مقدمة نشرة الأخبار
|
الإثنين 10 كانون الثاني 2022

الدولار يتجاوز عتبة الإثنين وثلاثين ألفَ ليرة، وبعض السياسيين لا يتجاوزون مصالحهم السياسية التقليدية، واعتباراتهم الشخصية المعروفة، ليمنعوا تحوُّل الخلاف السياسي الأكيد إلى خلاف وطني لا لزوم له. ومن هذا المنطلق، أتى تشديد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم، على ان الحوار يعني الجميع، فهدفه ليس تحقيق مصلحة حزبية او شخصية، فنحن قد نختلف سياسيا في بعض الاحيان حول قانون معين او مشروع ولا يجب أن نختلف على مبادئ جوهرية واساسية في حياة الوطن، قد تهدد وحدته وسيادته واستقلاله.
الدولار يتجاوز عتبة الإثنين وثلاثين ألفَ ليرة، وبعض السياسيين لا يزالون يمنعون انعقاد مجلس الوزراء، الذي يشكل مجتمعاً السلطة التنفيذية في البلاد، متحملين بالتالي، مسؤولية كلِّ الظلم الذي يتعرض له اللبنانيون اليوم، أو قد يتعرَّضون له في الأيام والأشهر المقبلة، بفعل عرقلة ملفات لا بد من بت أمرها في مجلس الوزراء، وليس من خلال آليات لا يجوز اللجوء إليها في ظل حكومة قائمة، لأنَّ في ذلك خرقاً للدستور، وتجاوزاً للمؤسسات.
وفي هذا السياق، وتعليقاً على المعلومات المتداولة عن أن المتعاقدين والاجراء والمياومين وغيرهم لن يتمكنوا من قبض رواتبهم وتعويضاتهم في نهاية شهر كانون الثاني الجاري وأن المراسيم المتعلقة بهذه المسألة مجمدة في رئاسة الجمهورية، أوضح مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية اليوم بأنه درجت العادة قبل نهاية كل سنة ان يقرر مجلس الوزراء تمديد العمل بالملاكات الموقتة وللمتعاقدين والاجراء وغيرهم، وهو أمر لم يتم قبل نهاية العام الماضي بسبب عدم انعقاد مجلس الوزراء للاسباب المعروفة. وبناء عليه، تابع البيان، طالب رئيس الجمهورية بانعقاد مجلس الوزراء للبت في هذا الموضوع وغيره من المواضيع الاخرى العالقة والملحة، لكن سعيَه لم يُستجب، علما أن رئيس مجلس الوزراء كان وجه مراسلة في هذا الصدد الى رئاسة الجمهورية يطلب فيها معرفة موقف رئيس الجمهورية من امكانية اصدار موافقات استثنائية لتأمين صدور مراسيم تعالج هذه المواضيع ومنها: زيادة قيمة بدلات النقل لموظفي القطاعين العام والخاص، اعطاء مساعدة اجتماعية للموظفين في القطاع العام عن شهري تشرين الثاني وكانون الاول 2021، بدل نقل مقطوع شهري للاسلاك العسكرية والامنية، مستحقات لوزارة الصحة من ادوية ومستشفيات وغيرها… إلا أن الرئاسة رأت انه من المتعذر اصدار موافقات استثنائية في ظل حكومة غير مستقيلة ولا هي في مرحلة تصريف الاعمال، وأن الحل المناسب هو في انعقاد مجلس الوزراء لدرس هذه المواضيع واصدار القرارات المناسبة في شأنها.
وأضاف مكتب الإعلام أنه يتضح مما تقدم أن أي تأخير قد يحصل في معالجة حقوق المتعاقدين والاجراء والمياومين وغيرها من الحقوق والموجبات المالية وغير المالية، تتحمل مسؤوليته الجهات التي تعطل انعقاد جلسات مجلس الوزراء حيث المكان الدستوري الوحيد الصالح لبت مثل هذه المسائل، وبالتالي فإن المصلحة الوطنية العليا، ومصلحة جميع اللبنانيين، تكمن في انعقاد مجلس الوزراء في اسرع وقت ممكن تفاديا لمزيد من الاضرار التي تلحق بالدولة ومؤسساتها وبالعاملين فيها، مدنيين وعسكريين، وبالتالي باللبنانيين جميعا، فضلا عن ضرورة مناقشة مشروع قانون موازنة العام 2022 وعرض خطة التعافي المالي فور انجازها، وفق بيان بعبدا.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com