مقدمة نشرة الأخبار
|
الثلاثاء 19 تشرين الأول 2021

“وحدها بتحمي الفساد… الاكترية الفعلية”.

شعار لا يختصر فقط مشهد اليوم في قصر الاونيسكو، بل المشهد الوطني العام الذي تتحكم به فعلياً اكثرية سياسية معروفة، بينها وبين الاصلاح عداوة واضحة، تتخطى بعمقها، العداوات القائمة بين اركانها، التي غالباً ما تسيل على جبهاتها دماء.

فقناصو الاصلاح وضعوا اليوم كل خلافاتهم جانباً، وآخرها احداث الطيونة وما رافقها من قرع لطبول الحرب الاهلية، وصوبوا رصاص قناصاتهم نحو البنود الاصلاحية التي تم التفاهم عليها وطنياً في قانون الانتخاب الجديد عام 2017، لتستشهد بنداً بنداً على مرأى ومسمع الكتل النيابية التي اقرتها قبل اربع سنوات، وبدلت رأيها اليوم لألف حساب وحساب.

أما التيار الوطني الحر وحزب الله، فوحدهما لم يجاريا الغالبية، فيما عقد النائب جبران باسيل مؤتمراً صحافياً بعد الجلسة وصف فيه ما جرى بالمجزرة التشريعية. واذا اعلن باسيل الطعن بموضوع اقتراع المغتربين كما عدل، رأى أن من المعيب وصف المنتشرين بانهم لا يعرفون عن لبنان الا “الكبة والصفيحة” فهم ليسوا “زينة” كما وصفهم البعض”، غامزاً من قناة القوات اللبنانية. وفيما اكد أن تحديد 27 آذار موعدا للانتخابات النيابية تلاعب واضح في ظل احوال الطقس من جهة والصوم لدى المسيحيين من جهة ثانية، أسف لأننا سألنا ولم نحصل على جواب عن موجب تعريض العملية الانتخابية لهكذا خطر، ومستغربا الاعتراض على “الميغاسنتر” على الرغم من أنه يسهل العملية الانتخابية.

وفي سياق آخر، تطوران بارزان: الاول وصول وفد من شركة الفاريز اند مارسال الى لبنان، في دليل جديد الى ان التدقيق الجنائي سائر على قدم وساق. اما الثاني، فعودة رئيس الوفد الأميركي للمفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود بين لبنان والعدو الإسرائيلي آموس هولشتاين الى لبنان على رأس وفد، في وقت جددت الخارجية الاميركية الاعراب عن استعدادها للمساعدة على حل مقبول بشأن الحدود البحرية. غير ان بداية النشرة لن تكون من السياسة والاحقاد، بل مع المحبة والصلاة. محبة لشبيبة لبنان، وصلاة من أجل المونسنيور توفيق بو هدير الذي انتقل اليوم الى مكان افضل.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com