مقدمة نشرة الأخبار
|
الأربعاء 10 أيار 2023

على وقع التطورات الإقليمية المتسارعة، التي تفرض نفسها شيئاً فشيئاً على الواقع اللبناني، مفاجأتان رئاسيتان سُجِّلتا اليوم:
المفاجأة الأولى، تحديد رئيس مجلس النواب نبيه بري موعد 15 حزيران المقبل حداً أقصى لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، آملاً في ان يشكل الشعور بالمخاطر الناجمة عن الشغور في حاكمية مصرف لبنان حافزا لتذليل العقبات التي تحول دون انتخاب رئيس. وجزم بري بعدم القبول باختيار حاكم جديد من دون ان يكون لرئيس الجمهورية الجديد كلمة في هذا الامر، الذي ينسحب ايضاً على موقع قيادة الجيش.
اما المفاجأة الثانية التي سجلت اليوم، فإعلان نائب القوات فادي كرم، الذي يتولى جانباً من التواصل في شأن الترشيح الرئاسي، أن المشاورات بين المعترضين على وصول سليمان فرنجية الى قصر بعبدا باتت متقدمة جداً، كاشفاً أن البحث بات يدور راهناً حول إسمين، وأن التيار الوطني الحر جزء أساسي من التفاهم الممكن، ولو بلا لقاءات ومشهديات على غرار عام 2016.
وفي غضون ذلك، كان المجلس السياسي للتيار يعلن تجاوبه مع الكثير من مبادرات التوافق على أسماء مقبولة ولها قابلية النجاح في المشروع الإصلاحي، مجدداً تمسكه باستقلالية قراره وخياره في الشأن الرئاسي، ومشدداً على رفض منطق ترشيحي المواجهة والممانعة، ومؤكداً الحوار مع الجميع ليتم انتخاب رئيس إصلاحي يتمتع بشرعية شعبية ونيابية مسيحية، على ان يحظى بأوسع قبول وطني من الكتل النيابية.
وعا التيار الكتل الى أخذ العِبَر من مواقف الخارج بموضوع رئاسة الجمهورية وإعادة الاستحقاق الى بُعده الداخلي والإسراع في الاتفاق على برنامج إصلاحي يرعى رئيس الجمهورية الجديد تنفيذَه بالاتفاق مع الحكومة ومجلس النواب. وشدد التيار على ان من واجب الجميع الاستفادة من المناخ الإقليمي الجديد للسير بمشروع بناء الدولة على أسس الحداثة والاصلاح بما يتوافق مع الإتجاهات الجديدة في المنطقة.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com