مقدمة نشرة الأخبار
|
الأحد 07 شباط 2021

“السياديون الجدد” عبارة دخلت الى القاموس السياسي اللبناني في مرحلة انسحاب الجيش السوري من لبنان عام 2005 كمصطلح يستخدم للتعريف عن مجموعة من الشخصيات والقوى السياسية التي والت الوصاية في عز نفوذها، وانقلبت عليها لما بدأ نفوذها بالأفول.
وقد وصلت مغالاة هؤلاء يومها في ركوب الموجة الاقليمية والدولية الجديدة حد المطالبة باستبدال الوصاية المنقضية بأخرى اقليمية-دولية، اتخذت من احرف الابجدية اسماء متعددة لها، كالالف-سين الى والسين سين وءواهما،
من دون ان يتعلم هؤلاء حتى اللحظة ان ماذا ينفع الانسان اللبناني اذا ربح العالم كله وخسر شريكه في الوطن.
اما “الاصلاحيون الجدد”، فعبارة تبدو الحاجة ملحة اليها اليوم للدلالة الى مجموع الشخصيات والقوى السياسية الفاسدة او التي غطت الفساد، التي تسارع الى اعتماد التنكر السياسي سبيلا للهرب من الحساب الآتي لا محال، في ضوء المتغيرات الداخلية والخارجية التي كشفت ارتكاباتهم بجرم السرقة المشهود، وتطالب بالتدقيق الجنائي من ضمن المبادرة الفرنسية، لتلتقي بذلك مع مطلب رأس الدولة والفريق السياسي المؤيد له.
هكذا، صرنا نرى الذئب متنكرا بزي الحمل، والقحباء السياسية تحاضر بالعفة. كلهم باتوا اصلاحيين، والاصلاحي الوحيد اصبح في نظرهم الفاسد الوحيد.
غير ان الفارف بين مرحلة السياديين الجدد والمرحلة الحالية، ان الانقسام السابق عناوينه الاستراتيجية كانت معروفة. اما مرحلة الاصلاحيين الجدد، فالمواقف فيها عابرة لخطوط التماس الاستراتيجية، حتى بات ادراج لبنان تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة تهديدا يلوح به اعتى المزايدين في الاستراتيجيا… وهم في دولاراتهم المهربة مكشوفون.
في كل الاحوال، قبل التراجع والتبرير، الردود كانت كثيرة، وصريحة، وملأت مواقع التواصل، لكننا نكتفي من بينها بتغريدة معبرة للوزير السابق وئام وهاب الذي كتب:
إلى الملوحين بالفصل السابع نقول: ميشال عون لا يهمه حتى الفصل السابع عشر. واضاف: الظاهر من يتحدث عن السابع لا يعرف الرجل جيداً، فهو  يلتذ عندما تقوى المعركة… لذا فمطلبكم هو عز الطلب بالنسبة له. وختم وهاب: المطلوب “رواق” وحكومة تراعي التوازنات فما حدا قادر يكسر حدا وأصلاً ما حدا بدو.
هذا في السياسة. اما الباقي، فهو الاهم: معركة الحياة والموت مع الفيروس القاتل، الذي يخطف يوميا ارواح اهل واصدقاء واحباء. واليوم يصلي مهندسو لبنان لراحة نفوس خمسة من زملائهم… فالحزن لا يستثنى قطاعا ولا بلدة ولا عائلة، والمطلوب عشية تخفيف تدابير الاقفال امران: الاول، التزام الاجراءات الوقائية المعروفة من كمامة وتباعد وغسل اليدين اكثر من اي وقت مضى، والثاني الاستعداد لتلقي اللقاح، والاكتفاء بمتابعة الآراء الطبية المتخصصة، لا آراء المنجمين والمحللين وانصار نظريات المؤامرة التي لا تشفي مريضا ولا تنقذ حياة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com