مقدمة نشرة الأخبار
|
الإثنين 21 شباط 2022

خارجياً، حدثان مرتقبان يحددان صورة العالم في السنوات المقبلة:
المشهد الأول، لقاء القمة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي جو بايدن حول أوكرانيا، بعد نجاح المسعى الذي قاده في هذا الخصوص الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على أن يَمهِد له قريباً لقاء بين وزيري خارجية البلدين سيرغي لافروف وانتوني بلينكن. فهل ينجح اللقاء-الحدث في سحب فتيل حرب جديدة يُهدد اندلاعُها استقرارَ العالم برُمَّته للمرة الأولى منذ انتهاء الحرب الباردة؟ أما المشهد الثاني المرتقب، فعودة الاتفاق النووي بين ايران والغرب الى الحياة، حيث كشفت صحيفة الوال ستريت جورنال منذ بعض الوقت نقلاً عن مسؤولين معنيين بالمفاوضات، أن الولايات المتحدة تقترب من الموافقة على الصفقة النووية، كاشفة ان التوصل الى اتفاق ممكن خلال اليومين المقبلين، ولو ان الامر يتوقف راهناً على موافقة ايران على بعض المطالب، وفق الصحيفة. فهل تتحقق العودة الى الاتفاق، لتحققَ معها استقراراً في المنطقة، يستفيد منه حتماً لبنان؟
في انتظار الاجابة على السؤالين، وعلى الصعيد الداخلي، يزداد اهتمام اللبنانيين يوماً بعد يوم بالانتخابات النيابية المقبلة، التي باتت ترخي بظلها الثقيل على المسارين التنفيذي والتشريعي في البلاد. فإذا كانت إنتاجية الحكومة قد توقفت عند اقرار الموازنة، فإنتاجية المجلس النيابي كانت لافتة في الجلسة التشريعية اليوم، التي أَقرت قوانين أساسية، ولو أن الناس كانوا ولا يزالون يطلبون أكثر، في استقلالية القضاء والكابيتال كونترول وكشف الحسابات والاملاك للعاملين في الشأن العام، مع ايجابية تسجيل لناحية تمديد رفع السرية المصرفية تسهيلاً للتدقيق الجنائي، بطلب من التيار الوطني الحر، وعلى وقع مزايدات باتت تقليدية من نواب القوات.
لكن، قبل الدخول في العناوين المطروحة، ومنها اليوم تفاصيل الجلسة التشريعية والاوضاع الانتخابية في الدوائر، ولأننا على مسافةِ ثلاثة أشهر تقريباً من الانتخاباتِ النيابية المُزمع إجراؤها في 15 أيار المقبل، الموعدِ الذي يُمارِس فيه الشعب حقَّه الدستوري بأن يكون مصدرَ كلِّ السلطات، “تذكروا يا لبنانيات ويا لبنانيين، إنو لأ، مش كلن يعني كلن، بغض النظر عن الحملات والدعايات والشتائم والتنمر وتحريف الحقيقة والكذب المركّز والمستمر بشكل مكثف من 17 تشرين الاول 2019.
تذكروا مثلا وين كانو كل الاطراف يللي بلشو يزايدو بالإصلاح من سنتين ونص لليوم: وين كانو من سنة 1992 لما بلش مسار الانحدار الاقتصادي، وانرسمت السياسات المالية والنقدية يللي وصلتنا لهون، وين كانو بعد ال2005، لما انفضح الهدر وانكشفت السرقة وتوثقت بكتب وامام القضاء.
وما تنسوا ابدا، انو هالاطراف بالتحديد هني يللي غطو الارتكابات والسياسات الخاطئة من تلاتين ستة لليوم، ومش ممكن ابداً بالتالي انو يكونو صادقين بمطالبهم الاصلاحية المستجدة، وكل هدفهن من حملاتن اليومية وشعاراتن اللماعة، انو ينّقّصو كم نايب من تكتل معين، حتى يرجعو يخلقو كتل نيابية مبعثرة، بيِسهَل التلاعب فيها من قبل المتحكمين الفعليين بالبلد، يللي بيسميهن البعض الدولة العميقة.
ولمّا تفكروا بالانتخابات، حرروا عقلكن وقلبكن من كل المؤثرات والضغوطات، وخللو نظرتكن شاملة وموضوعية، وساعتها انتخبوا مين ما بدكن، بكل حرية ومسؤولية”.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com