مقدمة نشرة الأخبار
|
الأربعاء 03 آب 2022

في مؤتمر صحافي واحد، أنكر سمير جعجع تاريخه القريب، لا البعيد، ثلاث مرات:

المرة الأولى، عندما رفض انتخاب رئيس جديد من قوى 8 آذار وحلفائها، وهو الذي أقدم عام 2016 على انتخاب الرئيس ميشال عون، وظلَّ على مدى السنوات الثلاث التالية، أي حتى أحداث 17 تشرين الأول 2019، يزايد على الجميع بأنْ لولا أصوات القوات، لما انتُخِبَ “الجنرال”.

والمرة الثانية التي أنكر فيها جعجع تاريخه القريب في المؤتمر الصحافي، كانت عندما شنَّ هجوماً عنيفاً على طرح الرئيس التوافقي أو الوسطي الذي نصحته فيه بعض الدوائر الغربية إرضاءً لإيران كما قال، متناسياً أن كتلته انتخبت وتبنَّت الرئيس السابق ميشال سليمان تحت العنوان التوافقي والوسطي بعد اتفاق الدوحة عام 2008.

أما المرة الثالثة التي أنكر فيها جعجع تاريخه القريب، فعدما طرح احتمال تعطيل النصاب النيابي لمنع انتخاب الرئيس، تماماً على نقيض ما كان يندد به في السابق، ويتهم به حزب الله والتيار الوطني الحر، الذي لم ينسَ ذكرَ رئيسه جبران باسيل باتهامات الفساد حوالى العشر مرات في مؤتمره الواحد، من دون أن يجرؤ على تسمية أي مسؤول سياسي آخر، خوفاً على البلد، كما ألمح.

فعشية الذكرى الثانية لانفجار المرفأ، بشَّر جعجع اللبنانيين بالفراغ الرئاسي، معتبراً أن الضرورات تبيح المحظورات هذه المرة، ومعلناً أن تعطيل النصاب لانتخاب رئيس من 8 آذار، ليس كتعطيل النصاب لمنع انتخاب رئيس من 8 آذار.

فرئيس القوات حذّر بشدة من تبعات انتخاب رئيس من 8 آذار أو من فئة الوسطيين، من دون أن يتحدث عن تبعات انتخاب رئيس يعادي شريحة لبنانية كبيرة جداً، يملثها حزب الله، وأكدت الانتخابات النيابية الاخيرة ان تمثيلها لشعبها مستمر، وبشكل أكبر.
وبعدما “بقَّ” رئيس القوات بحصته اليوم، في الوقت الضائع قبل عودة آموس هوكشتاين، وفي انتظار ردود الفعل إن جاءت، تبقى بداية النشرة من جريمة العصر، التي يجسدها انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com