجمهورية في اول ايام الانتفاضة او الحراك، لأن وضع اليد في يده في تلك المرحلة كان يمكن ان يحقق الكثير…

في كل الاحوال، بين الذكرى والذاكرة محطات كثيرة وعبر كثيفة. اما المطلوب اليوم، فالتطلع الى المستقبل، والاتعاظ من دروس الماضي القريب قبل البعيد.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com