مقدمة نشرة الأخبار
|
الأحد 23 كانون الثاني 2022

فجأة، خُرق كلُّ الجمود، وتحرَّكت كلُّ الملفات دفعة واحدة.
فمجلس الوزراء الذي عُطِّل ثلاثة أشهر، يعود غداً إلى الانعقاد، والأبرز على جدول أعماله مشروع قانون الموازنة، المتضمن بنوداً ستأخذ حيزاً واسعاً من النقاش، في ضوء المواقف المعلنة للأفرقاء، بدءاً بالتيار الوطني الحر، وليس انتهاء بحزب الله الذي أكد على لسان النائب محمد رعد اليوم، أن المشروع المطروح لا يبشر بخير ولا يجعلنا نتجه لينال شرف موافقتنا عليه.
وموضوع الارتفاع الجنوني في سعر صرف الدولار، وَجد أخيراً من يلتفت اليه، بغض النظر عن الخلفيات والاهداف الفعلية، فانخفض سعرُه دفعة واحدة قرابة العشرة آلاف ليرة، من دون أن يفهم اللبنانيون لماذا ارتفع أصلاً إلى حدود الأربعة وثلاثين ألفاً، وكيف وجدت فجأة الآليات والدولارات الكفيلة بخفضه.
ومسألة الكهرباء، وُضعت بدورها على السكة الصحيحة. فبعد التقدم المحرز مع الجانب المصري، يُوقَع الاربعاء المقبل العقدان المطلوبان بين الاردن وسوريا ولبنان.
والاستحقاق الانتخابي الذي كان غارقاً في التأويلات حول موقف سعد الحريري، يشهد هذه الايام تطورات متسارعة، حيث عقد رئيس تيار المستقبل فور عودته الى بيروت سلسلة لقاءات، وصولاً الى عين التينة اليوم، التي وصلها بعدَه وليد جنبلاط مستطلعاً، علماً أن رئيس الحكومة السابق يطل في الرابعة من بعد ظهر الغد، لإعلان الموقف الحاسم، لتبدأ بعده القراءات الجدية في تأثيره على الانتخابات، لناحية اجرائها والنتائج.
أما قِمَّة المفاجآت على خط خرق الجمود، فبالمبادرة الخليجية التي حملها الى بيروت وزير الخارجية الكويتية، بتنسيق واضح مع سائر الدول المعنية بالشأن اللبناني. وقد أبلغه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، العازم والمصرّ وفق معلومات ال أو.تي.في. على صياغة موقف وطني جامع من المذكرة التي تسلمها، وهدفها إعادة بناء الثقة بين لبنان ودول الخليج… أبلغه ترحيب لبنان بأي تحرك عربي من شأنه إعادة العلاقات الطبيعية بين لبنان ودول الخليج العربي، انطلاقا من حرص لبناني ثابت على المحافظة على أفضل العلاقات بين لبنان والدول العربية. وأكد الرئيس عون للوزير الكويتي التزام لبنان تطبيق اتفاق الطائف وقرارات الشرعية الدولية والقرارات العربية ذات الصلة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com