مقدمة نشرة الأخبار
|
الإثنين 24 أيار 2021

هل يبادر الحريري نحو بعبدا؟
هذا هو السؤال الوحيد الذي يطرحه اللبنانيون على المستوى الحكومي، بعد جلسة مناقشة رسالة رئيس الجمهورية في المجلس النيابي، وغداة عظة البطريرك مار بشاره بطرس الراعي.
فمجلس النواب شدد على وجوب الاتفاق بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف، ورأس الكنيسة المارونية الذي سأل أمس أيَّ دستور يجيز التمادي في عدم تأليف حكومة، وأيَّ صلاحيات تسمح بتعليق مؤسسات الوطن، وأيَّ مرجع قانوني أو دستوري يبيح التنافس على التعطيل، دعا رئيس الحكومة المكلف إلى المبادرة، وتقديم تشكيلة محدثة إلى رئيس الجمهورية في أسرع وقت، والاتفاق معه على الهيكلية والحقائب والأسماء على أساس من معايير حكومة من اختصاصيين غير حزبيين لا يهيمن أيُّ فريق عليها، ليخلص إلى أن عدم الاتفاق يجب أن يؤدي إلى استخلاص العبر يتخلذا الموقف الشجاع الذي يتيح عملية تأليف جديدة.
وفي الانتظار، وفيما الحذر من تجارة الغش يبقى واجباً في كل لحظة، الأنظار معلقة على الملفات المعيشية، بدءاً بقضية رفع الدعم حيث يتقاذف المعنيون كرة الترشيد والبطاقة التمويلية، علماً أن المنطق يقتضي تضافراً بين ثلاثة عناصر لتجاوز هذا القطوع: سلطة تنفيذية تدير العملية وفق برنامج واضح وصريح، وسلطة تشريعية تقر التمويل اللازم، إلى جانب رأي سائر الجهات المعنية، وفي مقدمها مصرف لبنان.
أما الموضوع الصحي، فمصدر قلق يومي لجميع اللبنانيين، ولاسيما لناحية فقدان كثير من الأدوية، تماماً كفقدان المحروقات لأسباب يقول المعنيون إنها طبيعية في ظل أزمة الدولار، من دون أن ينجحوا في إقناع الخائفين من تكرار مشهد الطوابير.
وبعيداً من مشاهد المأساة، يبقى مشهد الانتصار في 25 أيار 2000 حافزاً لانتصار جديد على الأزمة. وفي هذا الاطار، وبعدما استرجع عبارة لجبران خليل جبران عبر صفحته على الفايسبوك جاء فيها: إننا نشعر بالأسى على أنفسنا أحياناً، ليس لأننا أسأنا التصرف، بل لأننا أحسنا التصرف أكثر من اللازم، قال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم: كما حاربنا العدو وحررنا الارض علينا مجتمعين تحرير الدولة من الفساد وإعادة لبنان الى سكة النهوض والازدهار، فوحدها وحدة اللبنانيين تحقق الاصلاح وتعيد كرامة الحياة لمجتمعنا. اما البداية، فمن المبادرة التي يطلبها اللبنانيون من رئيس حكومتهم المكلف.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com