مقدمة نشرة الأخبار
|
الأربعاء 08 حزيران 2022

ثلاثة انذارات وخطر كبير.
هكذا يمكن اختصار المشهد اللبناني بكل بساطة في هذه المرحلة.
الانذار الأول، حدوديٌّ بحري، حيث باتت المزايدات السياسية من الجهَلة وأولاد الحرام في آن معاً، تهدد مصالح لبنان، من خلال إلقاء المواعظ الفارغة على الجهات المسؤولة عن المفاوضات، والتي أقسمت يمين احترام الدستور والقوانين والحفاظ على استقلال الوطن اللبناني وسلامة أراضيه.
أما الإنذار الثاني، فقضائي، إذ ليس مقبولاً بعد كلِّ الذي حلَّ بلبنان منذ 17 تشرين الأول 2019، كنتيجة حتمية للسياسات التي اتّبعت منذ ثلاثة عقود، أن تحال القاضية الوحيدة التي تجرأت على الفاسدين إلى التأديب، فيما السارقون يسرحون ويمرحون ومعظم القوى والشخصيات السياسية غائبة عن السمع، والعدالة تُنحَر في يوم شهداء القضاء.
ويبقى الإنذار الثالث نيابياً، إذ يترقَّب اللبنانيون بشوق كبير نهاية مسرحية اللجان التي أبقَت القديمَ على قِدَمه، وعينُهم على الانتاجية الموعودة في التشريع والرقابة. أما الوعود الطنانة والرنانة، فلزوم ما لا يلزم، لأن المطلوب من المجلس النيابي الجديد واضح ولا يحتمل أي تأويل أو مماطلة وتأجيل، ذلك أنَّ القوانين الإصلاحية معروفة، تماماً كمعطليها، وعند امتحان الإقرار، يُكرَم النواب القدامى والجدد أو يهانون بعيون جميع اللبنانيين الذين صوتوا لهم سواء في لبنان أو بلدان الانتشار.
لكن في المقابل، إذا استمر تجاهل الإنذارات المذكورة، فسيصبح اللبنانيون وجهاً لوجه أمام الخطر الكبير: خطر انفراط عقد الدولة وانحلال كل المؤسسات، وخطر الدخول في شريعة الغاب الفعلية، وضياع كل الفرص والثروات.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com