مقدمة نشرة الأخبار
|
الأربعاء 23 كانون الأول 2020

صحيح ان الانظار كانت موجهة اليوم الى لقاء رئيس الجمهورية برئيس الحكومة المكلف، خصوصا بعد الاجواء الايجابية التي تعمد بثها الاخير، والتي تبين انها غير واقعية، غير ان الحدث كان في لقاء آخر في بعبدا، موضوعه لا تشكيل الحكومة، بل التدقيق الجنائي.
فبعد الرسالة التي وجهها رئيس الجمهورية الى مجلس النواب وفق صلاحياته الدستورية، ورد السلطة التشريعية عليها بقرار حول السرية المصرفية، اتى التشريع الذي علق العمل بتلك السرية ليترجم القرار بنص قانوني، وهذا ما سيتيح للشركة المنسحبة ان تعاود العمل، ولو بعقد جديد. وفي هذا الاطار، كشف وزير المال من القصر الجمهوري اليوم ان الشركة ابدت استعدادها لمعاودة نشاطها، وان القرار اتخذ باستعادة التواصل معها، ليبنى على الشيء مقتضاه.
هكذا اذا، وبإصرار رئيس الجمهورية الذي رفع مطلب التدقيق الجنائي منذ احد عشر عاما على الاقل، اي سنوات قبل انتخابه رئيسا، ومن خلال مسار مؤسساتي عبر استخدام الصلاحيات، فرض على الطبقة السياسية غير المسرورة طبعا بالتدقيق، حتى لا نقول اكثر، ان تسير به، والعودة الى الوراء في هذا الموضوع باتت تسبب لأي معرقل احراجا كبيرا امام الرأي العام اللبناني، وكذلك المجتمع الدولي الذي يشترط التدقيق الجنائي ضمن الاصلاحات الضرورية لدعم لبنان.
اما في موضوع الحكومة، فكما لفتت الاوتيفي في مقدمتها الاخبارية امس، الحذر يبقى واجبا، مهما روج من اجواء ايجابية، ذلك ان تسويق اجواء كهذه غالبا ما يخفي في طياته اهدافا سياسية، تصويبا على فريق معين لتحميله مسؤولية التعطيل، فيما هو اول المسهلين، عبر النصح باعتماد معيار واحد، ليتم التشكيل في ساعات.
في كل حال، شطارة السياسيين في تحديد المواعيد الوهمية، غير المسندة الى معطيات جدية، تجلت مجددا اليوم عبر الحديث عما بعد رأس السنة، بعدما كان الموعد امس عيد الميلاد، في وقت يتحدث البعض عن العشرين من كانون الثاني 2021، اي تاريخ التسليم والتسلم في البيت الابيض، كمحطة جدية يمكن ان تؤثر في الواقع اللبناني والحكومي.
تبقى اشارة بعيدة من السياسة،الى توقيع رئيس الجمهورية اليوم، مرسوم نقل اعتماد لشراء لقاحات ضد فيروس كورونا من شركة فايزر، على ان يتخذ وزير الصحة الإجراءات اللازمة لتوقيع العقد بين الدولة اللبنانية والشركة المنتجة للقاح.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com