مقدمة نشرة الأخبار
|
الأربعاء 09 شباط 2022

المشهد الجامع في قداس مار مارون اليوم، لا يعكس الواقع السياسي.
هذه هي الحقيقة التي يُحجم عن قولِها كثيرون، انطلاقاً من مراعاة التقاليد والشكليات واللياقات، التي تكاد تكون آخر ما بقي من الدولة.
فأركان الدولة الأساسيون، مختلفون على الاساسيات. واتفاقهم “على القطعة” حول مواضيع محددة بين الحين والآخر، لا يلغي حقيقة التباين الكبير حول المفاهيم الاساسية لقيام الدولة.
فحول مفهوم السيادة والعلاقات مع الخارج وتحييد لبنان عن النزاعات، هم مختلفون.
وحول الطائف والدستور والنظام والشراكة الوطنية، هم مختلفون.////
وحول الاقتصاد والمال والسياسة النقدية، ماضياً وحاضراً ومستقبلاً هم مختلفون.
وحول التدقيق الجنائي ومحاربة الفساد وسبل النهوض بالبلاد، هم مختلفون.
وحول اقرار القوانين الاصلاحية والتزام تطبيقها، هم مختلفون.
وفي هذه المواضيع كلِّها، وقبل الدخول في التفاصيل السياسية، كجولة آموس هوكشتاين والترسيم، الى جانب الموازنة التي تحضر غداً على طاولة بعبدا، ولأننا على مسافة ثلاثة أشهر تقريباً من الانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في الخامس عشر من أيار المقبل، الموعد الذي يُمارِس فيه الشعب حقَّه الدستوري بأن يكون مصدر كل السلطات، “تذكروا يا لبنانيات ويا لبنانيين، إنو لأ، مش كلن يعني كلن، بغض النظر عن الحملات والدعايات والشتائم والتنمر وتحريف الحقيقة والكذب المركّز والمستمر بشكل مكثف من 17 تشرين الاول 2019.
مش كلن يعني كلن بالسيادة، ولا بالاقتصاد والمال، ولا بالتدقيق الجنائي ولا بمكافحة الفساد ولا بالشراكة الوطنية والمناصفة والمساواة التامة بين المواطنين والمكونات.
ولمّا تفكروا بالانتخابات، حرروا عقلكن وقلبكن من كل المؤثرات والضغوطات، وخللو نظرتكن شاملة وموضوعية، وساعتها انتخبوا مين ما بدكن، بكل حرية ومسؤولية”.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com