مقدمة نشرة الأخبار
|
الثلاثاء 10 آب 2021

في كلِّ ما يقلق اللبنانيين اليوم، كلامٌ كثير وفعلٌ قليل.

في أزمة المحروقات، كلام كثير عن حلول، وفعل قليل، يكاد يقتصر على مسكِّنات، لن تلغي وجود الطوابير، ولن تنهي مآسي المؤسسات الطبية والصناعية والسياحية وغيرها، جراء النقص الحاد في مادة المازوت. وفي هذا السياق، الاستغراب مكرر للاستنسابية المفرطة في إدارة ملف الدعم، وفي فتح الإعتمادات حيناً والتمنّع أحياناً، بما يرقى الى الجريمة الموصوفة في حق الشعب اللبناني.

في ملف تأليف الحكومة، كلام كثير عن إيجابيات، وفعل قليل لا يتخطى الدوران في حلقة مفرغة، من دون التوصل حتى الآن إلى ما يمكن أن يفتح الطريق أمام تشكيلة تراعي الدستور والميثاق ووحدة المعايير.

في قضية انفجار مرفأ بيروت، كلام كثير عن إحقاق الحق، وفعل قليل إلا لعرقلة مسار العدالة. وفي هذا الإطار، دعوة الى رئاسة مجلس النواب كي تطرح التصويت على طلب المحقق العدلي برفع الحصانات في الجلسة التي حددتها الخميس المقبل.

أما في قضية الحملة التي تعرض لها رأس الكنيسة المارونية، فكلام كثير في إطار المزايدات، وفعل قليل، لا بل معدوم، للحوار حول مضمون الكلمات.

وفي هذا الاطار، وصف تكتل لبنان القويالحملة بغير الأخلاقية، معتبراً أنْ ليس هناك من جريمة في لبنان في التعبير عن الرأي، بل الجريمة هي في التعدي على من يعبّر عن رأيه السياسي. أما الجريمة الأكبر بحسب التكتل، فهي في التخوين واتهام من يختلف بالرأي بالعمالة، خصوصا اذا كان صاحب هذا الرأي هو البطريرك الماروني الذي يحفر عميقا في الوجدان الوطني والمسيحي ويختزن مواقف كيانية وسيادية لا يمكن التشكيك بأنها تعني السماح بالاعتداء على لبنان أو القبول بانتهاك سيادته.

واليوم، اجرى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اتصالا هاتفيا بالبطريرك مار بشاره بطرس الراعي، تطرق الى ما تعرض له المقام البطريركي وشخص البطريرك من حملات مدانة ومرفوضة من أي جهة أتت وتحت أي أي ذريعة او حجة. وشدد الرئيس عون خلال الاتصال على ان حرية الرأي والتعبير مصونة بموجب الدستور، وأي رأي آخر يجب ان يبقى في الاطار السياسي ولا يجنح الى التجريح والإساءة حفاظا على الوحدة الوطنية ضمانة الاستقرار العام في البلاد. غير ان بداية النشرة من قضيتي البنزين والمازوت.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com