مقدمة نشرة الأخبار
|
الأحد 06 شباط 2022

امام حق الشعب في السيادة، تسقط كل الخطوط الحمر، وتسقط معها كل الحسابات الداخلية والخارجية، حفظا لبر لبنان وجوه، ولثرواته في بحره.
امام حق الشعب في الدولة، تسقط كل الخطوط الحمر، وتسقط معها سائر خطوط التماس التي رسمتها الميليشيات المدنية في الدوائر وتُرفع معها الحواجز التي نصبتها حول المؤسسات الرسمية، لتُحَوِل بعضَها محمياتٍ حزبية وزبائنية، عوض ان تكون وسيلة لخدمة الجميع من دون تفرقة او تمييز.
امام حق الشعب في العيش معا، تسقط كل الخطوط الحمر، وتُمد كلُ اشكال الجسور بين ابناء الوطن الواحد… ففي سبيل الوحدة الوطنية ومن اجلها، لا محرمات، تماما كما جرى في مار مخايل منذ ستة عشر عاما، في السادس من شباط.
امام حق الشعب في ان يكون مصدر كل السلطات كما ينص الدستور، وعشية الانتخابات النيابية المقبلة، تسقط كل الخطوط الحمر، وتسقط معها كل اشكال التضليل، من تغريدات وتصريحات واطلالات ولوحات اعلانية ضخمة كلفتُها بملايين الفريش وغير الفريش.
امام حق الشعب في العدالة، من قضية المرفأ الى كل قضايا الفساد، تسقط كل الخطوط الحمر، وتسقط معها كل الحمايات الوهمية، التي لا تفسر الدستور والقانون الا بما يحمي المجرمين والمرتكبين.
امام حق الشعب في الودائع، تسقط كل الخطوط الحمر، وتسقط معها كل اعتبارات المنابر، التي غالبا ما تنصر الباطل على الحق، فيما الحق لا يُخفى على جبل ولا يوضع تحت المكيال، بل على منارة ليضيء للجميع…
فبالنسبة الينا نحن كلبنانيين، وبعد كل ما تعرضنا له منذ ثلاثين سنة واكثر، حقوقُنا هي الخط الاحمر الوحيد. وامام هذه الحقوق، تسقط كل الخطوط الحمر والاعتبارات، الفعلية منها او المفتعلة. وعكسُ ذلك هو عكس الحق وعكس الطبيعة والتاريخ.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com