مقدمة نشرة الأخبار
|
الإثنين 14 شباط 2022

في تاريخ لبنان الحديث، 14 شباط ليس يوماً عادياً.
ففي مثل هذا اليوم من عام 1989، انقضّت الميليشيا على الدولة، ونفّذت محاولة اغتيال في وضح النهار ضد رئيس الحكومة والدولة، ليشكل ذلك النهار حداً فاصلاً بين منطقي الدويلة والدولة.
وفي اليوم نفسه من عام 2005، انقضَّ الإجرام على رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، فاستُشهد مع رفاقه في وضح النهار، ليفصِل ذلك النهار الأسود تاريخ لبنان ما بعد الطائف، إلى قبل وبعد.
أما 14 شباط 2022، فشاءت الميليشيا أن تحوّله يوماً عادياً من أيام الاستثمار السياسي على ابواب الانتخابات، فيما فرضت الظروف في المقابل على سعد رفيق الحريري أن يرفع من منسوب تعليق نشاطه السياسي إلى درجة تعميم يطلب فيه من المرشحين المحتملين للمستقبل، الاستقالة من التيار.
لكن، إذا كانت المعاني السياسية للمناسبة قد جعلت من 14 شباط في الماضي يوماً مؤلماً وحزيناً، فالمعاني المرتبطة بالحب والأمل، يمكن أن تجعله في المستقبل يوماً من أيام لبنانَ السعيدة، إذا أخذ اللبنانيون العِبَر من الماضي، وكرَّموا الشهداء ببناء الوطن الذي استُشهدوا من أجله.
وقبل الدخول في العناوين المطروحة، ولأننا على مسافةِ ثلاثة أشهر تقريباً من الانتخاباتِ النيابية المُزمع إجراؤها في 15 أيار المقبل، الموعدِ الذي يُمارِس فيه الشعب حقَّه الدستوري بأن يكون مصدرَ كلِّ السلطات، “تذكروا يا لبنانيات ويا لبنانيين، إنو لأ، مش كلن يعني كلن، بغض النظر عن الحملات والدعايات والشتائم والتنمر وتحريف الحقيقة والكذب المركّز والمستمر بشكل مكثف من 17 تشرين الاول 2019.
تذكروا مثلاً مين عرقل اقرار مراسيم النفط والغاز سنوات طويلة، كانت كفيلة بتحويل لبنان لبلد قادر على استخراج ثرواتو المدفونة واستثمارها، بدل بقائها بمهب الريح وأطماع العدو.
وما تنسوا ابداً انو في سياسيين تهكّموا على موضوع النفط والغاز، وقالوا بكلام موثّق بالصورة والصوت:عم يضحكوا عليكن، لا في نفط ولا في غاز… طيب اذا ما في لا نفط ولا غاز، ليش هالحركة الدولية المتسارعة، وليش التفاوض، وليش التخوين المرفوض، والجهل المفضوح…
ولمّا تفكروا بالانتخابات، حرروا عقلكن وقلبكن من كل المؤثرات والضغوطات، وخللو نظرتكن شاملة وموضوعية، وساعتها انتخبوا مين ما بدكن، بكل حرية ومسؤولية.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com