مقدمة نشرة الأخبار
|
الأربعاء 29 حزيران 2022

وفي اليوم الأول بعد الاستشارات الشكلية، التي وصفها النائب جميل السيد بالمسرحية، سلَّم رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مُسَودَّة حكومية أولى، علَّقت عليها مصادر نيابية عبر ال أو.تي.في. معتبرة أنها قُدِّمت لترفض، وأنها مؤشر إلى أن ميقاتي لا يريد حكومة جديدة، بل يفضِّل الإبقاء على حكومة تصريف الأعمال، في انتظار الاستحقاق الرئاسي القريب.
أما أوساط ميقاتي، فاعتبرت من ناحيتها أن المُسَوَّدة قدمت لأن التأخير غير مبرر، وأن رئيس الحكومة المكلف يسعى إلى حكومة مكتملة المواصفات. أما الأبرز، فتشديد تلك الأوساط على أن التشكيلة التي طرحها ميقاتي في بعبدا هي للتشاور لا للفرض وعدم الرغبة في التأليف.
وفي انتظار تبيان الخيط الأبيض من الأسود، ثمَّة من يسأل: ماذا ينفع الناس إذا شكلت حكومة أو استمرّ تصريف الأعمال، طالما التخبط متواصل حول سبل الخروج من الأزمة؟
ماذا ينفع الناس إذا استبدَل ميقاتي خمسة أسماء في حكومته الحالية، مراعاة لأطراف وانتقاماً من أطراف، أو شكل حكومة جديدة بالكامل، طالما الدوران في الحلقة المفرغة مستمر، والبحث الجدي عن حلول جدية لم ينطلق بعد؟
ماذا ينفع الناس إذا ربح طرف حصَّة، وخسر طرف آخر حصَّة أخرى، طالما الودائع محتجزة في المصارف والمحاسبة ممنوعة والمرتكبون يسرحون ويمرحون كأنَّ لا قضاء ولا ادعاء ولا من يلاحقون؟
ماذا ينفع الناس إذا فاز أحد على أحد أو كسر فلانٌ فلاناً، طالما الأزمات الحياتية تتوالد، من الصحة إلى الرغيف وما بينهما من مآس لا تحصى أو تعد؟
والأهم، ماذا ينفع تقديم تشكيلات معروفٌ سلفاً انها مرفوضة، طالما مرسوم التأليف يتطلب توقيعين، وأن الانكسار غير الممكن في بداية العهد مستحيل في الأشهر الأخيرة؟
فلنتشاور ولكن منطقيين ولنراعِ الدستور والميثاق ووحدة المعايير، حتى تولدَ الحكومة.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com