مقدمة نشرة الأخبار
|
الثلاثاء 16 تشرين الثاني 2021

بين التعديلات الاخيرة التي أضفت جواً من الشك على العملية الديمقراطية من جهة، وقانون الانتخاب الذي أدخل إصلاحات أساسية بتفاهم وطني واسع عام 2017، فرق كبير… والطعن الذي سيتقدم به تكتل لبنان القوي أمام المجلس الدستوري غداً إنما يهدف إلى حماية العملية الانتخابية، ووضع حدٍّ لعمليات التلاعب، التي وصلت إلى حد المس بالصلاحيات الدستورية لرئاسة الجمهورية، بالخروج على المادة 57 من الدستور، عبر تعديل مشبوه للأكثرية المطلوبة للتصويت على القانون بعد ردِّه من رئيس البلاد.

وفي انتظار قرار المجلس الدستوري، وعلى أمل عدم الدخول في لعبة تعطيل النصاب التي مورست سابقاً، يتطلع اللبنانيون إلى القضاء الدستوري، علَّه يعيد الأمور إلى نصابها، ويحفظ شيئاً من ماء وجه القضاء اللبناني، بعدم تحويله قضاء عدلياً ثانياً، من حيث إقحام السياسة في عمل القضاء.

وفي الموضوع السياسي والقضائي، وتالياً الحكومي، المواقف الرسمية تنفي، غير ان ما يحكى عن مقايضة تحاك في الكواليس لم يأتِ من عدم. فثمة أفكار متداولة، وهناك قبول أو رفض لها، وتفاوض حولها، والا فما الداعي الى حركة الاتصالات والزيارات المتبادلة التي حصلت أو يمكن أن تحصل، بين اكثر من مقر رسمي أو روحي.

غير ان الاهم بالنسبة الى اللبنانيين، الذين يدفعون يوماً بعد يوم فواتير فشل المنظومة في انقاذ نفسها من مستنقع ثلاثين عاماً من الفساد، هو عودة مجلس الوزراء الى الانعقاد، للمباشرة في اقرار بدايات الحلول، من دون المس بحق اهالي ضحايا انفجار المرفأ بالعدالة، البعيدة عن أي استنسابية أو تسييس. غير ان البداية مع مساعي احياء مجلس الوزراء.


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com