مقدمة نشرة الأخبار
|
الإثنين 08 تشرين الثاني 2021

على المستوى القضائي المرتبط بملف انفجار المرفأ، الدَوران مستمر في الحلقة المفرغة، التي ضاع معها الناس في المتاهات القانونية، والتي تهدف على ما يبدو الى تمييع القضية وحماية المرتكبين، في وقت جدد اهالي شهداء فوج الإطفاء التأكيد بأن التدخل في عمل القضاء أمر مرفوض، كما ان المساومة على دم الشهداء لن تكون مقبولة، من اي جهة أتت.
أما على المستوى الديبلوماسي المتعلق بالأزمة المستجدة مع السعودية ودول الخليج، فشكلت جولة الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي مناسبة لاستطلاع إمكانات الخرق، حيث أبلغه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان لبنان حريص على إقامة افضل العلاقات واطيبِها مع الدول العربية الشقيقة، لا سيما منها المملكة العربية السعودية ودول الخليج، وأنه لم يترك مناسبة الا وعبر عن هذا الحرص، لافتا الى ضرورة الفصل بين مواقف الدولة اللبنانية وبين ما يمكن ان يصدر عن افراد او جماعات، خصوصا اذا ما كانوا خارج مواقع المسؤولية، آخذين في الاعتبار مقتضيات النظام الديموقراطي الذي اختاره اللبنانيون والذي يضمن حرية الرأي والفكر ضمن ضوابط القانون. واكد الرئيس عون للسفير زكي وجوب معالجة ما حدث مؤخرا بين لبنان والسعودية، من خلال حوار صادق مبني على أسس الاخوة العربية والتعاون والتنسيق بين مؤسسات الدولتين الشقيقتين، نظرا لما يجمعهما من علاقات تاريخية كانت دائما وستبقى لمصلحة الشعبين. ورحب رئيس الجمهورية بأي مسعى تقوم به جامعة الدول العربية لاعادة العلاقات الأخوية بين البلدين الى سابق عهدها لا سيما وان لبنان لا يكن للمملكة الا الخير والتقدم والازدهار، معتبرا ان المصارحة في مثل هذه الأوضاع هي عامل أساسي لتقريب وجهات النظر ورأب أي صدع، ولن يتردد لبنان في اتخاذ أي موقف يساعد في تهيئة الأجواء لمثل هذه المصارحة التي تأخذ في الاعتبار السيادة الوطنية والحرص المتبادل على مأسسة العلاقات بين الدولتين الشقيقتين لضمان ديمومتها وعدم تأثرها بأي احداث فردية وعابرة.
وفي انتظار خارطة الطريق التي طرحها ديبلوماسياً، رسم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي خارطة طريق اقتصادية ومالية هذه المرة، متحدثاً بدعوة من المجلس الاقتصادي والاجتماعي عن اولويات المرحلة المقبلة. ميقاتي كشف عن خطوات متقدمة مع صندوق النقد الدولي، حيث قدم لبنان للمرة الأولى ارقاما موحدة، آملاً في ابرام مذكرة تفاهم مع الصندوق في وقت قريب جدا. كما كشف ميقاتي أن مصرف لبنان يتعاون مع شركة لازار ويزودها بالأرقام المطلوبة، آملاً في أن يتسلم لبنان من الشركة خطتَها المقترحة للتعافي المالي خلال الشهر الحالي. ولفت رئيس الحكومة إلى أن إعداد موازنة العام 2022 أمر أساسي ومطلوب من صندوق النقد، معلناً أن مشروع الموازنة بات شبه جاهز، ليكون منجزا بالكامل في الموعد المحدد.
وعلى الخط الاجتماعي، اشار ميقاتي الى ان البحث يتناول حالياً ما يمكن توفيره لمواجهة الوضع الضاغط، عبر رفع معين لبدل النقل والاجور، مؤكداً أن الدراسات في هذا الصدد باتت جاهزة وسيواكبها بحث في الايرادات، إذ كيف يمكن مثلا ان يبقى الدولار الجمركي على سعر 1500 ليرة، وفي اول جلسة لمجلس الوزراء سنقر هذا الملف، شدد رئيس الحكومة.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com