مقدمة نشرة الأخبار
|
الإثنين 25 كانون الثاني 2021

عام 2004، شكل التقارب الاميركي-الفرنسي في قمَّة النورماندي الشهيرة بين الرئيسين جورج بوش الإبن وجاك شيراك، والذي وضع حداً للجفاء بين الدولتين العظميين إثر الخلاف حول اجتياح العراق عام 2003… شكل مدخلاً إلى تسوية الإشكالية السيادية في لبنان، وأدى عملياً إلى صدور القرار 1559، ثم إلى انسحاب الجيش السوري من لبنان بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
فهل يتوقف حل الاشكالية السياسية الراهنة في لبنان، والتي تولد أزمات اقتصادية ومالية ومعيشية متعاظمة، على التواصل الاميركي-الفرنسي الذي بدأ بنَفَس جديد، بعد نهاية ولاية الرئيس دونالد ترامب؟
قد يكون من المبكر جداً الحكم على النتائج، أو الافراط في التفاؤل او التشاؤم، لكن الأكيد أن الحدث اللبناني في الساعات الاخيرة كان دولياً بامتياز، باتصال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بنظيره الاميركي جو بايدن، وصدور بيان عن قصر الاليزيه اعلن بوضوح ان الملف اللبناني كان حاضراً في النقاش بين الرئيسين، وأنهما يتشاركان الرغبة في العمل سوياً من أجل الاستقرار في الشرق الأوسط، ولاسيما بما يتعلق بالملف النووي الإيراني والوضع في لبنان، فيما اعتبر بيان البيت الابيض ان الاتصال الاول بين الجانبين منذ تنصيب بايدن عبَّر عن ارادة الرئيس الجديد في تعزيز العلاقات الثنائية مع الحليف الاقدم لواشنطن، مشدداً على أنهما اتفقا على العمل معاً بشأن أولويات السياسة الخارجية المشتركة.
وفي انتظار بلورة المشهد الدولي والإقليمي، الذي بات البعض يراه ضرورياً لإعادة رسم الصورة الداخلية، تبقى الاولوية المطلقة لمعركة الحياة او الموت بين الشعب اللبناني والفيروس القاتل، وهي على موعد غداً مع اطلاق المنصة الخاصة باللقاحات، والتي نبدأ من تفاصيلها نشرة الاخبار.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com