مقدمة نشرة الأخبار
|
الأربعاء 10 آب 2022

هل من لبناني واحد يصدّق أن قرار انتخاب الرئيس المقبل للجمهورية اللبنانية لبناني محض؟

واستطراداً، هل من لبناني واحد يعلِّق آمالاً على “عنتريات”سمير جعجع، أو على التركيبات النيابية التي يستولدها البعض، للبتّ في الاستحقاق الرئاسي؟

الجواب الطبيعي على هذين السؤالين يفترض ان يكون “لا”، إلا إذا كان المجيب مستورداً من كوكب آخر، لا بل من مجرَّة أخرى.

فلا قرار انتخاب الرئيس اللبناني المقبل لبنانيٌ محض، ولا “عنتريات” جعجع في مواجهة حزب الله قادرة على إنتاج رئيس، ولا التركيبات النيابية المتحلِّقة حول أشرف ريفي أو غير أشرف ريفي، يمكن أن تشقَّ الطريق نحو إنجاز الاستحقاق الرئاسي المقبل ضمن المهلة الدستورية.

فحتى الآن، وإذا لم يطرأ جديد بارز، ثمَّة انطباع عام أن مصير الانتخابات الرئاسية سيلحق بمصير الحكومة، التي يحتجزها نجيب ميقاتي في تشكيلته الفاشلة والمرفوضة، التي رفعها الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كي لا تُقبل.

وفيما يملأ البعض الوقت الداخلي الضائع في انتظار بلورة الصورة الإقليمية والدولية المؤثرة في لبنان، بالحرتقات السياسية المعتادة، يمضي الرئيس عون الأسابيع الأخيرة من ولايته الرئاسية كما لو أنها الأولى، مصراً على متابعة الملفات التي تمسُّ جوهر الكيان، كخطر النزوح السوري، الذي يخصص له اجتماعات أسبوعية، والعناوين التي يمكن أن تنتشل البلاد من أزمتها الاقتصادية والمالية، وفي طليعتها مفاوضات الترسيم، إلى جانب القضايا التي تطال حياة الناس في شكل مباشر، كرفع سعر الدولار الجمركي في شكل غير مدروس، على جري السياسات المعتمدة منذ ثلاثين عاماً، والتي أنتجت وِبالاً ودماراً على الوطن والشعب.

اما بداية النشرة، فمن العتمة الشاملة التي يهوّل بها البعض، بعدما أمعنوا تعطيلاً في خطط الكهرباء منذ عام 2010 على الأقل.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com