مقدمة نشرة الأخبار
|
الثلاثاء 26 تشرين الأول 2021

وتبقى الدولة هي الحل.
والدولة ارض وشعب وسلطة سياسية تعمل وفق آلية معينة تسمى نظاما.
واذا كانت ارض لبنان محددة، فجزء منها محتل، والسيادة تُنتهك يوميا في البر والبحر والجو، فيما الثروات الدفينة في تهديد مستمر، وفي مقابل كل ذلك، للشعب اللبناني حقه الطبيعي في مقاومة الاحتلال، الذي يتخذ حينا شكل الاجتياح والعدوان الاسرائيلي، واحيانا شكل موجات الارهاب والتكفير.

واذا كان شعب لبنان واحدا، فهو متنوع في الوحدة، وهذا التنوع ينبغي ان يراعى، ومراعاته ليست عشوائية، بل وفق قواعد الميثاق، وعلى اساس المناصفة والشراكة، ومن هنا وجوب التفاعل الايجابي بين المكونات وواجب الاحترام المتبادل للخصوصيات.
اما بالنسبة الى السلطة،
فالدستور هو قانونها الاسمى الذي ينظم عمل المؤسسات والذي تندرج تحته سائر القوانين…
ما سبق، ليس درسا في القانون الدستوري، بل مجرد تذكير بالبديهيات، فحتى بديهيات قيام الدولة مغيبة في لبنان وسط ادغال النقاشات السياسية التافهة، والسجالات المملة، التي تملأ بواسطتها غالبية السياسيين اياما تضيع من عمر الوطن والناس.
فلو عدنا الى بديهية الحق في المقاومة، لما حرضنا او خوفنا.
ولو ركنا الى بديهية المحافظة على التنوع، لما واصلنا التلاعب بالاساسيات، ومنها هذه الايام قانون الانتخاب.
ولو سلمنا ببديهية احترام الدستور والقانون، لما علقنا عمل السلطة التنفيذية او جعلنا القضاء مادة في جدالاتنا العقيمة، والمثول امامه وجهة نظر.
في كل الاحوال، لا حل الا بالدولة، ولكن ليس اي دولة… بل الدولة القوية القادرة والعادلة، التي ينجح ابناؤها في نقل القوة والقدرة والعدل من مجرد شعار، الى واقع معيوش، يتساوى من خلاله جميع الناس


WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com