مقدمة نشرة الأخبار
|
الإثنين 24 كانون الثاني 2022

سعد الحريري وتيار المستقبل خارج الحياة السياسية في لبنان.
لو قيل هذا الكلام قبل أشهر قليلة، من كان ليصدِّق؟
بكل بساطة، لا أحد. فحتى أعتى خصوم الحريرية السياسية لم يتوقعوا أي يأتي يوم يعلن فيه إبن الشهيد رفيق الحريري شخصياً، ليس فقط الامتناع عن الترشح او الترشيح، بل الخروج من المشهد السياسي بالكامل، في موقف شكل صدمة لجميع اللبنانيين، وستبقى تردداته حاضرة على الساحة المحلية، ومعها الاقليمية والدولية المواكبة للبنان، لوقت طويل.
سعد الحريري وتيار المستقبل خارج الحياة السياسية في لبنان. ولكن، ماذا بعد؟
ماذا بعد وطنياً، في ضوء الاختلال الواضح والمستجد على مستوى التوازن؟ ماذا بعد سنياً، في ضوء الفراغ الكبير الذي سيحدثه من دون أدنى شك الموقف المدوي للقوة الأكثر تمثيلاً لهذا الوسط؟ ماذا بعد على مستوى الحلفاء الحاليين والسابقين، على وقع حديث وليد جنبلاط عن يتم لبنان وحزن المختارة، وتحميل مناصري المستقبل الغاضبين سمير جعجع مسؤولية وصول الحريري الى ما وصل اليه؟
ماذا بعد على مستوى الخصوم السياسيين، الرافضين تهميش أي مكوِّن، مهما بلغت حدة الخلاف؟ وماذا عن أصحاب الطموح النيابي وحتى الرئاسي، في المرحلة المقبلة؟ والاهم، كيف سيتعامل حزب الله مع الواقع المستجد؟ الاسئلة كثيرة، لكنَّ على الاجوبة أن تنتظر. فهل البديل جاهز؟ ومن سيملأ الفراغ؟ وما تأثير كل ذلك على الاستحقاق النيابي المقبل، وعلى وضعية النظام السياسي بشكل عام؟
في الانتظار، عين على المبادرة الخليجية تجاه لبنان، وعين على جلسات مجلس الوزراء والمفاوضات الرسمية التي انطلقت اليوم مع صندوق النقد الدولي. غير ان البداية من موقف الحريري المدوي، علماً ان المعلومات تحدثت عن مغادرته هذا المساء إلى ابو ظبي.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com