مقدمة نشرة الأخبار
|
الأحد 30 آب 2020

غداً هو آخر يوم من أول مئة عام من عمر لبنان الكبير، الذي أعلِنت حدوده الحالية من قصر الصنوبر، من دون أن يعني ذلك أن جذور هذا الوطن الذي ذكر اسمُه عشرات المرات في الكتاب المقدس والمخطوطات القديمة، وشكل جزءاً لا يتجزأ من المشهد الحضاري للشرق الأوسط والعالم، لا تضرب عميقاً في آلاف سنوات التاريخ، ليشكل اليوم، وكما أعلن البابا القديس يوحنا بولس الثاني ذات يوم، رسالة إلى البشرية جمعاء، بتكوينه المجتمعي المميز، القادر على تحويل الفوارق إلى جوامع، ضمن صيغ سياسية يمكن دائماً تطويرها نحو الأفضل.
غير أنَّ غداً أيضاً هو يوم الاستشارات النيابية الملزمة، التي حددها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لتسمية رئيس الحكومة المقبل، حيث تشير المعلومات إلى أن الإسم المتقدم يعود إلى سفير لبنان السابق في ألمانيا مصطفى أديب، من بين ثلاثة أسماء مقترحة، علماً ان الحسم النهائي رهنُ إرادة الكتل النيابية، التي يواصل بعضها اجتماعاته اليوم لاتخاذ القرار.
وغداً أيضاً هو اليوم السابق لعودة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للبنان، للمرة الثانية في أقل من شهر، حيث يعوِّل اللبنانيون على الدفع الدولي الذي تقوده فرنسا، لمساعدتهم على تخطي الأزمات غير المسبوقة التي ألمَّت بالبلاد، كنتيجة حتمية لسنوات ثلاثين من الإهمال المقصود والتقصير المشكوف والارتكابات المفضوحة في حق لبنان واللبنانيين.
وفي هذا السياق، سجل اليوم اتصال بين الضيف الفرنسي المنتظر والرئيس العماد ميشال عون، تطرق إلى برنامج الزيارة، إلى جانب المسار الحكومي الإيجابي.
وفي الانتظار، كل الأنظار هذه الليلة نحو قصر بعبدا. فماذا سيقول الرئيس عون للبنانيين في مئوية لبنان الكبير، في رسالة يوجهها إليهم اعتباراً من الثامنة والنصف، على أن تليها مقابلة تتطرق إلى المناسبة، إضافة إلى ملفات الساعة؟
الأكيد أن العنوان الأبرز هو الأمل، ونبذ الإحباط، وتوحيد الجهود، والإيمان بلبنان الذي سيقوم كطائر الفينيق من بين الرماد. أما مضمون الكلام وتفاصيل المواقف، فمتروك لرئيس البلاد بعد أقل من أربعين دقيقة.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com